εïз منتديــــات الأقـــــــصى العــــزيز الإســـــــــلامية εïз
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا بكم في منتديات
الأقصى العزيزالإسلامية
استعن بالله وسجل
نأمل منك أن تفيد وتستفيد
هام للزوار
أترك لناذكرى لتذكرنا وتذكرك
انك مررت بمنتدانا يوما أو
أترك لنا تعليق في منتدى الزوار
وجـــزاكم الله خيرا

εïз منتديــــات الأقـــــــصى العــــزيز الإســـــــــلامية εïз

منتدانا ( منتدى اسلامي - منتدى نصرة - منتدى عزه وفخر )
 
الرئيسيةالبوابةمجلة المنتدىمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اللهم احفظ مصر من كــــل ســـــوء وســائر بلاد المسلمين
أكبر تحية لصمود الرئيس الشرعي لمصر الدكتور محمد مرسي حفظه الله
اللهم فك أسر معتقلي الشرعية في مصر
دعائكم لأخونا المعتقل وعضو المنتدى الشيخ سيد شبانه معتقل الشرعية
اللهم عليك بالسفاح عبدالفتاح السيسي الخائن
عداد الزوار
مرحــــباً بكــــم أنت الزائر رقم الأقصى العزيز
Like * Tweet * +1
توقيت مكة
توقيت القاهرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» كود إعادة ضبط المصنع للموبايلات السامسونج samsung
الثلاثاء 04 فبراير 2014, 8:05 am من طرف الأقصى في القلب

» الاحواز عربية رغم انف الفارسية
الخميس 14 فبراير 2013, 12:11 pm من طرف الأقصى في القلب

» المسودة الأولى لدستور مصر الحديثة
الأحد 21 أكتوبر 2012, 11:18 pm من طرف الأقصى في القلب

» عباس بن فرناس (عالم جليل ظلمناه)
الأحد 21 أكتوبر 2012, 10:48 pm من طرف الأقصى في القلب

»  الأحوازيون أفقر شعـب على أغنى أرض في العالم
السبت 20 أكتوبر 2012, 4:43 pm من طرف الأقصى العزيز

»  حقائق عن عروبة الأحواز
السبت 20 أكتوبر 2012, 3:59 pm من طرف الأقصى في القلب

» وصف مدينة قرطبة سنه 350 هجرياً- الأندلس العزيز
السبت 20 أكتوبر 2012, 1:21 pm من طرف الأقصى في القلب

»  أدوية غذائية متوفره في كل منزل
الأربعاء 12 سبتمبر 2012, 10:39 pm من طرف الأقصى في القلب

» طريقة تعلم الصلاة للأطفال (بالصور)
السبت 01 سبتمبر 2012, 11:51 am من طرف الأقصى في القلب

» هنئة بمناسبة عيد الفطر السعيد
الجمعة 24 أغسطس 2012, 12:45 pm من طرف داوء القلوب

» فمن هو القاتل ؟
الخميس 16 أغسطس 2012, 10:15 am من طرف داوء القلوب

» تريد ان تتجن عذاب النار
السبت 11 أغسطس 2012, 9:19 am من طرف داوء القلوب

» ضربة الشمس الاسباب والعلاج والاسعافات الأولية
السبت 11 أغسطس 2012, 9:03 am من طرف داوء القلوب

»  غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم الكبرى التي حدثت في رمضان
السبت 11 أغسطس 2012, 8:53 am من طرف داوء القلوب

»  دعاء ليلة القدر
السبت 11 أغسطس 2012, 8:29 am من طرف داوء القلوب

» فلاش :εïз --[ مِنْ الروائِع ]-- εïз
السبت 11 أغسطس 2012, 8:18 am من طرف داوء القلوب

» تعزي الشعب المصري في شهداء الحدود
الأربعاء 08 أغسطس 2012, 10:19 am من طرف داوء القلوب

» قصيدة عن الحياة من أجمل ما قرئت داوء القلوب
الإثنين 06 أغسطس 2012, 9:07 am من طرف داوء القلوب

» وجبة السحور.. أفضل علاج للصداع في رمضان
الإثنين 06 أغسطس 2012, 8:35 am من طرف داوء القلوب

» حقاً أن الصلاة عمود الدين
الإثنين 06 أغسطس 2012, 8:29 am من طرف داوء القلوب

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
الأقصى العزيز - 818
 
ناصرالأقصى - 482
 
الشيخ سيد شبانه - 465
 
الفارس العربى - 344
 
الأقصى - 299
 
samir farag - 243
 
الأقصى في القلب - 223
 
محمداحمدرزق - 185
 
عيون مكه - 181
 
محمدالشهاوى - 158
 

شاطر | 
 

 2-فى النكاح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمدالشهاوى
أقصى هام
أقصى هام


الدولة : مصر
عدد المساهمات : 158
تاريخ التسجيل : 15/07/2010

مُساهمةموضوع: 2-فى النكاح   الأربعاء 15 يونيو 2011, 11:38 am

الفصل السادس

في العدد المباح في النكاح

لما كان إطلاق العنان للشخص في تزوّج ما شاء من العدد أمرا يؤدي إلى الفوضى و الظلم و عدم القدرة على القيام بحقوق الزوجات و كان حصر الرجل على زوجة واحدة قد يفضي إلى الشر و قضاء الشهوة بطريقة أخرى محرمة أباح الشارع للناس التعدد إلى أربعة فقط لأنه العدد الذي يتمكن به الرجل من تحقيق العدل و القيام بحق الزوجة و يسد حاجته إن احتاج إلى أكثر من واحدة. قال الله تعالى: (( فأنكحوا ما طاب لكم النساء مثنى و ثلاث و رباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة))- ( النساء- 3) و في عهد النبي صلى الله عليه وسلم اسلم غيلان الثقفي و عنده عشرة نساء فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يختار منهن أربعا و يفارق البواقي، وقال قيس بن الحارث: أسلمت و عندي ثمانية نسوة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال: (( اختر منهن أربعا))[14].

فوائد النساء إلى هذا الحد:

1- انه قد يكون ضروريا في بعض الأحيان مثل: أن تكون الزوجة كبيرة السن أو مريضة لو اقتصر عليها لم يكن له منها إعفاف و تكون ذات أولاد منه فان امسكها خاف على نفسه المشقة بترك النكاح أو ربما يخاف الزنا وإن طلقها فرق بينها وبين أولادها فلا تزول هذه المشكلة الا بحل التعدد.

2- إن النكاح سبب للصلة و الارتباط بين الناس و قد جعله الله تعالى قسيما للنسب فقال تعالى:(( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا و صهرا))- ( الفرقان-54) فتعدد الزوجات يربط بين أسر كثيرة و يصل بعضهم ببعض وهذا أحد الأسباب التي حملت النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بعدد من النساء

3- يترتب عليه صون عدد كبير من النساء و القيام بحاجتهن من النفقة و المسكن وكثرة الأولاد و النسل و هذا أمر مطلوب للشارع.

4- من الرجال من يكون حاد الشهوة لا تكفيه الواحدة و هو تقي نزيه و يخاف الزنا ولكن يريد أن يقضي وطرا في التمتع الحلال فكان من رحمة الله تعالى بالخلق أن أباح لهم التعدد على وجه سليم.









الفصل السابع - في حكمة النكاح

قبل أن نبدأ الكلام في خصوص تلك المسألة يجب علينا أن نعلم علما يقينا بان الأحكام الشرعية كلها حِكَم و كلها في موضعها وليس فيها شئ من العبث و السفه ذلك لأنها من لدن حكيم خبير و لكن هل الحِكَم كلها للخلق؟ إن الآدمي محدود في علمه وتفكيره وعقله فلا يمكن أن يعلم كل شئ و لا أن يُلهَم معرفَة كل شئ قال الله تعالى: ((وما أوتيتم من العلم الا قليلا)( الإسراء-85) إذن: فالأحكام الشرعية التي شرعها الله لعباده يجب علينا الرضا بها سواء علمنا حكمتها أم لم نعلم لأننا إذا لم نعلم حكمتها فليس معناه انه لا حِكَمة فيها في الواقع إنما معناه قصور عقولنا و أفهامنا عن إدراك الحكمة.

من الحكم في النكاح: 1-حفظ كل من الزوجين و صيانته قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه أغض للبصر وأحصن للفرج))[15]

2-حفظ المجتمع من الشر و تحلل الأخلاق فلولا النكاح لانتشرت الرذائل بين الرجال و النساء.

3-استمتاع كل من الزوجين بالآخر بما يجب له من حقوق و عشرة فالرجل يكفل المرأة و يقوم بنفقاتها من طعام و شراب و مسكن و لباس بالمعروف قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((و لهن عليكم رزقهن و كسوتهن بالمعروف))[16] و المرأة تكفل الرجل أيضا بالقيام بما يلزمها في البيت من رعاية و إصلاح قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ... و المرأة راعية في بيت زوجها و مسئولة عن رعيتها)) [17]

4- أحكام الصلة بين الأسر و القبائل فكم من أسرتين متباعدتين لا تعرف إحداهما الأخرى و بالزواج يحصل التقارب بينهما و الاتصال و لهذا جعل الله الصهر قسيما للنسب كما تقدم.

5- بقاء النوع الإنساني على وجه سليم فان النكاح سبب للنسل الذي به بقاء الإنسان قال الله تعالى: (( يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة و خلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء)) ( النساء-1) و لو لا النكاح للزم احد أمرين أما: 1- فناء الإنسان 2- أو وجود إنسان ناشئ من سفاح لا يعرف له اصل و لا يقوم على أخلاق- و يطيب لي أن استطرد هنا قليلا لحكم تحديد النسل فأقول: تحديد النسل بعدد معين خلاف مطلوب الشارع فان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتزوّج المرأة الولود أي كثيرة الولادة وعلل ذلك بأنه مكاثر بنا الأمم أو الأنبياء و قال أهل الفقه: ينبغي أن يتزوج المرأة المعروفة بكثرة الولادة أما بنفسها إن كانت تزوجت من قبل و عرفت بكثرة الولادة أو بأقاربها كأمها و أختها إذا كانت لم تتزوج من قبل.

ثم ما الداعي لتحديد النسل؟ هل هو الخوف من ضيق الرزق أو الخوف من تعب التربية ؟ إن كان الاول فهذا سوء ظن بالله تعالى لان الله سبحانه وتعالى إذا خلق خلقا فلا بد أن يرزقه. قال الله تعالى: (( و ما من دابة في الأرض الا على الله رزقها)) (هود-6) وقال تعالى:(وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها و إياكم وهو السميع البصير)( العنكبوت 60) وقال تعالى في الذين يقتلون أولادهم خشية الفقر: (( نحن نرزقهم وإياكم)) ( الإسراء 31) و إن كان الداعي لتحديد النسل هو الخوف من تعب التربية فهذا خطأ فكم من عدد قليل من الأولاد أتعبوا أتعابا كبيرا في التربية و كم من عدد سهلت تربيتهم بأكثر ممن هم دونهم بكثير. فالمدار في التربية صعوبة و سهولة على تيسير الله تعالى و كلما اتقى العبد ربه و تمشى على الطرق الشرعية سهل الله أمره قال الله تعالى: (( و من يتقى الله يجعل له من أمره يسرا)) ( الطلاق 4).



و إذا تبين أن تحديد النسل خلاف المشروع فهل تنظيم النسل على الوجه الملائم لحال الأم من ذلك؟ الجواب: لا ليس تنظيم النسل على الوجه الملائم لحال الأم من تحديد النسل في شئ و أعني بتنظيم النسل أن يستعمل الزوجان أو احدهما طريقة تمنع من الحمل في وقت دون وقت فهذا جائز إذا رضي به من الزوج و الزوجة مثل: أن تكون الزوجة ضعيفة و الحمل يزيد ها ضعفا أو مرضا وهي كثيرة الحمل فتستعمل برضا الزوج هذه الحبوب التي تمنع من الحمل مدة معينة فلا باس بذلك وقد كان الصحابة يعزلون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم و لم يُنهوا عن ذلك و العزل من أسباب امتناع الحمل من هذا الوطء.









الفصل الثامن

في الآثار المترتبة على النكاح

يترتب على النكاح آثار كثيرة منها ما يلي:

أولا: وجوب المهر: و المهر: هو الصداق المسمى باللغة العامية – ( جهازا- فالمهر ثابت للمرأة بالنكاح سواء شرط أم سكت عنه وهو (المال المدفوع للزوجة بسبب عقد النكاح) فان كان معيّنا فهو ما عيِّن سواء كان قليلا أم كثيرا و إن كان غير معيَّن بان عقد عليها و لم يدفع جهازا و لم يسمُّوا شيئا فعلى الزوج أن يدفع إليها مهر المثل وهو ما جرت العادة أن يدفع لمثلها – وكما يكون المهر مالا أي عينا يكون كذلك منفعة فلقد زوج النبي صلى الله عليه وسلم امرأة برجل على أن يعلمها شيئا من القران[18] و المشروع في المهر أن يكون قليلا فكلما قل و تيسر فهو أفضل اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم و تحصيلا للبركة فان أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة و روى مسلم في صحيحه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أني تزوجت امرأة.قال: (( كم أصدقتها ؟ قال: أربع أواق ( يعني مائة و ستين درهما ) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: على أربع أواق كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل، ما عندنا ما نعطيك و لكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه))[19] وقال عمر رضي الله عنه: (( لا تَغلُوا صدق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى في الآخرة كان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم، ما اصدق النبي صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه و لا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية، و الأوقية أربعون درهما)) و لقد كان تصاعد المهور في هذه السنين له أثره السيئ في منع كثير من الناس من النكاح رجالا و نساء و صار الرجل يمضي السنوات الكثيرة قبل أن يحصِّل المهر، فنتج عن ذلك مفاسد منها:

1-تعطل كثير من الرجال و النساء عن النكاح 2- أن أهل المرأة صاروا ينظرون إلى المهر قلة و كثرة فالمهر عند كثير منهم هو ما يستفيدونه من الرجل لامرأته فإذا كان كثيرا زوَّجوا و لم ينظروا للعواقب و إن كان قليلا ردوا الزوج و إن كان مَرْضيا في دينه و خُلُقه 3- أنه إذا ساءت العلاقة بين الزوج و الزوجة و كان المهر بهذا القدر الباهظ فانه لا تسمح نفسه غالبا بمفارقتها بإحسان بل يؤذيها و يتعبها لعلها ترد شيئا مما دفع إليها و لو كان المهر قليلا لهان عليه فراقها. ولو أن الناس اقتصدوا في المهر و تعاونوا في ذلك و بدا الأعيان بتنفيذ هذا الأمر لحصل للمجتمع خير كثير و راحة كبيرة و تحصين كثير من الرجال و النساء و لكن مع الأسف أن الناس صاروا يتبارون في السبق إلى تصاعد المهور و زيادتها فكل سنة يضيفون أشياء لم تكن معروفة من قبل ولا ندري إلى أي غاية ينتهون؟ و لقد كان بعض الناس و خصوصا البادية يسلكون مسلكا فيه بعض السهولة وهو تأجيل شئ من المهر مثل: أن يزوجه بمهر قدره كذا نصفه حال و نصفه مؤجل إلى سنة أو اقل أو أكثر و هذا يخفف عن الزوج بعض التخفيف.





ثانيا: النفقة: فعلى الزوج أن ينفق على زوجته بالمعروف طعاما وشرابا و كسوة و سكني فان بخل بشئ من الواجب فهو آثم و لها أن تأخذ من ماله بقدر كفايتها أو تستدين عليه و يلزمه الوفاء –

ومن النفقة: الوليمة وهي ما يصنعه الزوج من الطعام أيام الزواج و يدعو الناس إليه و هي سنة مأمور بها لان النبي صلى الله عليه وسلم فعلها و أمر بها و لكن يجب في الوليمة أن يتجنب فيها الإسراف المحرم و ينبغي أن تكون بقدر حال الزوج أما ما يفعله بعض الناس من الإسراف فيها كمية و كيفية فإنه لا ينبغي و يترتب عليه صرف أموال كثيرة بلا فائدة.

ثالثا: الصلة بين الزوج زوجته و بين أهليهما: فقد جعل الله بين الزوج و زوجته مودة و رحمة و هذا الاتصال يوجب الحقوق المترتبة عليه عرفا فانه كلما حصلت الصلة وجب من الحقوق بقدرها.

رابعا: المحرمية: فان الزوج يكون محرما لأمهات زوجته و جداتها و إن علون و يكون محرما لبناتها و بنات أبنائها و بنات بناتها و إن نزلن إذا كان دخل بأمهن الزوجة و كذلك الزوجة تكون من محارم أباء الزوج و إن علوا و أبنائه و إن نزلوا.

خامسا: الإرث: فمتى عقد شخص على امرأة بنكاح صحيح فانه يجري التوارث بينهما لقوله تعالى: (( ولكم نصف ما ترك أزواجكم)) إلى قوله: (( توصون بها أو دين)) ( النساء 12) و لا فرق بين أن يدخل و يخلو بها أم لا.






الفصل التاسع
في حكم الطلاق و ما يراعى فيه

الطلاق فراق الزوجة باللفظ أو الكتابة أو الإشارة.

والأصل في الطلاق أنه مكروه إذ إنّه يحصل به تفويت مصالح النكاح السابقة، وتشتيت الأسرة، وفي الحديث: ( أبغض الحلال عند الله الطلاق ).

ولكن لما كان الطلاق لا بد منه أحيانا أما لتأذي المرأة ببقائها مع الرجل، أو لتأذي الرجل منها، أو لغير ذلك من المقاصد، كان من رحمة الله أن أباحه لعباده، ولم يحجر عليهم بالتضييق والمشقة.

فإذا كره الرجل زوجته ولم يتحمل الصبر فلا باس أن يطلقها، ولكن يجب أن يراعي ما يأتي:

1- الا يطلقها وهي حائض:

فإن طلقها وهي حائض فقد عصى الله ورسوله، وارتكب محرما، ويجب عليه حينئذ أن يراجع ويبقيها حتى تطهر، ثم يطلقها إن شاء، والأولى أن يتركها حتى تحيض المرة الثانية، فإذا طهرت فان شاء أمسكها، وان شاء طلقها.

2- الا يطلقها في طهر جامعها فيه الا أن يتبين حملها:

فإذا همّ رجل بطلاق امرأته، وقد جامعها بعد حيضتها، فانه لا يطلقها حتى تحيض ثم تطهر، ولو طالت المدة، ثم إن شاء طلقها قبل أن يمسها. الا إذا تبين حملها، أو كانت حاملا، فلا باس أن يطلقها.قال الله تعالى:(يأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) [الطلاق:1].

قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( لا يطلقها وهي حائض، ولا في طهر قد جامعها فيه، ولكن يتركها إذا حاضت وطهرت طلقها تطليقة).

3- الا يطلقها أكثر من واحدة:

فلا يقول: أنت طالق طلقتين، أو أنت طالق ثلاثا، أو أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، فطلاق الثلاث محرم لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا: ( أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟ حتى قام رجل فقال: يا رسول الله، الا اقتله؟)[20]

وان كثير من الناس يجهلون أحكام الطلاق، فأي وقت طرأ عليهم الطلاق طلقوا من غير مبالاة بوقت أو عدد.

والواجب علي العبد أن يتقيد بحدود الله، ولا يتعداها. فقد قال الله تعالى: ( ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه)[ الطلاق:1] وقال: (ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون) [ البقرة:229]









الفصل العاشر

فيما يترتب علي الطلاق

لما كان الطلاق فراق الزوجة، فانه يترتب علي هذا الفراق أحكام كثيرة منها:

1- وجوب العدة إذا كان الزوج قد دخل بزوجته أو خلا بها.

أما إن طلقها قبل أن يدخل بها ويخلو بها، فلا عدة له عليها، لقوله تعالى: ( يأيها الذين امنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها)[ الأحزاب:49].

والعدة ثلاث حيض إن كانت من ذوات الحيض، وثلاثة اشهر إن لم تكن من ذوات الحيض، ووضع الحمل إن كانت حاملا

2- تحريم الزوجة علي الزوج إذا كان قد طلقها قبل ذلك الطلاق مرتين:

يعني: لو طلق زوجته ثم راجعها في العدة، أو تزوجها بعد العدة، ثم طلقها مرة ثانية وراجعها في العدة، أو تزوجها بعدها، ثم طلقها المرة الثالثة، فإنها لا تحل له بعد ذلك حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا، ويجامعها فيه، ثم يرغب عنها ويطلقها، فإنها بعد ذلك تحل للأول، لقوله تعالى: ( الطلاق مرتان فإمساك بإحسان أو تسريح بمعروف)[ البقرة: 229]. إلى أن قال: ( فان طلقها) يعني المرة الثالثة( فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فان طلقها) يعني الثاني ( فلا جناح عليهما) يعني الزوج الاول وزوجته التي طلقها ( أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون)[ البقرة: 230].

وإنما حرم الله المرأة علي من طلقها ثلاث مرات حتى تنكح زوجا غيره، لأن الناس كانوا في أول الإسلام يطلقون ويراجعون بأي عدد كان، فغضب رجل علي امرأته فقال لها: والله لا أؤويك ولا أفارقك. قالت: وكيف ذلك؟ قال: أطلقك فإذا دنا أجلك راجعتك، ثم أطلقك فإذا دنا أجلك راجعتك، فذكرت المرأة ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى( الطلاق مرتان). ووقّت العدة ثلاث رحمة بالنساء من أزواجهن.

أيها الاخوة:

لعلنا أتينا بجمل كثيرة من أحكام النكاح، متحرين بذلك أن تكون بالقدر المناسب من غير تطويل ممل ولا تقصير مخل.. واسأل الله تعالى أن ينفع بها، وأن يجعل العمل خالصا لله موافقا لمرضاة الله، وان يجعل من هذه الأمة جيلا عالما بأحكام الله، حافظا لحدود الله، قائما بأمر الله، هاديا لعباد الله.

ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب.

ربنا آتينا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم.





--------------------------------------------------------------------------------

[2] رواه البخاري كتاب النكاح باب الترغيب في النكاح – رقم (5063) و مسلم في كتاب نفسه من المحرم النكاح باب من استطاع منكم الباءة فليتزوج – رقم( 1401).

[3] رواه البخاري كتاب النكاح باب من لم يستطع الباءة فليصم رقم( 5066) ومسلم كتاب النكاح باب من استطاع منكم الباءة فليتزوج رقم(1400)

[4] رواه البخاري كتاب النكاح باب لا ينكح الأب و غيره البكر و الثيب الا برضاها رقم( 5136) و مسلم كتاب النكاح باب استئذان الثيب في النكاح رقم( 1419)

[5] رواه مسلم كتاب النكاح باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق و البكر بالسكوت رقم( 1421)

[6] رواه أبو داود كتاب النكاح باب في الولي رقم( 2085) و الترمذي، كتاب النكاح باب ما جاء لا نكاح إلا بولي رقم ( 1101) و ابن ماجه كتاب النكاح باب لا نكاح إلا بولي رقم( 1881)—

[7] رواه البخاري كتاب النكاح باب (( قو أنفسكم و أهليكم نارا))رقم( 5188)و مسلم كتاب الإمارة باب فضيلة الإمام العادل رقم(1829)

[8] رواه احمد (2/251) و النسائي كتاب النكاح باب أي النساء خير رقم( 3231)

[9] رواه أبو داود كتاب النكاح باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء رقم( 2050)و النسائي كتاب النكاح باب كراهية تزويج العقيم رقم( 3227).

[10] رواه الدارقطني في سننه ( 4/184)

[11] رواه البخاري كتاب الشهادات باب الشهادة على الأنساب و الرضاعة رقم( 2645، 2646) و مسلم كتاب الرضاع باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة رقم( 1447، 1444).

[12] رواه مسلم كتاب الرضاع باب التحريم بخمس رضعات رقم( 1452)

[13] رواه البخاري كتاب النكاح باب لا تنكح المرأة على عمتها رقم( 5109) و مسلم كتاب النكاح باب تحريم الجمع بين المرأة و عمتها رقم(1408) – متفق عليه.

[14] رواه أبو داود كتاب الطلاق باب فيمن اسلم و عنده نساء أكثر من أربع رقم( 2241)

[15] سبق تخريجه ص 14

[16] رواه احمد ( 5/73) وأبو داود كتاب المناسك باب صفة حجة النبي صلى الله عليه و سلم رقم( 1905) و ابن ماجه كتاب المناسك باب حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم رقم(3074)

[17] سبق تخريجه ص 18



[18] رواه البخاري كتاب النكاح باب تزويج المعسر رقم( 5087) و مسلم كتاب النكاح باب الصداق و جواز كونه تعليم قران رقم( 1425)

[19] رواه مسلم كتاب النكاح باب ندب النظر إلى المرأة رقم( 1424)

[20] رواه النسائي، كتاب الطلاق، باب الثلاث المجموعة وما فيه من التغليظ رقم(3401).

التوقيــع
محمد الشهاوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
2-فى النكاح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
εïз منتديــــات الأقـــــــصى العــــزيز الإســـــــــلامية εïз  :: «۩۞۩-** المنتدى الإسلامي العام **-۩۞۩»  :: قسم الكتب الإسلامية-
انتقل الى: