εïз منتديــــات الأقـــــــصى العــــزيز الإســـــــــلامية εïз
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا بكم في منتديات
الأقصى العزيزالإسلامية
استعن بالله وسجل
نأمل منك أن تفيد وتستفيد
هام للزوار
أترك لناذكرى لتذكرنا وتذكرك
انك مررت بمنتدانا يوما أو
أترك لنا تعليق في منتدى الزوار
وجـــزاكم الله خيرا

εïз منتديــــات الأقـــــــصى العــــزيز الإســـــــــلامية εïз

منتدانا ( منتدى اسلامي - منتدى نصرة - منتدى عزه وفخر )
 
الرئيسيةالبوابةمجلة المنتدىمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اللهم احفظ مصر من كــــل ســـــوء وســائر بلاد المسلمين
أكبر تحية لصمود الرئيس الشرعي لمصر الدكتور محمد مرسي حفظه الله
اللهم فك أسر معتقلي الشرعية في مصر
دعائكم لأخونا المعتقل وعضو المنتدى الشيخ سيد شبانه معتقل الشرعية
اللهم عليك بالسفاح عبدالفتاح السيسي الخائن
عداد الزوار
مرحــــباً بكــــم أنت الزائر رقم الأقصى العزيز
Like * Tweet * +1
توقيت مكة
توقيت القاهرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» كود إعادة ضبط المصنع للموبايلات السامسونج samsung
الثلاثاء 04 فبراير 2014, 8:05 am من طرف الأقصى في القلب

» الاحواز عربية رغم انف الفارسية
الخميس 14 فبراير 2013, 12:11 pm من طرف الأقصى في القلب

» المسودة الأولى لدستور مصر الحديثة
الأحد 21 أكتوبر 2012, 11:18 pm من طرف الأقصى في القلب

» عباس بن فرناس (عالم جليل ظلمناه)
الأحد 21 أكتوبر 2012, 10:48 pm من طرف الأقصى في القلب

»  الأحوازيون أفقر شعـب على أغنى أرض في العالم
السبت 20 أكتوبر 2012, 4:43 pm من طرف الأقصى العزيز

»  حقائق عن عروبة الأحواز
السبت 20 أكتوبر 2012, 3:59 pm من طرف الأقصى في القلب

» وصف مدينة قرطبة سنه 350 هجرياً- الأندلس العزيز
السبت 20 أكتوبر 2012, 1:21 pm من طرف الأقصى في القلب

»  أدوية غذائية متوفره في كل منزل
الأربعاء 12 سبتمبر 2012, 10:39 pm من طرف الأقصى في القلب

» طريقة تعلم الصلاة للأطفال (بالصور)
السبت 01 سبتمبر 2012, 11:51 am من طرف الأقصى في القلب

» هنئة بمناسبة عيد الفطر السعيد
الجمعة 24 أغسطس 2012, 12:45 pm من طرف داوء القلوب

» فمن هو القاتل ؟
الخميس 16 أغسطس 2012, 10:15 am من طرف داوء القلوب

» تريد ان تتجن عذاب النار
السبت 11 أغسطس 2012, 9:19 am من طرف داوء القلوب

» ضربة الشمس الاسباب والعلاج والاسعافات الأولية
السبت 11 أغسطس 2012, 9:03 am من طرف داوء القلوب

»  غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم الكبرى التي حدثت في رمضان
السبت 11 أغسطس 2012, 8:53 am من طرف داوء القلوب

»  دعاء ليلة القدر
السبت 11 أغسطس 2012, 8:29 am من طرف داوء القلوب

» فلاش :εïз --[ مِنْ الروائِع ]-- εïз
السبت 11 أغسطس 2012, 8:18 am من طرف داوء القلوب

» تعزي الشعب المصري في شهداء الحدود
الأربعاء 08 أغسطس 2012, 10:19 am من طرف داوء القلوب

» قصيدة عن الحياة من أجمل ما قرئت داوء القلوب
الإثنين 06 أغسطس 2012, 9:07 am من طرف داوء القلوب

» وجبة السحور.. أفضل علاج للصداع في رمضان
الإثنين 06 أغسطس 2012, 8:35 am من طرف داوء القلوب

» حقاً أن الصلاة عمود الدين
الإثنين 06 أغسطس 2012, 8:29 am من طرف داوء القلوب

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
الأقصى العزيز - 818
 
ناصرالأقصى - 482
 
الشيخ سيد شبانه - 465
 
الفارس العربى - 344
 
الأقصى - 299
 
samir farag - 243
 
الأقصى في القلب - 223
 
محمداحمدرزق - 185
 
عيون مكه - 181
 
محمدالشهاوى - 158
 

شاطر | 
 

 سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 9:47 am









السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فقه الصلاة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن
سيئات أعمالنا
, من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
, أما بعد
فإنّ الصلاة ثاني أركان الإسلام , وأهمّ عمل من أعماله ,, وإن
( أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله الصلاة , فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر ) ,,
كما أخبرنا نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم .

وإن لهذه الصلاة أركانا وواجباتٍ وسننا , لا يعلمها كثير من المسلمين , فيقعون بذلك في أخطاء عظيمة قد تضيع صلاتهم
بالكلية أو تنقص من أجر الصلاة وثوابها ,
ويحز في نفسي ويؤلمها عندما أرى أحد رواد مسجدنا يحرص على النافلة بعد
الصلاة المكتوبة
, ثم أراه يصلي صلاة لا ترفع فوق رأس العبد شبرا لأنها فقدت عدة أركان من أركان الصلاة .
فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه رأى
رجلا لا يتم ركوعه وينقر في سجوده وهو يصلي فقال رسول الله : ( لو مات هذا على حاله هذه مات على غير ملة محمد )
, ثم قال رسول الله : ( مثل الذي لا يتم ركوعه وينقر في سجوده مثل الجائع يأكل التمرة والتمرتين لا تغنيان عنه شيئا ) ,
رواه ابن خزيمة في صحيحه والطبراني في الكبير وحسن إسناده شيخنا الألباني رحمه الله تعالى .
وعن حذيفة رضي الله تعالى
عنه أنه رأى رجلا يصلي فطفف - أي سرق من صلاته - فقال له حذيفة : " منذ كم تصلي هذه الصلاة" , قال منذ أربعين عاما , قال :
"ما صليت منذ أربعين سنة ولو مت وأنت تصلي هذه الصلاة لمت على غير فطرة محمد " ثم قال : "إن الرجل ليخفف ويتم ويحسن" .
رواه النسائي وصححه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى .
فالأمر إذًا في غاية الخطورة , وكله مبني على المصيبة التي
عمت وطمت إلا ما رحم ربي , وهي مصيبة الجهل بالدين , فتجد الإنسان حريصا على تعلم ما ينفعه في أمور الدنيا الدنيئة القليلة المنتهية
معرضا عن تعلم ما يقيم به دينه ويرضى به

ربه عز وجل ويطلب به الجنة في الآخرة الباقية , وصدق الله العظيم القائل في كتابه : ( كلا بل تحبون العاجلة * وتذرون الآخرة ) .

فالعلم الشرعي ... بدءا من العقيدة السليمة ,,, ثم تعلم الفرائض وما يجب على الإنسان من العبادات ,,,
ثم تعلم الحلال والحرام من المعاملات
التي يدخل فيها , كل ذلك فرض عين على المسلم , وإهمال هذا الفرض وتضييعه يورده المهالك , نسأل الله تعالى العافية .

في هذا الموضوع , أو قل في هذه الدورة
الشرعية المصغرة ,, نتعلم معا إن شاء الله عز وجل شيئا من فقه الصلاة , حتى نعبد الله تعالى كما أمرنا , لا كما تمليه أهواؤنا وعاداتنا
,, فلنحرص على متابعتها والتعلم منها , ومن استطاع نشرها بين الناس
بعد ذلك فجزاه الله تعالى خيرا .
إن شاء الله عز وجل سوف نورد الدروس في
حلقات متقطعة , ونأخذ في كل حلقة إن شاء الله تعالى قدرا يسيرا جدا حتى تسهل متابعة الدروس , وعلى ذلك فلا أرى لأحد عذرا
في ترك المتابعة والتعلم , لا سيما أول قسمين , وأتمنى أن يحرص الجميع , أعضاء ومشرفين وحتى زوارا على الاستفادة من
هذا الموضوع وأن يجعلوه بمثابة حلقة علم يبتغون بها رضا الله عز وجل ونيل ثواب تعلم دين الله تعالى ثم إصلاح ما قد يقع في عبادتهم من
خطأ ومتابعة سنة المصطفىصلى الله عليه
وآله وسلم , وحتى من له باع في العلم سيكون
هذا بمثابة التذكرة والمراجعة له ,, سائلا المولى جل شأنه أن يجعل هذا العمل صالحا خالصا لوجهه الكريم وأن ينفعني به والمسلمين , إنه سبحانه على كل شيء قدير .

ملاحظات :
1- أول شرط للالتحاق في هذه الدورة الشرعية :
إخلاص النية لله عز وجل , والتحلي بآداب طالب العلم , فمن فعل ذلك فهنيئا له الثواب العظيم بإذن الله عز وجل , كيف لا وقد
قال رسول الله صلى الله عليه وءاله وسلم فيما صح عنه : (
من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة وإن الملائكة
لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في
الأرض والحيتان في جوف الماء وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة
البدر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا
دينارا ولا درهما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر
)
رواه أصحاب السنن وصححه الألباني رحمه الله تعالى .

2- الأمور الأساسية في الفقه دلت عليها النصوص دلالة
صريحة أو أجمع عليها العلماء والفقهاء , وهناك أمور فرعية لم يأت فيها نص
ولا إجماع فاجتهد فيها الفقهاء للوصول للحكم الشرعي
, ومن هنا : كان
لكل منهم اجتهاده ,, وقد بينا المذهب الفقهي الذي سوف ندرسه في هذه الدورة
لذلك , من كان له مذهب فقهي آخر فلا يشغلنا بالخلافات الفرعية ويشتت
الطالب والمعلم فيصد عن سبيل الله من حيث قصد او لم يقصد , وهذا أدب عالم
لكل مجالس العلم ينبغي على المسلم التزامه , إلا إذا رأى بدعة منكرة تخالف إجماع المسلمين أو تخالف دليلا ظاهرا فعليه أن ينكرها .

3- كعادتي في المواضيع المتسلسلة ... لا نريد مشاركات في الموضوع لا بالشكر ولا بالتعليق حتى لا نقطع تسلسل الموضوع ,, إذا ماذا نفعل إذا كان لدينا تعليق أو سؤال أو استفسار ؟؟ سيكون هناك موضوع خاص لتلقي مشاركاتكم واستفساراتكم والإجابة عليها إن شاء الله عز وجل .


[size=15]



عدل سابقا من قبل الفارس العربى في الخميس 07 يوليو 2011, 9:01 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 9:50 am







القسم الأول : دراسة كتاب تلخيص صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم للشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى
قبل الشروع في دراسة متن الكتاب سنمر مرورا سريعا على بعض التعريفات الأولية لتسهل فهم العبارات التي ستتكرر معنا إن شاء الله تعالى , لكن هذه التعريفات والأحكام سنتوسع فيها وندرسها من الناحية الفقهية في القسم الثاني من المنهج إن شاء ربنا عز وجل .

قال الشيخ رحمه الله تعالى في مقدمة الكتاب مبينا اصطلاحه :
1-( والركن : هو ما يتم به الشيء الذي هو فيه ويلزم من عدم وجوده بطلان ما هو ركن فيه , كالركوع مثلا في الصلاة فهو ركن فيها يلزم من عدمه بطلانها . )
إذًا : الركن جزء من العبادة , تبطل العبادة إذا فقدت هذا الركن , ومثاله قراءة الفاتحة والركوع والسجود في الصلاة , ومثاله أيضا الوقوف بعرفة بالنسبة للحج .

قال رحمه الله :2- ( والشرط : كالركن إلا أنه يكون خارجا عما هو شرط فيه . كالوضوء مثلا في الصلاة . فلا تصح بدونه . )
إذًا : الشرط : أمر أيضا لا تصح العبادة بدونه والفرق بينه وبين الركن أنه أمر خارج عن العبادة وليس جزءا منها , وقد عرفه الفقهاء والأصوليون بقولهم : ( هو ما يلزم من عدمه العدم , ولا يلزم من وجوده الوجود ) ,, ومعنى ذلك : أنه إن لم يوجد الشرط لم توجد العبادة ,, وإن وُجِدَ الشرط فقد توجد العبادة أو لا توجد .
ومثاله : الوضوء ,, فإذا لم يتوضأ الإنسان فلا صلاة له ,, أما إذا توضأ فتصح منه الصلاة , لكن لا تلزمه لمجرد الوضوء , لكن تلزمه إذا وجد سببها وهو دخول الوقت .

قال رحمه الله تعالى :3- ( والواجب : هو ما ثبت الأمر به في الكتاب أو السنة , ولا دليل على ركنيته أو شرطيته ) .

قال أهل العلم : الواجب تبطل الصلاة بتضييعه عمدا , لكن إذا نسيه الإنسان فإن ذلك يجبره سجود السهو ,, بعكس الركن , فإذا نسيه الإنسان لابد أن يأتي به قبل سجود السهو , وإلا بطلت الصلاة .

قال رحمه الله :4- ( والسنة : ما واظب النبي عليه من العبادات دائما . أو غالبا . ولم يأمر به أمر إيجاب ويثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها .)
وهذه هي السنة المستحبة , وهناك سنن واجبة تدخل تحت قسم الواجب .

أخيرا قال الشيخ رحمه الله تعالى في مؤخرة التقديم : 5-( إن من نافلة القول أن أذكر أنني لم ألتزم فيه تبعا لأصله مذهبا معينا من المذاهب الأربعة المتبعة . وإنما سلكت فيه مسلك أهل الحديث الذين يلتزمون الأخذ بكل ما ثبت عنه من الحديث ولذلك كان مذهبهم أقوى من مذاهب غيرهم كما شهد بذلك المنصفون من كل مذهب .)
نكتفي الآن بهذا القدر , ونسأل الله تعالى أن يصلح لنا قلوبنا وأعمالنا , وأن يغفر لنا وأن يتقبل منا , إنه سميع عليم









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 9:51 am


الحمد لله رب العالمين , الذي خلق فسوى , والذي قدر فهدى , والذي أخرج المرعى , فجعله غثاء أحوى , وأشهد ألا إله إلا الله , وحده لا شريك له , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - , اما بعد
لا أدرى إن كان أحد من إخواني بدأ المتابعة بالفعل أم ليس بعد ,, لكن سنسير
في طريقنا إن شاء الله تعالى , وإن كان بعض إخواننا يتابعنا فأرجو منكم
المتابعة مرة واحدة يوميا على الأقل حتى لا تتراكم على الإنسان الدروس
فيستصعبها .

نبدأ اليوم إن شاء الله تعالى في متن الكتاب .
قال الشيخ رحمه الله تعالى :
( استقبال الكعبة :
1 - إذا قمت أيها المسلم إلى الصلاة فاستقبل الكعبة حيث كنت في الفرض والنفل وهو ركن من أركان الصلاة فلا تصح الصلاة إلا به . )
لم يذكر الشيخ رحمه الله تعالى الركن الأول وهو النية , وسيأتي الحديث عنها فيما بعد إن شاء الله عز وجل , ثم تحدث عن الركن الثاني وهو استقبال القبلة , فأخبرنا أنه ركن لا تصح الصلاة إلا به ,, ثم استثنى من ذلك حالات معينة , فقال رحمه الله :
( 2- ويسقط الاستقبال عن المحارب في صلاة الخوف والقتال الشديد ,
وعن العاجز عنه كالمريض ,

أو من كان في السفينة أو السيارة أو الطيارة إذا خشي خروج الوقت ,
وعمن كان يصلي نافلة أو وترا وهو يسير راكبا دابة أو غيرها ,
ويستحب له - إذا أمكن - أن يستقبل بها القِبْلَة عند تكبيرة الإحرام ثم يتجه بها حيث كانت وجهته )
ذكر الشيخ رحمه الله تعالى أربع حالات يسقط فيهن ركن استقبال القبلة :
1- رجل محارب في حالة القتال الشديد ولا يمكن أن يولي الأعداء ظهره ,
2- رجل مريض يعجز عن التحرك ولا يوجد من يساعده على التوجه للقبلة ,
3 - مسافر على سفينة أو طائرة - وأخص هذين بالذكر لأنه لا يمكن التوقف بهما لأداء الصلاة بعكس السيارة - , فإن علم أنه سيصل إلى وجهته أو سيتوقف قبل خروج الوقت بفترة كافية فعليه أن ينتظر حتى يتوقف ويصلي مستقبلا القبلة , أما إن خشي خروج الوقت في صلاة لا تجمع مع ما بعدها (كالعصر والمغرب) جاز له أن يصلي الفريضة على السفينة أو الطائرة ( أو السيارة إن عجز عن إيقافها ) , فيتحرى جهة القبلة ويتوجه إليها في بداية صلاته - إن استطاع - ثم لا حرج عليه إن غيرت السفينة اتجاهها أثناء الصلاة ,
4- أن تكون الصلاة نافلة وهو على دابة , سواء كانت ناقة أو سيارة أو غيرهما , ففي هذه الحالة لا يجب عليه أن ينتظر حتى يتوقف وله أن يصلي متنفلا غير مستقبل القبلة , ويستحب له أن يستقبل القبلة في بداية صلاته ثم يتجه بها حيث كانت وجهته .
وكل حالة من هذه الحالات عليها أدلتها الموجودة في كتب الفقه , وهي مذكورة بالتفصيل في الكتاب الأصلي للشيخ الألباني رحمه الله , لكنه هنا لخصها وذكر الحكم بدون ذكر الدليل اختصارا .
قال رحمه الله : ( 3 - ويجب على كل من كان مشاهدا للكعبة أن يستقبل عينها وأما من كان غير مشاهد لها فيستقبل جهتها . )
نحن في مدينة تقع جنوب مكة مثلا , فعلينا استقبال جهة الشمال , وليس علينا استقبال عين الكعبة تحديدا فذلك متعذر ويوقع في الحرج , اما من كان في الحرم ويشاهد الكعبة فعليه استقبال عينها .
قال رحمه الله : ( حكم الصلاة إلى غير الكعبة خطأ :
4 - وإن صلى إلى غير القبلة لِغَيْمٍ أو غيره بعد الاجتهاد والتحري جازت صلاته ولا إعادة عليه .
5 - وإذا جاءه من يثق به وهو يصلي فأخبره بجهتها فعليه أن يبادر إلى استقبالها وصلاته صحيحة . )

انتهى كلامه رحمه الله تعالى عن هذا الركن من أركان الصلاة وهو استقبال القبلة ,, ونكتفي بهذا القدر , سائلين الله القدير أن ينفعنا به وإخواننا المسلمين , إنه سميع عليم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 9:51 am









السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله رب العالمين , ولا عدوان إلا على الظالمين , والصلاة والسلام على
نبينا الهادي الأمين , محمد بن عبد الله وعلى ءاله الطيبين , وبعد

أسعد الله أوقاتكم إخواني المؤمنين الصالحين , وجعلها عامرة بطاعة الله وذكره .
نستكمل معا ما قد بدأناه بإذن الله عز وجل , قال الشيخ رحمه الله تعالى :
( القيام : ويجب عليه أن يصلي قائما وهو ركن )
فالقيام ركن في الصلاة , لكنه ركن في الفريضة دون النافلة ,, أما النافلة فيجوز للمصلي أن يصليها جالسا لكن ذلك ينقص أجره , فللمصلي قاعدا نصف أجر القائم , كما جاء في الحديث الصحيح .
**********************************************************
ملاحظة مهمّة في هذا الأمر:
الصلاة إمّا نافلة أو مكتوبة , فإن كانت نافلة , فإن القيام فيها ليس بلازم, بيد أن أجر المصلي الجالس على النّصف من أجر القائم , كما قال النبي في ما رواه البخاري والترمذي عن عمران بن حصين قال : " إن صلّى قائماً فهو أفضل , ومن صلى قاعداً , فله نصف أجر القائم , ومن صلى نائماً , فله أجر القاعد " .
وكون صلاة القاعد مثل نصف صلاة القائم هو في الموطإ عن عبد الله بن عمرو بن العاص , وهذا الحديث إن حمل على أن المتنفل مخيّر بين هذه المراتب الثلاث بما فيها الاضطجاع , فقد استشكله معظم أهل العلم .
أمّا المكتوبة , فلا بدّ فيها من القيام , إلاّ إذا عجز المكلف عنه , فإنّه يأتي بما يستطيع , والمشهور أنّه لا يتنفل إلى الجلوس إلاّ إذا لم يمكنه القيام مستنداً , فيجلس بغير استناد , ثمّ يجلس مستنداً , ويكون في جلوسه متربّعاً إن أمكنه , وإلاّ بحسب استطاعته , ويركع ويسجد من جلوس , ويُغيّر جلوسه بين السّجدتين , وإلاّ يمكنه الرّكوع والسجود التامّان أومأ للسجود أخفض من الرّكوع , فإن لم يمكنه ذلك صلّى مضطجعاً على جنبه الأيمن , وجهُه إلى القبلة , وإلاّ صلّى مستلقياً على ظهره , ورجلاه إلى القبلة , ويومئ بما يستطيع ,
والقول بالتّرتيب بين الاستناد وعدمه متّجه , لأن الأصل قيام المصلي
استقلالاً , فإن عجز عنه فعل مستطاعه منه , وهو الاستناد , وهكذا في الجلوس
, وقد جاء في الحديث الذي رواه البخاري وهذا لفظه , والترمذي عن عمران بن
حصين قال:" كانت بي بواسير , فسألتُ النبي , فقال :" صلّ قائماً , فإن لم تستطع فقاعداً , فإن لم تستطع فعلى جنب " , والبواسير جمع باسور , وهو ورم في باطن المقعدة , وشرط عدم القدرة على القيام لجواز الانتقال إلى القعود إنّما هو في المكتوبة لا النّفل , فيجوز ذلك فيه ابتداء , والمشروع لمن صلّى جالساً أن يتربّع , ويُغير جلسته بين السجدتين على الأصل , وقد كان ابن عمر يتربّع , إذ روى البخاري عن عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن عبد الله أنّه أخبره أنّه كان يرى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يتربّعُ في الصّلاة إذا جلس ..." الحديث,
وإن عجز المريض الذي يصلي جالساً عن السجود... أَوْمَأَ له أخفض من الركوع .
أي: يحرّك رأسه متّجهًا إلى الأسفل حركة خفيفة...في الرّكوع..وأخفض منها في السّجود...

** فقد قال أنس رضي الله عنه :
( أحمد وابن ماجه بسند صحيح ) ( خرج رسول الله على ناس وهم يصلون قعودا من مرض فقال : ( إن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ) .
و( عاد مريضا فرآه يصلي على وسادة فأخذها فرمى بها فأخذ عودا ليصلي عليه فأخذه فرمى به وقال :
( الطبراني والبزار وابن السماك والبيهقي وسنده صحيح ) ( صل على الأرض إن استطعت وإلا فأوم إيماء واجعل سجودك أخفض من ركوعك ) .

**********************************************************
ثم استثنى من كون القيام ركنا حالات معينة فقال رحمه الله :
( إلا على :
1- المصلي صلاة الخوف والقتال الشديد فيجوز له أن يصلي راكبا .
2- والمريض العاجز عن القيام فيصلي جالسا إن استطاع وإلا فعلى جنب .
3- والمتنفل فله أن يصلي راكبا , أو قاعدا إن شاء , ويركع ويسجد إيماء برأسه . وكذلك المريض ويجعل سجوده أخفض من ركوعه . )
ذكر ثلاث حالات لا يكون فيها القيام ركنا , اثنتان منها في الفريضة , وهي في صلاة الخوف والقتال الشديد يجوز فيها الصلاة راكبا لقوله تعالى ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ) , وعند المرض فيصلي جالسا إن استطاع وإلا فعلى جنب , والحالة الثالثة كما سبق هي صلاة النافلة .
ثم نبه الشيخ على خطأ قد يقع فيه بعض الناس فقال رحمه الله تعالى :
( ولا يجوز للمصلي جالسا أن يضع شيئا على الأرض
مرفوعا يسجد عليه وإنما يجعل سجوده أخفض من ركوعه - كما ذكرنا - إذا كان لا
يستطيع أن يباشر الأرض بجبهته .
)

نكتفي بهذا القدر ,, لعل ذلك يكون أيسر على إخواننا في المتابعة , وليحتسبوا هذه الدقائق الخمس في طلب العلم ابتغاء وجه الله تعالى , ليعبدوه كما أمر وشرع .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته











السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله حمدا طيبا كثيرا مباركا , والصلاة والسلام على نبيه محمد وعلى ءاله الطيبين , اما بعد
قال الشيخ رحمه الله تعالى : ( الصلاة في السفينة والطائرة :
8 - وتجوز صلاة الفريضة في السفينة . وكذا الطائرة .
9 - وله أن يصلي فيهما قاعدا إذا خشي على نفسه السقوط . )

وهنا ذكر حالة رابعة يسقط فيها ركن القيام , وهي أن يكون المصلي في سفينة أو طائرة ويخشى على نفسه السقوط إن وقف , ولكن ذلك مقيد بما ذكرناه في ركن استقبال القبلة وهو أن يخشى فوات وقت الصلاة وأن تكون مما لا يجمع مع غيره ,, فإذا استطاع القيام وجب عليه , فإن لم يمكنه القيام منفردا جاز له القيام متمسكا بعمود أو مستندا عليه وإن تعذر ذلك صلى جالسا ولا حرج عليه إن شاء الله تعالى , لأن الله تعالى يقول : "فاتقوا الله ما استطعتم" , وسئل عن الصلاة في السفينة ؟ فقال : ( صل فيها قائما إلا أن تخاف الغرق ) صحيح الجامع 3777.

إذا ... فالصلاة في السفينة أو الطائرة لمن خشى فوات وقت الصلاة يمكن أن يسقط فيها ركنان ,, ما هما ؟ وما شروط ذلك ؟؟ من تابعنا في الدروس السابقة ينبغي عليه أن يجيب الآن .

وإلى لقاء قريب إن شاء الله عز وجل .





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:04 am









إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن
يضلل فلا هادي له , وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله , صلى الله عليه وعلى آله وسلم , اما بعد

توقفنا في اللقاء السابق في ركن القيام ونستكمل الحديث بإذن الله تعالى ,
قال الشيخ رحمه الله : ( ويجوز أن يعتمد في قيامه على عمود أو عصا لكبر سنه أو ضعف بدنه )
ثم قال رحمه الله : ( الجمع بين القيام والقعود :
11 - ويجوز أن يصلي صلاة الليل قائما أو قاعدا بدون عذر – لأنها نافلة - وأن يجمع بينهما – أي بين القيام والقعود - فيصلي ويقرأ جالسا وقبيل الركوع يقوم فيقرأ ما بقي عليه من الآيات قائما ثم يركع ويسجد ثم يصنع مثل ذلك في الركعة الثانية )

بعد أن تحدث الشيخ رحمه الله تعالى عن الحالات التي يسقط فيها ركن القيام , ذكر ما يفعله من سقط عنه هذا الركن أو خُفِّفَ عنه ,..
فأولا : يجوز له – ما دام معذورا - الاعتماد في قيامه على عمود أو عصا , والدليل : ما رواه أبو داوود والحاكم وصححه عن أم قيس بنت محصن ( أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أسن وحمل اللحم اتخذ عمودا في مصلاه يعتمد عليه ) .

و ثانيا : يجوز لمن عجز عن القيام في الفريضة , وكذلك يجوز للمتنفل , الجمع بين الجلوس والقيام على الصفة التي ذكرها الشيخ رحمه الله , والدليل : ما رواه الترمذي بسند صحيح عن عائشة رضي الله عنها أن النبي كان
يصلي جالسا فيقرأ وهو جالس فإذا بقى من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو
أربعين آية قام فقرأ وهو قائم ثم ركع وسجد ثم صنع في الركعة الثانية مثل
ذلك .

ثالثا : يجوز له الصلاة جالسا ويركع ويسجد جالسا وذلك في الحالات التي ذكرناها آنفا ,
وأخيرا : يجوز له الصلاة على جنب لمن لم يستطع شيئا مما سبق ,
والدليل : ما روى البخاري وغيره عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : ( كانت بي بواسير فسألت رسول الله ؟ فقال : ( صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب ) .
ثم قال الشيخ رحمه الله : (وإذا صلى قاعدا جلس متربعا أو أي جلسة أخرى يستريح بها )

*****قال الشيخ رحمه الله تعالى :
( الصلاة في النعال
ويجوز له أن يقف حافيا كما يجوز له أن يصلي منتعلا .
والأفضل أن يصلي تارة هكذا وتارة هكذا . حسبما تيسر له فلا يتكلف لبسهما للصلاة ولا خلعهما بل إن كان حافيا صلى حافيا وإن كان منتعلا صلى منتعلا إلا لأمر عارض .
وإذا نزعهما فلا يضعهما عن يمينه وإنما عن يساره إذا لم يكن عن يساره أحد يصلي وإلا وضعهما بين رجليه بذلك صح الأمر عن النبي .)
قال أهل العلم : وهذا إذا كان المسجد مفروشا بالتراب كما كان على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم , أما
إذا كان المسجد مفروشا بالسجاد ونحوه فلا يجوز إفساده بالنعال .
كذلك فإن من يصلي بالنعال عليه أن ينظر فيهما قبل الصلاة , فإن وجد فيهما قذرا أو نجاسة حكهما بالأرض ثلاثا حتى يزول ذلك الخبث , ثم يصلي فيهما . لحديث أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال : بينما رسول الله يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم , فلما قضى رسول الله صلاته قال (ما حملكم على إلقائكم نعالكم) قالوا رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا فقال رسول الله : ( إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا ) وقال : ( إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما. ) رواه أبو داود وصححه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى .

نكتفي بهذا القدر , ونستكمل في اللقاء القادم إن شاء الله عز وجل , أترككم في حفظ الله ورعايته ,

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:05 am


الحمد لله رب العالمين , ولا عدوان إلا على الظالمين , والصلاة والسلام على نبينا الهادي الأمين , محمد بن عبد الله وعلى آله الطيبين , وبعد

انتقل الشيخ بعد ذلك للحديث عن السترة , فقال رحمه الله تعالى : (وجوب الصلاة إلي سترة والدنو منها)
( ويجب أن يصلي إلى سترة لا فرق في ذلك بين المسجد وغيره ولا بين كبيره وصغيره لعموم قوله : " لا تصل إلا إلى سترة ولا تدع أحدا يمر بين يديك فإن أبى فلتقاتله فإن معه القرين " . يعني الشيطان .
- ويجب أن يدنو منها لأمر النبي بذلك .
- وكان بين موضع سجوده والجدار الذي يصلي إليه نحو ممر شاة فمن فعل ذلك فقد أتى بالدنو الواجب )

السترة هي شيء يتخذه المصلي أمامه كالجدار أو العمود أو أي شيء مرتفع قليلا فيصلي المصلي خلفه , ليمنع مرور الناس بينه وبين تلك السترة , وقد أمر النبي باتخاذ السترة وحث عليها .
ومذهب الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في السترة أنها واجبة ,, فيأثم من تركها متعمدا ولا تبطل صلاته , وقال جمهور أهل العلم أنها سنة مؤكدة , والراجح - لدينا- ما ذهب إليه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى من وجوب اتخاذ السترة للأدلة التي ذكرها , وحتى لو لم تكن واجبة فقد جاء بها الأمر النبوي , فلا ينبغي للمؤمن مخالفة هدي النبي صلى الله عليه وءاله وسلم وترك سنته بغير عذر , لا سيما عندما نعلم أن الأمر سهل يسير إن شاء الله تعالى كما سيتضح بعد قليل .
قال الشيخ رحمه الله تعالى : (مقدار ارتفاع السترة :
ويجب أن تكون السترة مرتفعة عن الأرض نحو شبر أو شبرين لقوله : " إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبالي من وراء ذلك )

مذهب الشيخ الألباني رحمه الله في السترة أنها يجب أن تكون مرتفعة , لكن الراجح هنا هو الاستحباب , فحكم اتخاذ السترة نفسها هو الوجوب , أما ارتفاع السترة بمقدار مؤخرة الرحل فهو مستحب , لكن هذا الارتفاع له فائدة مهمة , سيأتي الحديث عنها إن شاء الله تعالى عند الكلام على ما يقطع صلاة المصلي .
وعلى ذلك : فيستحب أن تكون السترة شيئا مرتفعا عن الأرض بمقدار شبر أو شبرين على الأقل – قدر مؤخرة الرحل - , لكن من لم يجد جدارا أو عمودا ولم يجد شيئا مرتفعا يصلي إليه , ماذا يفعل ؟ في هذه الحالة يجوز له أن يضع أي شيء طاهر أمامه - كحقيبة أو كتاب - ليكون سترة له ولو لم يكن مرتفعا بالقدر المذكور , بل قال كثير من أهل العلم : إن لم يجد أي شيء يجوز أن يخط في الأرض خطا – إذا كانت الأرض ترابية – ويعتبر الخط سترته ."كلام منقول في شرح كتاب صفة صلاة النّبي للشيخ الألباني رحمه الله"
**********************************************************
ملاحظة: عمن نقل حكم استحباب السّترة واتخاذ الخط وجعله سترة...وقد وُجِدَ شرح مفصّل في هذه القضيّة
نقلتُهُ من بحثٍ آخر...وأنا أنتقل من بحث إلى آخر لإثراء الموضوع إن شاء الله...والإضافة المهمّة الّتي وجدتُها هي كالتّالي:
**ما حكم اتخاذ السترة في الصلاة مع الدليل، وهل حديث الخط في اتخاذ السترة صحيح أم لا، وهل من السنة أن أضع سترةً لمن لم يتخذ سترة؟

الجواب: أما اتخاذ السترة فالصحيح الوجوب<كما ذهب إلى ذلك الشّيخ الألباني رحمه الله> لقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا صلّى أحدكم، فليصلّ إلى سترة وليدن منها)).
وأما حديث الخط فهو ضعيف، فمن أهل العلم مَنْ ضعّفه بالاضطراب كابن الصلاح، ومنهم مَنْ ضَعَّفَهُ لجهالة بعض رواته، فقد اضطرب في اسم الراوي وهو أيضًا مجهول، ولو كان ثقةً لما ضر الاضطراب في اسمه.
وإذا رأيت أخًا يصلي بدون سترة ووضعتَ له سترةً فهذا أمر لا بأس به، وهو من باب التعاون على الخير والتعليم.

العلامة الوادعي
أسئلة إخوة من أمريكا
*******************************
ما حكم اتخاذ السترة في الصلاة مع الدليل، وهل حديث الخط في اتخاذ السترة صحيح أم لا، وهل من السنة أن أضع سترةً لمن لم يتخذ سترة؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وصلى الله على محمد وآله وصحبه أما بعد:
جزاك الله خيراً وبارك الله فيك يا أبا السنابل وأستأذنك وأشاركك الفائدة بنقل كلام الحافظ العلامة الألباني رحمه الله .
قال العلامة المحدث الألباني رحمه الله في كتابه[تمام المنة/1-300]في معرض رد على سيد سابق في قوله باستحباب السترة وما يأتي يوضح حكم العلامة الألباني على حديث اتخاذ الخط وترجيحه لحكم السترة .
قال سيد سابق: ومن ( السترة أمام المصلي ) قوله في حكمها : " يستحب للمصلي أن يجعل بين يديه سترة . . "..
يقول الألباني رحمه الله:أقول : القول بالاستحباب ينافي الأمر بالسترة في عدة أحاديث ذكر المؤلف أحدها وفي بعضها النهي عن الصلاة إلى غير سترة وبهذا ترجم له ابن خزيمة في " صحيحه " فروى هو ومسلم عن ابن عمر مرفوعا : " لا تصل إلا إلى سترة . . "
وإن مما يؤكد وجوبها أنها سبب شرعي لعدم بطلان الصلاة بمرور المرأة البالغة والحمار والكلب الأسود كما صح ذلك في الحديث ولمنع المار من المرور بين يديه وغير ذلك من الأحكام المرتبطة بالسترة وقد ذهب إلى القول بوجوبها الشوكاني في " نيل الأوطار " ( 3 / 2 ) و " السيل الجرار " ( 1 / 176 ). وهو الظاهر من كلام ابن حزم في " المحلى " ( 4 / 8 - 15 ).
قوله تحت رقم 1 - : " وعن أبي هريرة قال : قال أبو القاسم : " إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا فإن لم يجد شيئا فلينصب عصا فإن لم يكن من عصا فليخط خطا ولا يضره ما مر بين يديه "
رواه أحمد وأبو داود وابن حبان وصححه كما صححه أحمد وابن المديني وقال البيهقي : لا بأس بهذا الحديث في هذا الحكم إن شاء الله "
قلت : الحديث ضعيف الإسناد لا يصح وإن صححه من ذكرهم المؤلف فقد ضعفه غيرهم وهم أكثر عددا وأقوى حجة ولا سيما وأحمد قد اختلفت الرواية عنه فيه فقد نقل الحافظ في " التهذيب " عنه أنه قال : " الخط ضعيف "
وذكر في " التلخيص " تصحيح أحمد له نقلا عن " الاستذكار " لابن عبد البر ثم عقب على ذلك بقوله : " وأشار إلى ضعفه سفيان بن عيينة والشافعي والبغوي وغيرهم "
وفي " التهذيب " أيضا : " وقال الدار قطني : لا يصح ولا يثبت
وقال الشافعي في سنن حرملة : ولا يخط المصلي بين يديه خطا إلا أن يكون ذلك في حديث ثابت فيتبع "
قلت : وقال مالك في " المدونة " : " الخط باطل "
وضعفه من المتأخرين ابن الصلاح والنووي والعراقي وغيرهم وهو الحق لأن له علتين تمنعان من الحكم بحسنه فضلا عن صحته وهما الاضطراب والجهالة ونفي الاضطراب كما ذهب إليه الحافظ في " بلوغ المرام " لا يلزم منه انتفاء الجهالة كما لا يخفى فكأنه ذهل عنها حين حسن الحديث وإلا فقد اعترف هو في " التقريب " بجهالة راوييه أبي عمرو بن محمد بن حريث وجده حريث والمعصوم من عصمه الله
وقد فصلت القول في علتي الحديث وذكرت أقوال العلماء الذين ضعفوه في " ضعيف سنن أبي داود " ( رقم 107 ) وقد مضى تمثيل ابن الصلاح به للحديث الشاذ في المقدمة فراجع القاعدة الأولى
وفي قول البيهقي الذي نقله المؤلف إشارة لطيفة إلى تضعيف الحديث حيث قيد قوله : " لا بأس به " ب " في هذا الحكم "
فكأنه يذهب إلى أن الحديث في فضائل الأعمال فلا بأس بالحديث فيها وكأن هذا هو مستند النووي في قوله في " المجموع " : " المختار استحباب الخط لأنه وإن لم يثبت الحديث ففيه تحصيل حريم للمصلي وقد قدمنا اتفاق العلماء على العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال دون الحلال والحرام وهذا من نحو فضائل الأعمال "
قلت <قول الشيخ الألباني>: ويرد عليه وعلى البيهقي قول الشافعي المنقول عن " التهذيب " فإنه صريح بأنه رضي الله عنه لا يرى مشروعية الخط إلا أن يثبت الحديث وهذا يدل على أحد أمرين : إما أنه يرى أن الحديث ليس في فضائل الأعمال بل في الأحكام وهذا هو الظاهر من كلامه وإما أنه لا يرى العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال وهذا هو الحق الذي لا شك فيه وقد بينت ذلك في " المقدمة " قوله في تحريم المرور بين يدي المصلي وسترته : " وعن زيد بن خالد أن النبي قال : لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه كان لأن يقوم أربعين خريفا خير له من أن يمر بين يديه "رواه البزار بسند صحيح "
قلت <الشيخ الألباني>: كلا ليس بصحيح
لأن شروط الصحة لم تكتمل فيه فإن منها السلامة من الشذوذ ولم يسلم بل أخطأ
أحد رواته وهو ابن عيينة في موضعين الأول : جعل الحديث من مسند زيد بن خالد
والصواب أنه من مسند أبي جهيم كما في رواية الجماعة المذكورة في الكتاب
قبل هذا وفيها التصريح بأن زيد بن خالد أرسل إلى أبي جهيم يسأله عن هذا
الحديث فزيد سائل فيه وليس براو له
الثاني : قوله : " أربعين خريفا " فهذه الزيادة : " خريفا " خطأ من ابن عيية فإنه رواه عن أبي النضر عن بسر بن سعيد وخالفه مالك وسفيان الثوري فقالا : قال أبو النضر : " لا أدري أقال : أربعين يوما أو شهرا أو سنة ؟ "
وهو رواية الجماعة وهو رواية أحمد عن ابن عيينة أيضا فهي تقوي خطأ رواية البزار عنه
قال الحافظ في " الفتح " : " فيبعد أن يكون الجزم ( يعني قوله : خريفا ) والشك وقعا معا في راو واحد في حال واحدة "
ولعل مستند المؤلف في التصحيح قول المنذري والهيثمي في الحديث : " رواه البزار ورجاله رجال الصحيح " ولا متكأ له في هذا البتة كما نبهناك مرارا وفصلنا ذلك في المقدمة
ثم قال : " قال ابن حبان وغيره : التحريم المذكور في الحديث إنما هو إذا صلى الرجل إلى سترة فأما إذا لم يصل إلى سترة فلا يحرم المرور بين يديه واحتج أبو حاتم ( هو ابن حبان ) على ذلك بما رواه في " صحيحه " عن المطلب بن أبي وداعة قال : رأيت النبي حين فرغ من طوافه في حاشية المطاف فصلى ركعتين وليس بينه وبين الطوافين أحد . . "
قلت<الشيخ الألباني>: الحديث المذكور ضعيف لأنه من رواية كثير بن كثير بن المطلب وقد اختلف عليه في إسناده فقال ابن عيينة : عنه عن بعض أهله أنه سمع جده المطلب
وقال ابن جريج : أخبرني كثير بن كثير عن أبيه عن جده
قال سفيان : فذهبت إلى كثير فسألته قلت : حديث تحدثه عن أبيك ؟ قال : لم أسمعه من أبي حدثني بعض أهلي عن جدي المطلب
أخرجه أبو داود والبيهقي وقال : " وقد قيل عن ابن جريج عن كثير عن أبيه قال : حدثني أعيان بني المطلب عن المطلب
ورواية ابن عيينة أحفظ "
قلت : ومرجع هذه الرواية على بعض أهل كثير ولم يسم فهو مجهول
وسماه ابن جريج : " كثير بن المطلب وهو أيضا مجهول وتوثيق ابن حبان له لا يخرجه عن الجهالة وقد أشار الحافظ في " التقريب " إلى أنه لين الحديث
ثم إن الحديث لو صح لم يكن نصا فيما استدل له ابن حبان لأنه يحتمل أن يكون جواز المرور بين يدي المصلي الذي ليس أمامه سترة خاصا بالمسجد الحرام وقد استدل بعض العلماء به على ذلك والله أعلم
قوله في حكمها : " ويرى الحنفية والمالكية أن اتخاذ السترة إنما يستحب للمصلي عند خوف مرور أحد . . لحديث ابن عباس أن النبي صلى في فضاء وليس بين يديه شئ رواه أحمد وأبو داود والبيهقي وقال : وله شاهد أصح من هذا عن الفضل بن عباس "
فأقول <الشيخ الألباني رحمه الله>: فيه مؤاخذات
الأولى : أن التعليل المذكور مجرد رأي لا دليل عليه وفيه إهدار للنصوص الموجبة لاتخاذ السترة - وقد سبق ذكر بعضها - بمجرد الرأي وهذا لا يجوز وبخاصة أنه يمكن أن يكون المار من الجنس الذي لا يراه الإنسي وهو الشيطان وقد جاء ذلك صريحا من قوله وفعله عليه الصلاة والسلام فقد صح عنه أنه قال : " إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته "
وهو مخرج في " الصحيحة " ( 1373 ) وتأويل " الشيطان " بالإنسي المار مجاز لا مسوغ له إلا ضعف الإيمان بالغيب وقد صح أن الشيطان أراد أن يفسد على النبي صلاته فمكنه الله منه وخنقه حتى وجد برد لعابه بين إصبعيه وقال : " والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا يلعب به أهل المدينة "
والقصة في مسلم ( 2 / 73 ) وعبد الرزاق ( 2 / 24 / 2338 ) وأحمد ( 1 / 413
و3 / 82 و5 / 104 و105 ) والطبراني في " الكبير " ( 2 / 224 و227 و251 (
.عن غير واحد من الصحابة بألفاظ متقاربة انظر " صفة الصلاة " ( 74 ).
الثانية : أن حديث ابن عباس الذي استدل به لا يصح من قبل إسناده فيه الحجاج
بن أرطاة وهو ضعيف مدلس وقد عنعنه وهو مخرج عندي في " الأحاديث الضعيفة " (
5814 ) مع أحاديث أخرى بمعناه
الثالثة : أنه عزاه لأبي داود وهو خطأ فليس هو عنده وإنما رواه نحوه من حديث الفضل بن عباس الذي يأتي الكلام عليه بعده
الرابعة : قوله : وقال البيهقي : وله شاهد بإسناد أصح من هذا عن الفضل بن عباس
قلت : هذا من تساهل البيهقي رحمه الله لأنه من رواية عباس بن عبيد الله بن عباس عن الفضل بن عباس
وقد قال الحافظ في " التهذيب " : " أعله ابن حزم بالانقطاع قال ( 4 / 13 ( : إن عباسا لم يدرك عمه الفضل وهو كما قال .وقال ابن القطان : لا يعرف حاله " وغفل عن هذه العلة ( الانقطاع ) الشوكاني في " نيل الأوطار " ( 3 / 8 ) وتبعه المعلق على " شرح السنة " ( 2 / 461 ).
قوله : " ( 7 ) لا يقطع الصلاة شئ . . لحديث أبي داود عن أبي الوداك قال : مر شاب من قريش بين يدي أبي سعيد وهو يصلى فدفعه ثم عاد فدفعه ثم عاد فدفعه ثلاث مرات .فلما انصرف قال : إن الصلاة لا يقطعها شئ ولكن قال الرسول : ادرؤوا ما استطعتم فإنه شيطان "
قلت <الشيخ> : الحديث ضعيف لا يحتج به لأنه من رواية مجالد بن سعيد عن أبي الوداك ومجالد ليس بالقوي وقد تغير في آخر عمره كما قال الحافظ في " التقريب " وقد اضطرب في رواية هذا الحديث فمرة أوقف قوله فيه : " إن الصلاة لا يقطعها شئ " ولم يرفعه إلى النبي كما في رواية الكتاب ومرة رفعها إليه كما في رواية أخرى لأبي داود ولذلك ضعف الحديث ابن حزم والنووي
ويؤيد ضعف هذه الجملة منه مرفوعة وموقوفة أن قصة أبي سعيد مع الشاب في " الصحيحين " من طريق أخرى عن أبي سعيد دون هذه الجملة فثبت أنها منكرة في هذا الحديث
نعم رويت هذه الجملة من طرق أخرى عن بعض الصحابة ولكنها كلها ضعيفة خلافا لبعض المحدثين المعاصرين وقد بينت ذلك في " ضعيف سنن أبي داود " ( رقم 116 و117 ) وفي " الضعيفة " ( 5661 }
وقد صح عنه ما يخالف هذه الأحاديث الضعيفة وهو قوله : " يقطع صلاة الرجل - إذا لم يكن بين يديه قيد آخرة الرحل - الحمار والكلب الأسود والمرأة "
أخرجه مسلم وغيره من حديث أبي ذر وهو في كتابي " صحيح سنن أبي داود " ( رقم 699
ولو أن تلك الأحاديث صحت لأمكن التوفيق بينها وبين هذا الحديث الصحيح بصورة
لا يبقى معها وجه للتعارض أو دعوى النسخ وذلك بأن يقيد عموم تلك الأحاديث
بمفهوم هذا فنقول : " لا يقطع الصلاة شئ إذا كان بين يديه سترة وإلا قطعها المذكورات فيه " بل إن هذا الجمع قد جاء منصوصا عليه في رواية عن أبي ذر مرفوعا بلفظ : " لا يقطع الصلاة شئ إذا كان بين يديه كآخر الرحل وقال : يقطع الصلاة المرأة . . . "
أخرجه الطحاوي بسند صحيح
وبهذا اتفقت الأحاديث ووجب القول بأن الصلاة يقطعها الأشياء المذكورة عند عدم السترة
وهو مذهب إمام السنة أحمد بن حنبل رحمه الله وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وقد قال في خاتمة بحث له في هذه المسألة : " والذين
خالفوا أحاديث القطع للصلاة لم يعارضوها إلا بتضعيف بعضهم وهو تضعيف من لم
يعرف الحديث كما ذكر أصحابه أو بأن عارضوها بروايات ضعيفة
عن النبي أنه قال : " لا يقطع الصلاة شئ " أو بما روي في ذلك عن الصحابة وقد كان الصحابة مختلفين في هذه المسالة أو برأي ضعيف لو صح لم يقاوم هذه الحجة "
انظر كتابه " القواعد النورانية " ( 9 - 12 ) و " زاد المعاد " ( 1 / 111 ). اهـــ

نقل: أبو المقداد ربيع بن علي بن عبد الله الليبي
من: البيضاء العلميّة




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:06 am




ما حكم اتخاذ السترة في الصلاة مع الدليل، وهل حديث الخط في اتخاذ السترة صحيح أم لا، وهل من السنة أن أضع سترةً لمن لم يتخذ سترة؟
قال الشيخ الألباني - رحمه الله -
" قلت : الحديث ضعيف الاسناد لا يصح ، وإن صححه من ذكرهم المؤلف ( والذي يقصده الشيخ - رحمه الله - هو سيد سابق في فقه السنة فهو الذي ذكر تصحيح ابن حبان وأحمد وابن المديني والبيهقي الذي : لا بأس بهذا الحديث في هذا الحكم إن شاء الله ) (1) فقد ضعفه غيرهم ، وهم أكثر عدداً ، وأقوى حجة ، ولا سيما وأحمد قد اختلفت الرواية عنه فيه ، فقد نقل الحافظ في "التهذيب" عنه أنه قال :"الخط ضعيف" وذكر في التلخيص تصحيح أحمد له نقلاً عن "الاستذكار" لابن عبد البر ، ثم عقب على ذلك بقوله:
"وأشار إلى ضعفه سفيان بن عينة والشافعي والبغوي وغيرهم" .
وفي التهذيب أيضاً:
"وقال الدارقطني : لا يصح ، ولايثبت ، وقال الشافعي في سنن حرملة :" ولا يخط المصلي بين يديه خطأً ، إلا أن يكون ذلك في حديث ثابت فيتبع".
قلت : وقال مالك في "المدونة" :"الخط باطل "وضعفه من المتأخرين ابن الصلاح والنووي والعراقي وغيرهم وهو الحق ، لأن له علتين تمنعان من الحكم بحسنه فضلاً عن صحته : وهما الاضطراب والجهالة ، ونفي الاضطراب كما ذهب إليه الحافظ في"بلوغ المرام" لايلزم منه انتفاء الجهالة كما لا يخفى ، فكأنه ذهل عنها حين حسن الحديث ، وإلا فقد اعترف هو في "التقريب" بجهالة راوييه أبي عمرو بن محمد بن حريث وجده حريث ، والمعصوم من عصمه الله .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
(1) قال الشيخ الألباني - رحمه الله في معرض رده على سيد سابق:
"وفي قول البيهقي الذي نقله المؤلف إشارة لطيفة إلى تضعيف الحديث حيث قيد قوله :
"لا بأس به بــ "في هذا الحكم"
فكأنه يذهب إلى أن الحديث في فضائل الأعمال ، فلا بأس بالحديث فيها .

المصدر :
نقلاً عن كتاب تمام المنة في التعليق على فقه السنّة - للشيخ الألباني- رحمه الله -
الناقل:أبو الحسن الليبي
من: البيضاء العلميّة

ملاحظة:
1-موضوع شرح كتاب صفة صلاة النبيّ للشيخ الألباني رحمه الله منقول من:منتديات بوابة العرب
صاحب الشرح طالب العلم فارس مسلم
2-أمّا الإضافة في أحاديث جلوس المصلّي للصلاة فيه نصف أجر القائم...فهي منقولة من:
ملتقى أهل الحديث لإثراء الموضوع...




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:07 am




ما حكم اتخاذ السترة في الصلاة مع الدليل، وهل حديث الخط في اتخاذ السترة صحيح أم لا، وهل من السنة أن أضع سترةً لمن لم يتخذ سترة؟
قال الشيخ الألباني - رحمه الله -
" قلت : الحديث ضعيف الاسناد لا يصح ، وإن صححه من ذكرهم المؤلف ( والذي يقصده الشيخ - رحمه الله - هو سيد سابق في فقه السنة فهو الذي ذكر تصحيح ابن حبان وأحمد وابن المديني والبيهقي الذي : لا بأس بهذا الحديث في هذا الحكم إن شاء الله ) (1) فقد ضعفه غيرهم ، وهم أكثر عدداً ، وأقوى حجة ، ولا سيما وأحمد قد اختلفت الرواية عنه فيه ، فقد نقل الحافظ في "التهذيب" عنه أنه قال :"الخط ضعيف" وذكر في التلخيص تصحيح أحمد له نقلاً عن "الاستذكار" لابن عبد البر ، ثم عقب على ذلك بقوله:
"وأشار إلى ضعفه سفيان بن عينة والشافعي والبغوي وغيرهم" .
وفي التهذيب أيضاً:
"وقال الدارقطني : لا يصح ، ولايثبت ، وقال الشافعي في سنن حرملة :" ولا يخط المصلي بين يديه خطأً ، إلا أن يكون ذلك في حديث ثابت فيتبع".
قلت : وقال مالك في "المدونة" :"الخط باطل "وضعفه من المتأخرين ابن الصلاح والنووي والعراقي وغيرهم وهو الحق ، لأن له علتين تمنعان من الحكم بحسنه فضلاً عن صحته : وهما الاضطراب والجهالة ، ونفي الاضطراب كما ذهب إليه الحافظ في"بلوغ المرام" لايلزم منه انتفاء الجهالة كما لا يخفى ، فكأنه ذهل عنها حين حسن الحديث ، وإلا فقد اعترف هو في "التقريب" بجهالة راوييه أبي عمرو بن محمد بن حريث وجده حريث ، والمعصوم من عصمه الله .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
(1) قال الشيخ الألباني - رحمه الله في معرض رده على سيد سابق:
"وفي قول البيهقي الذي نقله المؤلف إشارة لطيفة إلى تضعيف الحديث حيث قيد قوله :
"لا بأس به بــ "في هذا الحكم"
فكأنه يذهب إلى أن الحديث في فضائل الأعمال ، فلا بأس بالحديث فيها .

المصدر :
نقلاً عن كتاب تمام المنة في التعليق على فقه السنّة - للشيخ الألباني- رحمه الله -
الناقل:أبو الحسن الليبي
من: البيضاء العلميّة

ملاحظة:
1-موضوع شرح كتاب صفة صلاة النبيّ للشيخ الألباني رحمه الله منقول من:منتديات بوابة العرب
صاحب الشرح طالب العلم فارس مسلم
2-أمّا الإضافة في أحاديث جلوس المصلّي للصلاة فيه نصف أجر القائم...فهي منقولة من:
ملتقى أهل الحديث لإثراء الموضوع...




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:08 am

زيادة مفيدة إن شاء الله...ليست من موضوع: شرح كتاب صفة صلاة النّبيّ للشّيخ الألباني رحمه الله



الصلاة الى سترة سنة مهجورة




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




السترة في الصلاة هي إحدى السنن المهجورة في مجتمعنا اليوم حيث أعرض عن العمل بها العديد من الناس وحتى أئمة المساجد الذين يُفترض فيهم أن يكونوا قدوة للناس، وصاروا يصلون في كثير من الأحيان في منتصف المسجد ليس بين أيديهم سترة، وقليل جداً الذين يتخذونها


والسترة هي ما يضعه المصلي امامه ليحول بينه وبين الناس كمؤخرة الرحل او شيء بارز او قائم كالعصا المنصوب المغروز بالأرض ...


عن ابن عمر:" أن رسول الله كان يغدو إلى المصلى في يوم العيد والعنزة تحمل بين يديه فإذا بلغ المصلى نصبت بين يديه فيصلي إليها وذلك أن المصلى كان فضاء ليس فيه شيء يستتر به "العنزة :بفتحات , مثل نصف الرمح وأكبر شيئاً ، وفيها سنان كسنان الرمح ، وهي تسمى حربة . يستتر به : أي يتخذه سترة في حالة الصلاة (1)




فهكذا كان عليه الصلاة والسلام إذا سافر أو خرج إلى العراء فحضرته الصلاة صلى إلى سترة، فقد تكون هذه السترة هي عَنزَته، وقد تكون شجرة يصلي إليها، وكان أحيانا يصلي إلى الرَّحل، وهو ما يُرمى على ظهر الجمل يضعه بين يديه ويصلي إليه


و قوله عليه الصلاة والسلام: {إذا صلى أحدكم الى سترة فليدن منها ، لا يقطع الشيطان عليه صلاته}.(2)


فنستنتج من هذا الحيث امرين :


الاول : الصلاة الى سترة .


الثاني: أن لا يكون بعيدا عن هذه السترة ، وإنما عليه أن يدنو منها ، هذا الدنو قد جاء تحديده في الاحاديث الاتية : "وكان يقف قريبا من السترة فكان بينه وبين الجدار ثلاثة اذرع " "و بين موضع الصلاة والجدار ممرة شاة " (3)




ممر شاة تكون عادة في عرض شبر أو شبرين بكثير يعني اذا سجد المصلي فيكون الفراغ الذي بينه وبين السترة مقدار شبر أو شبرين ، وبالتالي لا يدنو منها كثيرا حتى لا يكون كبعض الناس الذين يُبالغون في التقرب إليها حتى يكاد أحدهم أن ينطحَ الجدار برأسه .وبالتالي فأثناء الوقوف تكون بينه وبين الجدار مسافة ثلاث أذرع وفي حالة السجود تكون ممر شاة .




حكم السترة في الصلاة


وكما هو معلوم فإن اتفق العلماء على ثبوت السترة عن رسول الله الا انهم اختلفو حول وجوبها ولكلا الفريقين ادلة اعتمدو عليها وأيّا كان القول الراجح فتبقى السترة امرا حرص عليه رسول الله وأمر به في أحاديث صحاح وعلينا اتباعه فيه




وللاطلاع على اقوال العلماء في المسالة راجعو الروابط الاتية :




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




بالاضافة الى هذا البحث الذي جمع فيه صاحبه أقوال العلماء القدامى والمعاصرين وأدلتهم




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




الهوامش :


(1) - صحيح سنن ابن ماجه باختصار السند للشيخ الألباني /ج:1/ الحديث رقم :1077


(2) - صحيح سنن أبي داود ...للشيخ الألباني /ج:1/ الحديث رقم 643


(3) الاول رواه البخاري واحمد والثاني رواه مسلم والبخاري


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:09 am









تنبيه:




ليس كلّ ما نقلتُهُ من فقه الصّلاة ..هو من شرح كتاب صفة صلاة النّبيّ ...وإنّما أضفتُ زيادات كثيرة تقوّي حجّة الشّيخ




الألباني
رحمه الله في إثبات الحكم الشّرعي في الأمر الذي هو بصدد إقناع النّاس بأنّه من السّنّة...ووجب عليهم التّمسّك بها ...للحفاظ على هدي النّبي...وطريقته في الصّلاة..وقد قال صلى الله عليه وسلّم وهو ينصح أمّته




بأنّ فوزها وفلاحها في اتّباعه فقال حتّى يقوم المصلّي بواجبه وهو يوقن ويدرك بإذن الله أنّ واجبه الشرعي أقيم على الوجه الّذي يرضاه الله عنه.




قال :" صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي "..




**********************************************************




نكمل الحديث عن السّترة..إن شاء الله...من كتاب صفة صلاة النّبي للشيخ الألباني رحمه الله...








قال الشيخ رحمه الله تعالى : ( ويتوجه إلى السترة مباشرة لأنه الظاهر من الأمر بالصلاة إلى سترة وأما التحول عنها يمينا أو يسارا بحيث أنه لا يصمد إليها صمدا فلم يثبت )




قال الشيخ ذلك لأن بعض أهل العلم - منهم ابن القيم رحمه الله تعالى - قال أن الأفضل ألا يصلي مباشرة إلى السترة , بل يجعلها عن يمينه أو يساره , لكن - لأن هذا لم يرد به دليل صحيح - أنكره الشيخ رحمه الله تعالى , وقال أنه يصلي مباشرة إلى السترة عملا بعموم الأحاديث .




قال رحمه الله : ( وتجوز الصلاة إلى العصا المغروزة في الأرض أو نحوها وإلى شجرة أو أسطوانة وإلى امرأته المضطجعة على السرير . وهي تحت لحافها وإلى الدابة ولو كانت جملا . )




وكل ذلك وردت به أحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم , فمن شاء فليراجعها في الكتاب الأصلي .




قال رحمه الله : ( تحريم الصلاة إلى القبور :




ولا تجوز الصلاة إلى القبور مطلقا سواء كانت قبورا للأنبياء أو غيرهم . )




وذلك لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( لا تصلوا إلى قبر ولا تصلوا على قبر ) السلسلة الصحيحة .




وروى النسائي في سننه - وصححه الشيخ الألباني في صحيح النسائي - عن أبي مرثد الغنوي رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ( لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها ) .




**********************************************************




حكم الصّلاة في مسجد به قبر








السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




بسم الله الرحمن الرحيم




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد




كلام دقيق ومفيد للشيخ الامام محمد ناصر الدين الألباني حول شبهة اتخاذ القبور مساجد يثيرها أهل البدع والقبوريّون والخرافيّون ....فهذا كلامه رحمه الله :




" لا تجوز الصلاة في مسجد مبني على القبور ولا فرق بين المسجد بما يسمي بالحرم أو خارجه أو بما يسمي صحن المسجد كما أنه لافرق بين أن يكون القبر شرقي أو غربي أو جنوب أو شمالي المسجد ..........




وإذا كان هناك أرض ليست مسجدا وصلى فيها المصلي وهناك قبر عن يمينه وعن يساره بعيدا عنه فحين ذلك الصلاة في تلك الارض جائزة ، ما دام أنه غير مستقبل للقبر.




لأنّه في هذه الحالة يصدق فيه (( وأيما رجل أدركته الصلاة فعنده مسجده وطهوره ))الأرض كلها مسجد لكن يستثني منه هذه الكلية ما ثبت عنه في السنة المحمدية ففي الأرض التي لم تحول إلى مسجد أي لم يبني عليهامسجد فالصلاة في هذه الأرض جائزة . ولو كان فيها قبر مالم يكن متوجها للقبر لأنه في هذا الإستثناء فيه حديث صحيح وصريح .




بل أحاديث من أشهرها قوله عليه الصلاة والسلام (( لاتجلسوا علي القبور ولا تصلوا إليها )) فهذا حكم الأرض التي فيها قبر ، تجوز الصلاة في هذه الأرض ما لم يستقبل القبر ،
فهو يجعل هذا المسجد مما يمنع الصلاة فيه لافرق كما قلنا آنفا بين أن يكون
بين أن يكون قبلي المسجد أو شرقي أو غربي أو جنوبي أو شماله ، ذلك لأن
الأحاديث التي جاءت تنهى عن إتخاذ المساجد على القبور مطلقة لم تفرق بين أن يكون القبر في جهة القبلة أو في دبر القبلة أو في جهة أخري ولعلكم إطلعتم علي رسالة لي قديمة كنت سميتها ((تحذير الساجد من إتخاذ القبور مساجد )).




وفيها ما تيسر لي يومئذ من الأحاديث الكثيرة بالتحذير من بناء المساجد على القبور ومن أهمها دلالة علي هذا الموضوع وقطعا بوساوس بعض المبتدعة الذين كلما وجدوا حديثا يصوم بدعتهم حاولوا التخلص والتملص منه بطرقة أو بأخري




فمثلا : يتخلصون من قوله عليه الصلاة والسلام ((لعن الله اليهود والنصاري إتخذوا قبور أنبياءهم مساجد ))
فيقولون هذا حكم خاص باليهود والنصاري فنحن ما لنا يهود ولا نصارى فيأتي
الحديث الذي أردت أن أذكره لأنه يتعلق بهذه الأمة حيث يقول عليه الصلاة
والسلام ((لاتقوم الساعة إلا على شرار الخلق وإلا على الذين يتخذون قبور أنبيائهم مساجد )) هذا يتعلق بالأمة الإسـلامية ،لكن هنا نقطة لابد من بيانها أن النهي عن الصلاة في المساجد المبنية على القبور كالنهي على الصلاة في الأوقات المحرمة فهي من باب سد الذريعة ، وكماأن الأوقات المنهى عن الصلاة فيها دخلها قليل أو كثير من التنخصيص .




فأنا أري إستنباط وإجتهادًا أن المسجد المبني علي القبر أنه تجوز الصلاة فيه في بعض الظروف الإستثنائية .




مثلا : بينما رجل يمشي في طريقه إلى داره إلى عمله إذا به يسمع الأذان وهو
يعلم أنه في هذا المسجد فيه قبر ، ويعلم أنه يجب عليه أن لايقصد هذا القبر
والصلاة فيه ولكن هو بين أن يصلي ويدخل فيه وبين أن تفوته صلاة الجماعة ،
فإذا دار الأمر فإن هذين الأمرين تغلب فريضة وجوب صلاة الجماعة علي تحريم
الصلاة في المسجدالمبني علي القبر ، ذلك لأن النهي عن الصلاة في المسجد
المبني على القبر من باب سد الذريعة .




كما أن الصلاة في الأوقات المكروهة من باب سد الذريعة ، لكن إذا أدركه الوقت ولم يكن هناك إمكان إلا أن يدع الصلاة حتى يخرج الوقت كله أو أن يصلي في وقت الكراهة هذا أولى من أن يضيع الصلاة بالكلية .




كذلك إذا دار الأمرين بين أن يضيع فريضة صلاة الجماعة وبين أن يصلي بمسجد الكراهة .




فرجحت الصلاة في هذا المسجد على أن يصلي وحده في بيته أو في مكان آخر .




وهذا بطبيعة الحال معناه أو هذه الصورة إنما نعني بها أنه إذا لم يكن في علمه أو لم يكن باستطاعته أن يدرك الصلاة مع الجماعة في مسجد آخر ليس فيه قبر .




ولذلك كان البحث أنه بين أحد أمرين إما أن يصلي في هذا المسجد لإدراك صلاة الجماعة وإما أن تفوته صلاة الجماعة كلاهما شر ، لكن المسلم إذا وقع بين شرين إختار أقلهما ضررًا وشرًا .




هذا يجب أن يلاحظه لأنني أعرف بتجربتي الخاصة أن كثيرا من إخواننا السلفيين لا يلاحظون هذا التفريق فمجرد أن يعلموا أن مسجد فيه قبر لايصلون فيه ولو فاتتهم صلاة الجماعة ...هذا خطأ . اهـ








سلسة الهدى والنور شريط 543




للشيخ الألباني رحمه الله





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:11 am

نستكمل معا , وأسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعنا بهذا العمل والمسلمين ,,
وأرجو منكم المتابعة ,, العالم وطالب العلم والمقلد , فإن من يعلم ما في
طلب العلم من الأجر لن يتركه أبدا , فكيف إذا كان طلب هذا العلم فريضة
متعينة على كل مسلم ؟ <كلام منقول>

قال الشيخ رحمه الله تعالى : (تحريم المرور بين يدي المصلي ولو في المسجد الحرام )
وخص المسجد الحرام بالذكر لأن بعض الناس يقولون : أن ذلك الحكم - أي تحريم المرور بين يدي المصلي - لا ينطبق على المسجد الحرام , ولا دليل على ذلك , وقد جاء الحكم بالنحريم عاما بالدليل فلا يجوز تخصيصه إلا بدليل شرعي .
قال رحمه الله تعالى : ( ولا يجوز المرور بين يدي المصلي إذا كان بين يدي
سترة . ولا فرق في ذلك بين المسجد الحرام وغيره من المساجد . فكلها سواء في
عدم الجواز لعموم قوله : " لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه " . يعني المرور بينه وبين موضع سجوده )

قال العلماء : المصلي إما أن يكون اتخذ سترة أو لا يكون ,, فإذا كان اتخذ سترة فلا يجوز المرور بينه وبين سترته , وإن لم يكن قد اتخذ سترة يقدر مقدار المسافة التي تكون بينه وبين السترة – وهي حوالي متر ونصف أو متران – ثم يمر من وراء ذلك ,, وفي هذه الحالة لا يعد مارا بين يديه ,, أما إذا مر بين المصلي وبين موضع سجوده فهو واقع في النهي الشديد الذي حذر منه النبي صلى الله عليه وءاله وسلم .
قال رحمه الله تعالى : (وجوب منع المصلي للمار بين يديه ولو في المسجد الحرام
ولا يجوز للمصلي إلى سترة أن يدع أحدا يمر بين يديه
. للحديث السابق : ولا تدع أحدا يمر بين يديك فإن أبى فلتقاتله فإن معه القرين "
وقوله : " إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفع في نحره وليدرأ ما استطاع ( وفي رواية : فليمنعه مرتين ) فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان" ) قلت : والحديث في الصحيحين .
قال رحمه الله : (المشي إلى الأمام لمنع المرور :
ويجوز أن يتقدم خطوة أو أكثر ليمنع غير مكلف من المرور بين يديه كدابة أو طفل حتى يمر من ورائه )
وذلك لفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك كما صح عنه , ومن أراد مراجعة نصوص الأحاديث فليرجع إلى كتاب الصفة .
**********************************************************إضافة مهمّة:
قال الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة تحت حديث رقم 3251 حديث أبو سعيد الخدري رضي الله عنه
"لو رأيتُموني وإبليس فأهويتُ بيدي، فما زلتُ أخنقُه
حتى وجدتُ بردَ لُعابِه بين إصبعيَّ هاتين: الإبهام والتي تليها، ولولا
دعوةُ أخي سُليمان؛ لأصبح مربوطاً بساريةٍ من سواري المسجد، يتلاعبُ به
صبيانُ المدينة، فمن استطاع منكم أن لا يحُول بينَه وبينَ القبلة
أحدٌ؛فليفعل
"
قال رحمه الله تعالى ( وفيه من الفقه وجوب اتخاذ السترة في الصلاة، ولو كان في مكان يظن أنه لا يمر أحد بين يديه، كما نسمع ذلك من كثير من الناس حينما تأمرهم بالصلاة إلى سترة، فيستغربون ذلك ويبادروننا بقولهم: يا أخي ما في أحد!! فنذكرهم بهذه القصة وقوله تعالى في إبليس: (إنه يراكم هو وقَبِيلُهُ مِن حيثُ لا ترونهم) [الأعراف:27]. و(إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) [ق: 37] اهـ.
وكذلك أخي الفاضل ليس من الصعب أن تصلي في الصف الأول وتضع بين يديك سترة، كما نفعل نحن في المسجد الأقصى المبارك، نستعين بحاملة المصاحف أو عبوة مياه موجودة في المسجد أو ما شابه ذلك.
**قال الألباني في صفة صلاة النبي :
" المشي إلى الأمام لمنع المرور :
- ويجوز أن يتقدم خطوة أو أكثر ليمنع غير مكلف من المرور بين يديه كدابة أو طفل حتى يمر من ورائه فقد روى ابن خزيمة في صحيحه و الطبراني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يصلي إذ جاءت شاة تسعى بين يديه فساعاها حتى ألزق بطنه بالحائط [ ومرت من ورائه ] ) " أهـ

وهذا سؤال قُدم للشيخ ابن جبرين – حفظه الله – حول التقدم إلى السترة :
لاحظت في مسجدنا أن بعض الإخوة إذا جاءوا متأخرين لصلاة الجماعة وبعد سلام
الإمام وقيام الناس من الصف الذي أمامهم فإنهم يتقدمون بعض الخطوات حتى
يصلوا إلى سترة (جدار أو مصل آخر) ويتمون ما فاتهم، فهل هذا من السنة؟ أرجو التوضيح. جزاك الله خيرًا .
فأجاب :
كان الأولى بهم البقاء في أماكنهم وتكون سترة الإمام سترة لمن خلفه ولو بعد السلام وانصراف الإمام أو يكفيهم من السترة موضع الصف الذي أمامهم فلا يتقدمون إلى مصلٍ آخر يستترون به ونحو ذلك لأن المشي إذا كثر يبطل الصلاة وإن كان يعفى عن خطوة أو خطوتين عند الحاجة، فإذا بقي [ في ] مصلاه فعليه أن يرد من يمر بين يديه لعموم الأحاديث التي فيها النهي عن المرور بين يدي المصلي. والله أعلم.
والله ولي التوفيق.......<منتديات كلّ السّلفيّين>
********************************************************
قال رحمه الله تعالى : (ما يقطع الصلاة : وإن من
أهمية السترة في الصلاة أنها تحول بين المصلي إليها وبين إفساد صلاته
بالمرور بين يديه بخلاف الذي لم يتخذها , فإنه يقطع صلاته إذا مرت بين يديه
المرأة وكذلك الحمار والكلب الأسود
. )
ذكرنا في مسألة ارتفاع السترة أن لهذا أهمية خاصة ستذكر فيما بعد ,, وهذه هي الأهمية ,, هي ألا يقطع صلاة المصلي شيء يمر من وراء السترة المرتفعة ,,
أما إذا لم يكن بين يديه سترة مرتفعة مقدار مؤخرة الرحل فإنه يقطع صلاته
مرور المرأة البالغة أمامه , ومرور الكلب – وقيل الكلب الأسود خاصة -
والحمار , وذلك لحديث أبي هريرة رضي الله عنه : قَالَ قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ -- « يَقْطَعُ الصَّلاَةَ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ , وَيَقِى ذَلِكَ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ . ) رواه مسلم . وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه في سنن أبي داود خص الكلب فقال : الكلب الأسود .
نكتفي بهذا القدر ,, ونكون بهذا قد أنهينا الحديث بفضل الله تعالى عن أحكام
السترة وما يتعلق بها ,, ونستكمل في المرة القادمة بالحديث عن ركن النية ,
إن شاء الله عز وجل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:12 am


إضافات مهمّة..غير واردة في موضوع شارح كتاب صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلّم..أسأل الله أن ينفعنا بها...
حكم مرور المرأة والكلب والحمار على المصلّي أثناء الصّلاة

حدثنا أبو بكر قال نا إسماعيل بن علية عن يونس عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال قال رسول الله : { إذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته : المرأة والحمار والكلب الأسود } قال قلت : يا أبا ذر , ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر ؟ فقال يا ابن أخي , إني سألت رسول الله كما سألتني فقال { الكلب الأسود شيطان } .
حدثنا أبو داود عن هشام عن يحيى عن عكرمة قال : يقطع الصلاة الكلب والمرأة والخنزير والحمار واليهودي والنصراني والمجوسي .

ما صحة هذين الحديثين ؟ و إذا كانا صحيحين فلماذا المرأة تقطع الصلاة ؟ و بم يرد على من يحاول إثارة مثل هذه الأحاديث في تبيين مكانة المرأة في الإسلام و أنها صنفت في الحديث مع الكلب و الخنزير ... إلخ ؟
سؤال عبدالله القحطاني:ملتقى أهل الحديث

أبوأحمد الحلبي:
الأحاديث في هذا الباب صحيحة السند، ولكنها تعتبر من مشكل الحديث لأن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها اعترضت عليه وذكرت بأن رسول الله كان يصلي وهي مضجعة بين يديه.
ولكن الأحاديث الواردة في القطع تخصص المرور بين يدي المصلي أي ما دون مكان سجوده وعلى هذا يكون الجمع بين حديث أم المؤمنين وهذه الأحاديث قائم.
ولكن الإمام الشافعي رحمه الله فسر القطع بقطع الخشوع ونقصانه واستدل على ذلك بأن رسول الله فسر علة قطع الكلب الأسود للصلاة بأنه شيطان ، ومن المعلوم - بعدة أحاديث - أن الشيطان لا يقطع الصلاة إذا ما اعترض المصلي.

اقتباس:فتح الباري لابن حجر - (ج 2 / ص 273)
ومال الشافعي وغيره إلى تأويل القطع في حديث أبي ذر بأن المراد به نقص الخشوع لا الخروج من الصلاة ، ويؤيد ذلك أن الصحابي راوي الحديث سأل عن الحكمة في التقييد بالأسود فأجيب بأنه شيطان . وقد علم أن الشيطان لو مر بين يدي المصلي لم تفسد صلاته كما سيأتي في الصحيح " إذا ثوب بالصلاة أدبر الشيطان فإذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه " الحديث ، وسيأتي في " باب العمل في الصلاة " حديث " إن الشيطان عرض لي فشد علي " الحديث . وللنسائي من حديث عائشة " فأخذته فصرعته فخنقته "
ولا يقال قد ذكر في هذا الحديث أنه جاء ليقطع صلاته ؛ لأنا نقول : قد بين
في رواية مسلم سبب القطع ، وهو أنه جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهه ، وأما مجرد المرور فقد حصل ولم تفسد به الصلاة . وقال بعضهم : حديث أبي ذر مقدم ؛ لأن حديث عائشة على أصل الإباحة . انتهى . وهو مبني على أنهما متعارضان ، ومع إمكان الجمع المذكور لا تعارض .

اقتباس:تحفة الأحوذي - (ج 1 / ص 371)
وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي رضي الله عنهم وجمهور من السلف والخلف : لا تبطل الصلاة بمرور شيء من هؤلاء ولا من غيرهم ، وتأول هؤلاء هذا الحديث على أن المراد بالقطع نقص الصلاة لشغل القلب بهذه الأشياء وليس المراد إبطالها.

فعليه يكون القطع هنا قطع الخشوع في الصلاة وليس المقصود من الحديث التقليل من شأن المرأة.كما أن الإمام أحمد لا يرى أن المرأة والحمار يقطعان الصلاة.

اقتباس:فتح الباري لابن حجر - (ج 2 / ص 273)
........ وقال أحمد : يقطع الصلاة الكلب الأسود ، وفي النفس من الحمار والمرأة شيء . ووجهه ابن دقيق العيد وغيره بأنه لم يجد في الكلب الأسود ما يعارضه ، ووجد في الحمار حديث ابن عباس ، يعني الذي تقدم في مروره وهو راكب بمنى ، ووجد في المرأة حديث عائشة.......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:15 am


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله تعالى من شرور
أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ,, من يهده الله تعالى فلا مضل له , ومن يضلل فلا
هادي له ,, وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ,, اما بعد

قال الشيخ رحمه الله تعالى :
( النية :ولا بد للمصلي من أن ينوي الصلاة التي قام إليها وتعيينها بقلبه كفرض الظهر أو العصر أو سنتهما مثلا وهو شرط أو ركن . وأما التلفظ بها بلسانه فبدعة مخالفة للسنة ولم يقل بها أحد من متبوعي المقلدين من الأئمة )
علمنا في أول الحديث أن الفرق بين الشرط والركن عند الشيخ رحمه الله هو فرق نظري في أن الشرط يكون خارجا عن العبادة ...والركن جزء من العبادة ,, لكن من ناحية الحكم فكلا منهما تبطل العبادة بفقده , وهل النية شرط أو ركن ؟ فيها خلاف بين أهل العلم , والشيخ رحمه الله تعالى ذكر الرأيين ولم يحقق أيا منهما , ولعل ذلك لأنه رأى الخلاف نظريا لا يترتب عليه حكم , ولعلنا نتوسع في هذه المسألة بعض الشيء إن شاء الله أن نكمل الجزء الثاني من هذه الدورة .
والله تعالى أعلم .
...يتبع...إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:19 am


إضافة منقولة من ملتقى أهل الحديث في النّيّة في الصّلاة

باب ما جاء في النية

س 5)-النية شرط لصحة الصلاة وضح ذلك؟
النية هي العزم على فعل العبادة تقرُّباً إلى
الله تعالى ، و محلها القلب ولذلك لا يشرع التلفظ بها فهي لا تشرع لا لفظا
ولا سرا وذلك لعدم ثبوتها عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَـلَّمَ ،
ولذلك لو تكلم بلسانه ولم تحصل النية في قلبه لم يكن قد نوى ، قال صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ
بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ
هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا
فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ
)متفق عليه.
و النية أيسر من التلفظ بها فمن قام وتوضأ ثم
خرج إلى المسجد عالما بمراده من ذلك فقد حقق النية ، فالنية تتبع العلم
فمن علم ما أراد فعله فقد نواه ، وعليه فلابد في النية من تعيين الصلاة
التي يصليها هل هي فرض أم نافلة وإن كانت فرضا فهل هي ظهر أم عصر وهكذا ،
فهي التي تميز العبادة عن العادة، وتميز العبادات بعضها عن بعض.

س 6)-متى تكون النية في الصلاة؟
الأصل أن النية تكون مقرنة بالتكبير وذلك بأن
تكون بعدها مباشرة فإن جاءت بعد تكبيرة الإحرام فلا تجزي وإن نوى الصلاة
قبل التكبيرة ثم انشغل بعد ذلك فصلاته صحيحة لأن نيته مستصحبة للحكم ما لم
ينوى فسخها.

باب في تغيير النية

س 7)-ما حكم تغيير النية في الصلاة؟
للإنتقال من نية إلى أخرى في الصلاة عدة صور منها:
1- من فرض إلى نفل : يجوز تغيير نية من صلاة فرض إلى نافلة.
2- من فرض إلى فرض آخر : لا يجوز تغيير نية الصلاة من فرض إلى آخر لإن التغيير يبطل الأول لأنه قطع النية , ولا يدخل في الثاني لعدم النية قبل العمل.
3- من نفل إلى فرض : لا يجوز لما سبق بيانه.
4- من نية إمام إلى مأموم : يجوز لمن دخل الصلاة بنية إمام أن يغير النية إلى مأموم كما حدث في قصة صلاة أبى بكر ، فلما دخل النبي المسجد تأخر أبو بكر فكان الرسول يصلى بالناس جالسا و أبو بكر قائما , يقتدي أبو بكر بصلاة النبي ويقتدي الناس بصلاة أبى بكر.
5- من مؤتم بإمام إلى مؤتم بإمام آخر : كما في قصة صلاة أبي بكر بالناس السابقة ، فقد كان الناس مؤتمين بأبي بكر ثم بالنبي .
6- من مأموم إلى إمام : كما يحدث لو استخلف الإمام أحد المأمومين إذا حدث للإمام عذر في الصلاة.
7- من منفرد إلى إمام : يجوز , كأن يصلى الرجل منفردا ثم يأتي إليه آخر فيأتم به , فيكمل صلاته إماما.
8- من إمام إلى منفرد : كأن يحدث للمأموم عذر فيترك الإمام وحده فيكمل الإمام الصلاة وحده وصلاته صحيحة.
9- من مأموم إلى منفرد : يجوز للمأموم أن
يترك الإمام لعذر شرعي ويكمل صلاته منفردا , كأن يطيل الإمام الصلاة ويطرأ
على المأموم وجع ونحوه مما يحتاج معه إلى الإنفراد والتخفيف و الإنصراف ،
كما حدث في قصة الرجل الذي صلى خلف معاذ بن جبل فأطال معاذا القراءة فانفرد
الرجل وصلى وحده ، وشكى إلى النبي فلم يأمره بالإعادة.

باب في اختلاف النيات

س 8)-ما حكم اختلاف نية الإمام والمأموم؟
الأصل أن تكون نية الإمام موافقة مع نية المأموم فرضا كانت أو نافلة ، أما
لو اختلفت نية الإمام مع المأموم فهي لا تخرج عن الصور الآتية:
1- صلاة المتنفل خلف المفترض : يجوز للمتنفل أن يصلى خلف من يصلى الفرض ، عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه أنه صلى مع رسول الله
وهو غلام شاب فلما صلى إذا رجلان لم يصليا في ناحية المسجد فدعا بهما فجئ
بهما ترعد فرائصهما فقال (ما منعكما أن تصليا معنا قالا قد صلينا في رحالنا
فقال لا تفعلوا إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الإمام ولم يصل فليصل معه
فإنها له نافلة)صححه الألباني.
2- صلاة المفترض خلف المتنفل : وهي جائزة
أيضا كأن يصلى العشاء خلف من يصلى التراويح فإذا سلم الإمام من ركعتين قام
وأتم صلاته منفردا ، عن عمرو بن دينار سمع جابر بن عبد الله يقول (إن معاذا كان يصلي مع النبي ثم يرجع فيؤم قومه)صححه الألباني.
3- صلاة المفترض خلف من يصلى فرضا آخر ولها ثلاث حالات :
الحالة الأولى : أن يكون عدد ركعات الفرضين متفقا , كمن يصلى الظهر خلف من يصلى العصر أو العشاء , فهذا جائز.
الحالة الثانية: أن يكون عدد ركعات فرض المأموم أكثر من الإمام , كمن يصلى الظهر خلف من يصلى الصبح أو المغرب فهذا جائز .
الحالة الثالثة : أن يكون عدد ركعات فرض
المأموم أقل من الإمام , كمن يصلى الصبح خلف من يصلى الظهر , أو من يصلى
المغرب خلف من يصلى العشاء , فهذا غير جائز , لأنه لا بد له من مخالفة
الإمام في الأفعال الظاهرة , إما بمفارقته لأجل أن يسلم أو لأجل انتظاره
حتى يسلم , أو أنه يقوم مع الإمام ليحقق المتابعة , فيزيد في ركعات صلاته
عمدا فيبطلها.
4- صلاة المتم خلف من يقصر : وهذا جائز ويجب على المتم أن يأتي ببقية الصلاة بعد سلام الإمام.
5- صلاة من يقصر خلف المتم : وهو جائز أيضا لكن يلزم المأموم أن يتم صلاته مع الإمام , ولو اقتدى بالإمام لحظة واحدة.
6- الائتمام بمن يصلى صلاة تختلف في فعلها عن فعل صلاته : لا يجوز الائتمام بمن يصلى صلاة يختلف فعلها عن فعل صلاته كأن يصلى الظهر خلف من يصلى صلاة جنازة أو كسوفا ونحوه.

س 9)-هل يجوز تعدد النيات في النفل الواحد؟
النفل الخاص يحتاج إلى نية خاصة و الخصوصية تتحقق بالهيئة والوقت والفضل
فإن تداخلت الخواص انتفت بين النفلين الخصوصية وتداخلت النية ، لأن هناك
بعض النوافل لا يمكن أن نداخل بينها ، و هناك قاعدة فقهية ( إذا اجتمعت عبادتان من جنس ولم يختلف مقصودهما ولم تكن إحداهما على وجه القضاء ولا على وجه التبعية لها دخلتا في بعضهما غالبا)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:20 am









قال رحمه الله تعالى : ( التكبير :
ثم يستفتح الصلاة بقوله : " الله أكبر " وهو ركن لقوله : " مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم " . )

والعلماء متفقون أنه لا صلاة لمن ترك تكبيرة الإحرام , سواء كان عامدا أم ناسيا أم جاهلا .
**********************************************************
إضافة من: موقع فرسان السّنّة
* إذا أراد المسلم أن يصلي فإنه يستقبل القبلة ثم يقول ( الله أكبر ) وهي ركن لا تنعقد الصلاة إلا بها ، لقوله : ( إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ، ثم استقبل القبلة فكبر )1 .
* ولا بد من قولها باللسان ، ولا يشترط أن يرفع صوته بها .
*إذا كان الإنسان أخرس فإنه ينويها بقلبه .
* يُسَن أن يرفع يديه عند التكبير إلى منكبيه وتكون مضمومتي الأصابع [ أنظر صورة 1] لقول ابن عمر رضي الله عنه ( أن النبي كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة ، وإذا كبر للركوع ، وإذا رفع رأسه من الركوع ) 2[ أنظر صورة 1] أو يرفعهما بمحاذاة أذنيه ، لحديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه ( أن رسول الله كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه ) 3[ أنظر صورة 2]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
منقول بالصورة للفائدة..إن شاء الله..
***************************************************************
نكمل قول الشيخ الألباني رحمه الله:
قال رحمه الله : ( ولا يرفع صوته بالتكبير في كل
الصلوات إلا إذا كان إماما ، ويجوز تبليغ المؤذن تكبير الإمام إلى الناس
إذا وجد المقتضى لذلك كمرض الإمام وضعف صوته أو كثرة المصلين خلفه
. )
كما فعل أبو بكر رضي الله عنه في مرض النبي صلى الله عليه وءاله وسلم .
قال رحمه الله : ( رفع اليدين :
( ويرفع يديه مع التكبير أو قبله أو بعده كل ذلك ثابت في السنة . )
وقد تتبعت الأدلة فوجدت الآثار والأحاديث أن الرفع يكون قبل التكبير أو معه , ولم أقف سوى على حديث واحد فيه تصريح أنه يكون بعده , وهو حديث صحيح رواه مسلم عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه , لكن الظاهر أن كون الرفع أَوَّلاً أغلب وأظهر .
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

وقال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله تعالى : " الذي نراه أن الأمر في هذا واسع " ,, والله تعالى أعلم .
قال رحمه الله : ( ويرفعهما ممدودتا الأصابع ,ويجعل كفيه حذو منكبيه وأحيانا يبالغ في رفعهما حتى يحاذي بهما أطراف أذنيه )
والأحاديث بهذا صحيحة ثابتة , فصفة الصلاة - إذا - حتى الآن : أنه يقوم مستقبلا القبلة , ثم ينوي بقلبه الصلاة التي يريد أداءها , ثم يرفع يديه ويكبر تكبيرة الإحرام .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:21 am


نكمل أحبتي في الله , انتهينا من الحديث عن ركن التكبير وسنة رفع اليدين عند التكبير ,, وننتقل الآن إلى سنة وضع اليدين عند القراءة وكيفيته .

قال الشيخ رحمه الله تعالى : ( وضع اليدين وكيفيته :
36 - ثم يضع يده اليمنى على اليسرى عقب التكبير وهو من سنن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأمر به رسول الله أصحابه فلا يجوز إسدالهما )
وذلك لما ثبت في مسلم وغيره أنه كان يضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة , ولقوله صلى الله عليه وءاله وسلم : (إنا معشر الأنبياء أمرنا بتعجيل فطرنا وتأخير سحورنا وأن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة ) رواه ابن حبان وصححه الشيخ رحمه الله تعالى .
وروى أبو داود وأحمد بسند حسن أن ابن مسعود رضي الله عنه كان يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى فرآه النبي فوضع يده اليمنى على اليسرى .
وقال : فلا يجوز إسدالهما إنكارا على بعض الناس الذين يخالفون سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسبب التقليد الأعمى , وقد يكون من يقلدونه من الأئمة معذور لعدم بلوغ الحديث إليه ..وهؤلاء غير معذورين لمخالفتهم السنة بعد العلم بها .
قال رحمه الله : (ويضع اليمنى على ظهر كفه اليسرى وعلى الرسغ والساعد وتارة يقبض باليمنى على اليسرى )
هذه ثلاث صفات لوضع اليمنى على اليسرى وردت بها السنة .
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

قال رحمه الله : ( محل الوضع ويضعهما على صدره فقط , الرجل والمرأة في ذلك سواء , ولا يجوز أن يضع يده اليمنى على خاصرته )
لأن بعض الناس يقول : يجوز على الصدر أو البطن أو إسدالهما , وذلك مخالف للسنة , فالسنة أمرت بوضع اليمنى على اليسرى , وجاءت بوضع اليدين على الصدر فقط .
وروى أبو داود وابن خزيمة بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وءاله وسلم كان يضع يديه على صدره في الصلاة .
وجاء في سنن أبي داود وغيره بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه : نهى رسول الله عن الاختصار في الصلاة , قال أبو داود يعني يضع يده على خاصرته .





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:22 am


نذكر أنفسنا وإخواننا بإخلاص النية لله تبارك وتعالى في تعلم دينه لعبادته على الوجه الذي يحب ويرضى , ونيل ثواب وفضل طلب العلم , وأن من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة .

قال رحمه الله تعالى : (الخشوع والنظر إلى موضع السجود)
الخشوع : هو الذل والخضوع مع حضور القلب , وقرن بينه وبين النظر إلى محل السجود لأن كلا منهما سبب للآخر .
قال رحمه الله : (وعليه أن يخشع في صلاته وأن يتجنب كل ما قد يلهيه عنه من زخارف ونقوش )
لقوله صلى الله عليه وءاله وسلم : ( ما من امرئ تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة وذلك الدهر كله) رواه مسلم .
وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وءاله وسلم فقال : حدثني بحديث واجعله موجزا , فقال : (صل صلاة مودع فإنك إن كنت لا تراه فإنه يراك , وايأس مما في أيدي الناس تكن غنيا وإياك وما يعتذر منه ) رواه أحمد وابن ماجه وحسنه الألباني رحمهم الله تعالى .
قال رحمه الله : (فلا يصلي بحضرة طعام يشتهيه ولا وهو يدافعه البول والغائط )
وبعض العلماء قال بحرمة ذلك لما جاء من تأكيد النهي وجمهور العلماء على الكراهة , فقد قال صلى الله عليه وءاله وسلم فيما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما : (لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان ) متفق عليه .
قال رحمه الله : (وينظر في قيامه إلى موضع سجوده)
لما رواه البيهقي والحاكم وصححه الألباني أن النبي كان إذا صلى طأطأ رأسه ورمى ببصره نحو الأرض , وفي حديث آخر رواه أيضا البيهقي والحاكم وصححه أنه صلى الله عليه وآله وسلم لما دخل الكعبة ما خلف بصره موضع سجوده حتى خرج منها ,, ذكره وصححه في كتاب الصفة .
قال رحمه الله (ولا يلتفت يمينا ولا يسارا فإن الالتفات اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد )
كما جاء ذلك في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن الالتفات في الصلاة فقال : ( هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد ) .
وجاء أيضا عند الترمذي والحاكم وصححه الألباني أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم أخبر بما أمر الله تعالى نبيه يحيي بن زكريا عليه السلام أن يبلغه
للناس فكان فيه : (وإن الله أمركم بالصلاة , فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت ) .
قال : (ولا يجوز أن يرفع بصره إلى السماء )
وقد شدّد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النهي عن ذلك , روى البخاري في صحيحه عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ النَّبِىُّ - - « مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِى صَلاَتِهِمْ » . فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِى ذَلِكَ حَتَّى قَالَ « لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُم».







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:27 am

تابع إن شاء الله"إضافة من الطبعة الأخيرة الّتي بحوزتي: " النظر إلى السجود، والخشوع "

قال :" لاينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي "رواه أبوداود وأحمد بسند صحيح.
و" نهى عن ثلاث: عن نُقرة كنقرة الدّيك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثّعلب "رواه أحمد وأبويعلى"صحيح الترغيب".
رقم556
وقد " صلى في خميصة1لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال:اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم وائتوني بأنبجانية2أبي جهم، فإنّها
ألهتني آنفًا عن صلاتي
".<وفي رواية"فإنّي نظرتُ إلى علمها في الصلاة فكاد يفتنني".رواه البخاري ومسلم ومالك.وهو مخرج في"الإرواء"376.
شرح:للمفردات
1-خميصة: ثوب خز أو صوف معلم.
2-أنبجانية: كساء غليظ لاعلم له.

و" وكان لعائشة ثوب فيه تصاوير ممدود إلى سهوة1 فكان النبي يصلي إليه فقال: أخرجيه عنّي[فإنّه لاتزال تصاويره تعرض لي في صلاتي ]" رواه البخاري ومسلم وأبوعوانة.
وإنما لم يأمر بنزع التصاوير وهتكها واكتفى بتجنّبها لأنّها -والله أعلم- لم تكن من ذوات الأرواح، بدليل هتكه غيرها من التّصاوير كما هو في عدة روايات في "الصحيحين"
ومن شاء التّوسع في هذا فليراجع "فتح الباري" 321/10. و" غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام "رقم:145/131
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:28 am









يقول الشيخ رحمه الله: أدعية الإستفتاح
ثمّ كان يستفتح القراءة بأدعية كثيرة متنوعة يحمد الله تعالى فيها ويمجده ويثني عليه، وقد أمر بذلك "المسيء صلاته" فقال له:" لاتتمّ صلاة لأحد من النّاس حتى يكبر ويحمد الله عزوجل ويثني عليه، ويقرا بما تيسّر من القرآن..."رواه أبوداود والحاكم وصححه ووافقه الذّهبي.
وكان يقرأ تارةً بهذا وتارةً بهذا، فكان يقول:
1-" اللّهمّ باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين
المشرق والمغرب، اللّهمّ نقّني من خطاياي كما يُنقّى الثّوب الأبيض من
الدّنس، اللّهمّ اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبَرَد
"، وكان يقوله في الفرض.
[مخرج في الإرواء رقم8].
**************************************************************************************************** *****************
إضافة من ملتقى الحديث منقولة من الأخ الفاضل يحي صالح وفقه الله للحق..
]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من " إرواء الغليل" للشيخ الألباني ، نقلا من " الشاملة":
عن أبى هريرة قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كبر في الصلاة سكت هنية قبل أن يقرأ فقلت : يا رسول الله بأبى أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول ؟ قال : أقول : اللهم
باعد بيني وبين خطاياى كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي
كما ينقى الثوب الابيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياى بالثلج والماء
والبرد
"
رواه البخاري ( 1 / 192 ) ومسلم ( 2 / 98 و 99 ) وأبو عوانة ( 2 / 98 )
وأبو داود ( 781 ) والنسائي ( 1 / 21 ) والدارمي ( 1 / 284 ) وابن ماجه (
805 ) وأحمد ( 2 / 231 ، 494 ) .انتهى بلفظه .
أما " صحيح الكلم الطيب " فمتوافر بالمكتبات .
وهناك أيضا " مختصر النصيحة " للشيخ / محمد إسماعيل ، وهو كتاب طيب جدا في بابه ، وهو مختصر أيضا ، ومعظم تحقيقاته من كتب الشيخ الألباني وابن حجر العسقلاني .
نفعك الله بها .]من: ملتقى أهل الحديث:يحي صالح
**************************************************************************************************** ******************
نكمل الأحاديث الواردة في دعاء الإستفتاح:
************************************
2-" وجهتُ وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا[مسلمًا]وما أنا من المشركين، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين، لاشريك له، وبذلك أمرتُ وأنا أوّل المسلمين**، اللّهمّ أنتَ الملك، لاإله إلاّ أنت،[سبحانك وبحمدك]أنت ربّي وأنا عبدك**،
ظلمتُ نفسي، واعترفتُ بذنبي، فاغفر لي ذنبي جميعًا إنّه لايغفر الذّنوب
إلاّ أنتَ، واهدني لأحسن الأخلاق لايهدي لأحسنها إلاّ أنتَ، لبّيكَ وسعديكَ**، والخير كلّه في يديك، والشّر ليس إليك،
[والمهدي من هديت]، أنا بك وإليك، [لامنجا ولاملجأ منك إلاّ إليك]تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك ".
وكان يقوله في الفرض والنّفل.
رواه مسلم وأبو عوانة وأبو داود والنّسائي وابن حبان وأحمد والشّافعي والطبراني، فمن خصّ الحديث بالنّفل فقد وهم.
********************************************************
النجوم للشرح إن شاء الله
**1-لبيك:أي أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة، ومن <ألب>بالمقام إذا أقام فيه، وسعديك:أي مساعدة لأمرك بعد مساعدة ومتابعة بعد متابعة لدينك الّذي ارتضيته.
**2-الشّرّ ليس إليك: أي لاينسب الشّرّ إلى الله تعالى لأنّه ليس في فعله تعالى شرّ، بل أفعاله عزوجل كلّها خير، لأنّها دائرة بين العدل والفضل والحكمة، وهو كله خير لاشرّ فيه، والشّرّ إنّما صار شرًّا لانقطاع نسبته إليه تعالى: قال ابن القيم رحمه الله:" هو سبحانه خالق الخير والشّرّ، فالشّرّ في بعض مخلوقاته لا في خلقه وفعله. ولهذا تنزّه سبحانه عن الظّلم الّذي حقيقته وضع الشّيء في غير محلّه، فلايضع الأشياء إلاّ في مواضعها اللاّئقة بها وذلك خير كلّه، والشّرّ : وضع الشّيء في غير محلّه، فإذا وُضع في محلّه لم يكن شرًّا، فَعَلِمَ أنّ الشّرّ ليس إليه......قال:فإن قلت:فَلِمَ خلقه وهو شرّ؟ قلت: خلقه له، وفعله خير لاشرّ، فإنّ الخلق والفعل قائم به سبحانه، والشّرّ يستحيل قيامه واتّصافه به، وما كان في المخلوق من شرّ فَلِعَدَمِ إضافته ونسبته إليه، والفعل والخلق يُضاف إليه فكان خيرًا ".
وتمام هذا البحث الخطير وتحقيقه في كتابه"شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والتّعليل ".

3-الدعاء الثالث: مثل الثّاني دون قوله:" أنتَ ربّي وأنا عبدك "الخ ويزيد
:" اللّهمّ أنتَ الملك لاإله إلاّ أنتَ سبحانك وبحمدك
".
رواه النّسائي بسند صحيح.

4-مثله أيضًا إلى قوله:" وأنا أوّل المسلمين " ويزيد:" اللّهمّ اهدني لأحسن الأخلاق وأحسن الأعمال لايهدي لأحسن إلاّ أنتَ، وقني سيّء الأخلاق والأعمال لايقي سيّئها إلاّ أنتَ ".رواه النّسائي والدّارقطني بسند صحيح.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:31 am




تابع لدعاء الإستفتاح..إن شاء الله...

سبحانك(1)اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك"0 وقال :" إن أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد: سبحانك اللهم...."0

·مثله ويزيد في صلاة الليل:" لا اله إلا الله، ثلاثا، الله أكبر كبيرا، ثلاثا"0

·الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، استفتح به رجل من الصحابة فقال :" عجبت لها فتحت لها أبواب السماء"0

·الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه"0 استفتح به رجل آخر، فقال :" لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها"0

· اللهم لك الحمد، أنت نور(2)السماوات والأرض ومن فيهم،ولك الحمد، أنت قيّم(3) السماوات والأرض ومن فيهن، [ولك الحمد، أنت ملك السماوات والأرض ومن فيهم
ولك الحمد،أنت الحق، ووعدك حق، وقولك حق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار
حق، والساعة حق، والنبيون حق، ومحمد حق, اللهم لك أسلمت،وعليك توكلت، وبك
آمنت، واليك أنبت،وبك خاصمت، واليك حاكمت،[
أنت ربنا واليك المصير، فاغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت] [ وما أنت أعلم به مني]، أنت المقدم وأنت المؤخر)، [أنت الهي]، لا اله إلا أنت"0

وكان يقوله في صلاة الليل كالأنواع الآتية:
·اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل، فاطر السماوات
والأرض، عالم الغيب والشهادة،أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون،
اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، انك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم
"0

· أن يكبر عشرا، ويحمد عشرا, ويسبح عشرا، ويهلل عشرا، ويستغفر عشرا، ويقول :"اللهم اغفر لي واهدني وارزقني و[عافنيٍ]" عشرا، ويقول:" اللهم إني أعوذ بك من الضيق يوم الحساب" عشرا0

·" الله أكبر ]ثلاثا] ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة"0
*********************************************************
(1):أي أسبحك تسبيحا بمعنى أنزهك تنزيها من كل النقائص

"وبحمدك"أي ونحن متلبسون بحمدك0

"وتبارك"أي كثرت بركة اسمك إذ وجد كل خير من ذكر اسمك

"جدك"أي علا جلالك وعظمتك0

(2):أي منورهما وبك يهتدي من فيهما0

(3):أي حافظهما وراعيهما0

....يتبع.....إن شاء الله....




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:31 am









القراءة

ثم كان يستعيذ بالله تعالى فيقول:" أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه(1) ونفخه ونفثه"0
وكان أحيانا يزيد فيه فيقول:"أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان...."0
ثم يقرأ: (( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمـنِ الرَّحِيم )) ولا يجهر بها0

القراءة آية آية

ثم يقرأ (الفاتحة) ويقطعها آية آية ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمـنِ الرَّحِيم))
[ثم يقف، ثم يقول:] ((الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين))0 [ثم يقف، ثم يقول:](( الرَّحْمـنِ الرَّحِيم))0 [ثم يقف ثم

يقول:](( مَـٰالِكِ يَوْمِ ٱلدّينِ))0 وهكذا إلى آخر السورة، وكذلك كانت قراءته كلها، يقف على رؤوس الآي ولا يصلها بما بعدها(2) 0
وكان تارة يقرؤها((ملِكِ يَوْمِ ٱلدِّين))(3) 0
-------------------------------------
(1): فسره بعض الرواة ب(المؤتة)، وهو بضم الميم وفتح التاء نوع من الجنون ، ( ونفخه) فسره الراوي بالكبر، و( نفثه) فسره الراوي بالشعر، والتفسيرات الثلاثة وردت مرفوعة إلى النبي بسند صحيح مرسل، والمراد بالشعر: الشعر المذموم، لقوله عليه الصلاة والسلام:" إن من الشعر حكمة"0 رواه البخاري0
(2): "ولهذا الحديث طرق كثيرة وهو أصل في هذا الباب" ثم قال:" وكان جماعة من الأئمة السالفين والقراء الماضين يستحبون القطع على الآيات وأن تعلق بعضهن ببعض"0
قلت وهذه سُنَّة أعرض عنها جمهور القراء في هذه الأزمان فضلا عن غيرهم0
(3): وهذه القراءة متواترة كالأولى:" مالك"0




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:32 am









ركنية الفاتحة وفضائلها

وكان يعظم من شأن هذه السورة، فكان يقول:"لا صلاة لمن لا يقرأ فيها ] بفاتحة الكتاب 0]فصاعدا "

وفي لفظ:"لا تجزيء صلاة لا يقرأ الرجل فيها بفاتحة الكتاب ".
وتارة يقول:" من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج(1) ، هي خداج، هي خداج، غير تمام"
ويقول:"قال الله تبارك وتعالى: قسمت الصلاة (2) بيني وبين عبدي نصفين: فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ماسأل".
"قال رسول الله : اقرأوا: يقول العبد: ((ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ)) يقول الله تعالى: حمدني عبدي، ويقول العبد: ((ٱلرَّحْمـٰنِ ٱلرَّحِيمِ))، يقول الله:أثنى عليّ عبدي، ويقول العبد: ((مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ)) يقول الله تعالى: مجدني عبدي، يقول العبد( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)) قال: فهذه بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، يقول العبد: ((ٱهْدِنَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ ٱلضَّآلِّينَ)) قال :فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل ".

وكان يقول:" ما أنزل الله عز وجل في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن، وهي السبع المثاني(3) والقرآن العظيم الذي أوتيته".
وأمر "المسيء صلاته" أن يقرأ بها في صلاته. وقال لمن لم يستطع حفظها قل: " سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله".
وقال "للمسيء صلاته": "فان كان معك قرآن فاقرأ به، وإلا فاحمد الله وكبره وهلله".
-------------------------------------
(1) أي ناقصة، وقد فسرها بقوله: "غير تمام".

(2) يعني الفاتحة، وهو من إطلاق الكل وإرادة الجزء تعظيما.

(3) قال الباجي: يريد قوله تعالى: ((وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ)). وسميت السبع ،لأنها سبع آيات ، و المثاني، لأنها تثنى في كل ركعة ( أي تعاد)، وإنما قيل لهاالقرآن العظيم) على معنى التخصيص لها بهذا الاسم وإن كان كل شيء من القرآن قرآنا عظيما، كما يقال في الكعبة " بيت الله" وإن كانت البيوت كلها لله، ولكن على سبيل التخصيص والتعظيم له".






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:33 am









إضافة مهمّة من ملتقى أهل الحديث:

حكم قراءة المأموم للفاتحة في الصلوات الجهرية

سؤال رقم75 إذا كنت خلف الإمام في صلاة المغرب أو العشاء أو الفجر، فهل يجب علي أن أقرأ الفاتحة؟

الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
فقد اختلف العلماء في حكم قراءة المأموم للفاتحة في الصلاة الجهرية إذا كان يسمع قراءة الإمام على ثلاثة أقوال:
القول الأول: ليس للمأموم أن يقرأ في الصلاة الجهرية إذا كان يسمع الإمام لا بالفاتحة ولا بغيرها. وهذا قول جمهور العلماء، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد وأحد قولي الشافعي، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.

القول الثاني: يجب على المأموم أن يقرأ الفاتحة في الصلاة الجهرية كالسرية وهو المذهب عند الشافعية وقول ابن حزم من الظاهرية.

القول الثالث: يستحب للمأموم قراءتها وهو قول الأوزاعي وجماعةٍ من أهل العلم.

والأظهر- والله أعلم- هو القول الأول، وهو أن المأموم إذا كان يسمع قراءة الإمام في الصلاة الجهرية فلا يقرأ لا بالفاتحة ولا بغيرها، بل يجب عليه الإنصات لقراءة إمامه؛ ولا يشرع للإمام السكوت ليقرأ المأمومون ؛ والأدلة على ذلك ما يأتي:
1- قول الله تعالى: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون). قال الإمام أحمد: أجمع الناس على أن هذه الآية نزلت في الصلاة.

2-وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- أن رسول الله قال: { إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا ، وإذا قرأ فأنصتوا } . رواه الخمسة إلا الترمذي، قال مسلم: هو صحيح. وهو في الصحيحين بدون هذه الزيادة..

3-وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: إن رسول الله خطبنا فبين لنا سنتنا وعلمنا صلاتنا فقال: أقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم أحدكم فإذا كبر فكبروا. . -الحديث وفيه-: وإذا قرأ فأنصتوا ).

4-وروى أبو داود والترمذي والنسائي من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: ((هل قرأ معي أحد منكم آنفاً؟ )) فقال رجل: نعم يا رسول الله. فقال: ((إني أقول: مالي أنازع القرآن)) قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله فيما جهر فيه رسول الله من الصلوات بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله . وأعل الحديث بأن قوله: (( فانتهى الناس. . . )) مدرج من كلام الزهري كما قاله البخاري والذهلي وغيرهما.

5- وروى الدارقطني عن عبد الله بن شداد أن النبي قال:{من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة } وقد روي هذا الحديث مسندا من طرق كلها ضعاف، والصحيح أنه مرسل، إلا أن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمة الله- قال: " إن
هذا المرسل قد عضده ظاهر القرآن والسنة وقال به جماهير أهل العلم من
الصحابة والتابعين ومثل هذا المرسل يحتج به باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم
" الفتاوى الكبرى 2/290.

6- ومما يؤيد ذلك ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية من أنه " لو كانت القراءة في الجهر واجبة على المأموم للزم أحد أمرين: إما أن يقرأ مع الإمام، وإما أن يجب على الإمام أن يسكت له حتى يقرأ ولم نعلم نزاعا بين العلماء أنه لا يجب على الإمام أن يسكت لقراءة المأموم بالفاتحة ولا غيرها، وقراءته معه منهي عنها بالكتاب والسنة. فثبت أنه لا تجب عليه القراءة معه في حال الجهر، بل نقول: لو كانت قراءة المأموم في حال الجهر والاستماع مستحبة، لاستحب للإمام أن يسكت لقراءة المأموم، ولا يستحب للإمام السكوت ليقرأ المأموم عند جماهير العلماء، وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد بن حنبل وغيرهم. وحجتهم في ذلك أن النبي لم يكن يسكت ليقرأ المأمومون، ولا نقل هذا أحد عنه" ( الفتاوى الكبرى 2/290).

فهذه الأدلة تفيد بمجموعها عدم مشروعية قراءة الفاتحة للمأموم في الصلاة الجهرية إذا سمع قراءة الإمام.
وأما حديث عبادة بن الصامت -رضي الله عنه – عن النبي أنه قال: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) متفق عليه، وحديث أبي هريرة –رضي الله عنه- في صحيح مسلم أن النبي قال: ((من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القران فهي خداج ثلاثاً غير تمام)) فهذه النصوص يمكن الجواب عنها بجوابين:
الأول: أنها مخصوصة بالنصوص الأولى، فتحمل على غير المأموم جمعاً بين الأحاديث، بدليل الإجماع على عدم الأخذ بعمومها، قال الإمام أحمد رحمه الله: "ما سمعنا أحداً من أهل الإسلام يقول: إن الإمام إذا جهر بالقراءة لا تجزئ صلاة من خلفه إذا لم يقرأ".

والثاني: أن الإمام إذا قرأ وأنصت له المأموم وأمّن على قراءته، فهو في حكم من قرأها، كما أخبر الله تعالى عن دعاء موسى على فرعون، فقال: " وقال
موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالاً في الحياة الدنيا ربنا
ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى
يروا العذاب الأليم، قال قد أجيبت دعوتكما
" فثنى الضمير مع أن المتكلم واحد. قال أهل العلم: لأن هارون كان يؤمّن على دعاء موسى، فنسب الدعاء إليهما جميعاً. قال ابن كثير في تفسير هذه الآية (3/524): " وقد يحتج بهذه الآية من يقول: إن تأمين المأموم على قراءة الفاتحة ينزل منزلة قراءتها".

وأما حديث عبادة بن الصامت –رضي الله عنه-قال: صلى رسول الله الصبح فثقلت عليه القراءة فلما انصرف، قال: { إني أراكم تقرءون وراء إمامكم }، قال: قلنا يا رسول الله إي والله، قال:{ لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها }.
رواه أبو داود والترمذي، من طريق ابن إسحاق قال: حدثني مكحول عن محمود بن
ربيعة عن عبادة، وتابعه زيد بن واقد وغيره عن مكحول، قال الحافظ ابن حجر:
إسناده حسن. فهذا الحديث هو عمدة القائلين بالوجوب، وقد بين شيخ الإسلام
ابن تيمية ضعف هذا الحديث فقال: "هذا الحديث معلل عند أئمة الحديث بأمور
كثيرة، ضعفه أحمد وغيره.. والحديث الصحيح قول النبي : { لا صلاة إلا بأم القرآن }
فهذا هو الذي أخرجاه في الصحيحين ورواه الزهري عن محمود بن الربيع عن
عبادة وأما هذا الحديث فغلط فيه بعض الشاميين وأصله أن عبادة كان يؤم ببيت
المقدس ، فقال هذا فاشتبه عليهم المرفوع بالموقوف على عبادة" الفتاوى
الكبرى (2/291)، والله أعلم.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

كاتب هذا المقال:المستفيد7
ملتقى أهل الحديث





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:34 am

السلام عليكم:
لقد أصبت أخي في بحثك في أن المأموم ليس عليه قراءة الفاتحة في الجهرية. لكن تضعيف شيخ الإسلام رحمه الله لحديث عبادة: " لا تفعلوا إلا بأم القرأن فأنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها. " صواب من جهة وتقصير من جهة أخرى. فالحديث صح من طرق أخرى لم يذكرها شيخ الإسلام رحمه الله لكن من غير زيادة: " فأنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها".
فالحديث بهذه الزيادة غير محفوظ ضعيف كما بيّن ذلك الشيخ الألباني رحمه
الله في ضعيف أبي داود رقم 146. فالحديث بهذه الزيادة له ثلاث علل. الأولى: عنعنة محمد بن إسحاق، بيد أنه صرح عند بن خزيمة بالتحديث فزالت هذه العلة.
الثانية: عنعنة مكحول الشامي ، فهو كثير الإرسال ثقة جليل.
الثالثة: الإضطراب في السند ، فمرة رواه عن محمود الصحابي ومرة عن نافع بن محمود وهو مستور.
أدري أن الحديث بتلك الزيادة في كتاب صفة الصلاة للشيخ الألباني رحمه الله ، لكنها يجب أن تستدرك ، وقد أتصلنا بمكتبة المعارف ووعدونا خيرا.
أما الحديث فقد رواه الإمام أحمد والبخاري في جزئه والبيهقي في جزئه أيضا والخطيب البغدادي وصححه الشيخ الألباني ومقبل الوادعي في المسند الصحيح. وقد جاء من طريق أنس رضي الله عنه وفيه: " لا تفعلوا ، إلا أن يقرأ أحدكم بأم القرأن في نفسه". بدون تلك الزيادة فأنها معلولة. وقد فهم كثير من الناس ان معنى الحديث الأخير هو : انصتوا إلا بفاتحة الكتاب ، وهو فهم خطأ للحديث. فالحديث معناه لا تفعلوا أي لا تقرأوا , وليس معناه أنصتوا كما ظن البعض. ثم الأيه التي في سورة الأعراف وأحاديث الإنصات تنسخ هذا الحديث كما ذكرت اخي . وهناك حديث عند البيهقي من رواية ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي قال:ماكان في صلاة يجهر فيها الإمام بالقراءة فليس لأحد ان يقرأ معه.
وهو صحيح على شرط البخاري على حدو د علمي ، وقد شكك في رفعة الإمام
البيهقي رحمه الله لأنه خالف فتوى لأبي هريرة رضي الله عنه بالقراءة في
النفس. لكن قد صح البخاري في جزئه وعند البيهقي ايضا ان ابا هريرة رضي الله عنه كان يقرأ في سكتات الإمام. وهو مذهب البخاري رحمه الله وعدد من الصحابة كأبي مسعود وغيره. لكن أحاديث السكتات لم تصح فيهما انقطاع. وللتفصيل بحث اخر ان شاء الله

سيف الخولاني
ملتقى أهل الحديث
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:35 am









وهنا نكمل كلام الشيخ الألباني رحمه الله في حكم قراءة المأموم وراء الإمام
من الطّبعة الأخيرة ...من كتاب: صفة صلاة النّبي .
*******************************
نسخ القراءة وراء الإمام في الجهرية

وكان قد أجاز للمؤتمين أن يقرأو بها وراء الإمام في الصلاة الجهرية، حيث كان " في صلاة الفجر فقرأ فثقلت عليه القراءة، فلما فرغ قال: لعلكم تقرأون خلف إمامكم" قلنا: نعم هذًّا(1) يا رسول الله، قال: لا تفعلوا إلا ]أن يقرأ أحدكم ] بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها"0
ثم نهاهم عن القراءة كلها في الجهرية، وذلك حينما" انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة (وفي رواية أنها صلاة الصبح) فقال: هل قرأ معي منكم أحدا آنفا؟! فقال رجل:نعم، أنا يا رسول الله، فقال: إني أقول: مالي أنازع؟!(2) [ قال أبو هريرة:] فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله فيما جهر فيه رسول الله بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله ]وقرأوا في أنفسهم سرا فيما لا يجهر فيه الإمام ]"(3) 0

وجعل الإنصات لقراءة الإمام من تمام الإئتمام به فقال:" إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ
فأنصتوا
" كما جعل الاستماع له مغنيا عن القراءة وراءه فقال:" من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة"0 هذا في الجهرية0
-------------------------------------
(1): الهذّّ بتشديد الذال: سرعة القراءة ومداركتها في سرعة واستعجال0

(2): قال الخطابي" معناه: أداخل في القراءة عليها، وقد تكون المنازعة بمعنى المشاركة والمناوبة، ومنه منازعة الناس في الندام" قلت "الندام" بكسر النون جمع النديم0

والمعنى الثاني هو المتعين هاهنا بدليل انتهاء الصحابة عن القراءة مطلقا، ولو كان المراد منه المعنى الأول لما انتهوا عنها، بل عن المداخلة فقط كما هو ظاهر0

(3): مالك والحميدي والبخاري في جزئه وأبو داود والمحاملي(6/ 139/ 1) وحسنه
الترمذي، وصححه أبو حاتم الرازي وابن حبان وابن القيم، وله شاهد من حديث
عمر في آخره:" مالي أنازع القرآن؟! أما يكفي أحدكم قراءة إمامه؟! إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا قرأ فأنصتوا"0 رواه البيهقي في " كتاب وجوب القراءة في الصلاة" كما في "الجامع الكبير" (3/344/ 2)0




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:36 am









ومن موسوعة الألباني رحمه الله نقلتُ إليكم هذه المقالة المهمّة:

القراءة خلف الإمام

قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة - الأحاديث رقم (546 - 547):

546- (للإمام سكتتان, فاغتنموا القراءة فيهما بفاتحة الكتاب) لا أصل له مرفوعا.
وإنما رواه البخاري في " جزء القراءة " ( ص 33 ) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال : فذكره موقوفا عليه .
قلت : وإسناده حسن. ثم رواه عن أبي سلمة عن أبي هريرة موقوفا عليه , وسنده حسن أيضا .
والذي دعاني إلى التنبيه على بطلان رفعه أنني رأيت ما نقله بعضهم في تعليقه على قول النووي في " الأذكار " ( ص 63 ) : " إنه يستحب للإمام في الصلاة الجهرية أن يسكت بعد التأمين سكتة طويلة بحيث يقرأ المأموم الفاتحة " . فقال المعلق عليه وْْهو الشيخ محمد حسين أحمد : " قال الحافظ : دليل استحباب تطويل هذه السكتة حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن أن للإمام سكتتين .... أخرجه البخاري في كتاب " القراءة خلف الإمام " وأخرجه فيه أيضا عن أبي سلمة عن أبي هريرة . وعن عروة بن الزبير قال : يا بني اقرؤوا إذا سكت الإمام , واسكتوا إذا جهر , فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " .
فقوله : " حديث أبي سلمة .... " فيه إيهام كبير أنه حديث مرفوع إلى النبي وأن هذا اللفظ من قوله كما هو المتبادر عند الإطلاق , وراجعني من أجل ذلك بعض الشافعية محتجا به ! فبينت له أن الحديث ليس هو من كلامه , وإنما هو مقطوع موقوف على أبي سلمة , حتى ولو كان مرفوعا لكان ضعيفا لأنه مرسل تابعي .
ثم قلت : ولو صح عنه لما كان حجة لكم بل هو عليكم ! قال كيف ؟
قلت : لأنه يقول : " فاغتنموا القراءة في السكتتين " وهما سكتة الافتتاح وسكتة بعد القراءة , وأنتم لا تقولون بقراءة الفاتحة أو بعضها في السكتة الأولى ! نعم نقل ابن بطال عن الشافعي أن سبب سكوت الإمام : السكتة الأولى ليقرأ المأموم فيها الفاتحة . لكن الحافظ تعقبه في "الفتح" (2/182) بقوله : " وهذا النقل من أصله غير معروف عن الشافعي , ولا عن أصحابه , إلا أن الغزالي قال في " الإحياء " : إن المأموم يقرأ الفاتحة إذا اشتغل الإمام بدعاء الافتتاح وخولف في ذلك , بل أطلق المتولي وغيره كراهية تقديم المأموم قراءة الفاتحة على الإمام " . وكذلك قول عروة المتقدم حجة على الشافعية , لأنه يأمر المؤتم بالسكوت إذا جهر الإمام . وهذا هو أعدل الأقوال في مسألة القراءة وراء الإمام , أن يقرأ إذا أسر الإمام , وينصت إذا جهر . وقد فصلت القول في هذه المسألة وجمعت الأحاديث الواردة فيها في تخريج أحاديث " صفة صلاة النبي " .
547- (كان للنبي سكتتان, سكتة حين يكبر, وسكتة حين يفرغ من قراءته) ضعيف.أخرجه البخاري في " جزء القراءة " ( ص 23 ) وأبوداود والترمذي وابن ماجة وغيرهم من حديث الحسن البصري عن سمرة بن جندب . وهذا سند ضعيف أعله الدارقطني في سننه ( ص 138 ) بالانقطاع فقال عقب الحديث : " الحسن مختلف في سماعه من سمرة , وقد سمع منه حديثا واحدا , وهو حديث العقيقة " .
قلت : ثم هو على جلالة قدره مدلس كما سبق التنبيه على ذلك مرارا , ولم أجد
تصريحه بسماعه لهذا الحديث بعد مزيد البحث والتفتيش عن طرقه إليه , فلو سلم أنه ثبت سماعه من سمرة لغير حديث العقيقة , لما ثبت سماعه لهذا , كما لا يخفى على المشتغلين بعلم السنة المطهرة . ثم إن للحديث علة أخرى وهي الاضطراب في متنه . ففي هذه الرواية أن السكتة الثانية محلها بعد الفراغ من القراءة , وفي رواية ثانية : بعد الفراغ من قراءة الفاتحة , وفي الأخرى بعد الفراغ من الفاتحة وسورة عند الركوع . وهذه الرواية الأخيرة هي الصواب في الحديث لو صح , لأنه اتفق عليها أصحاب الحسن , يونس , وأشعث , وحميد الطويل , وقد سقت رواياتهم في ذلك في " ضعيف سنن أبي داود " ( رقم 135 و138 ) ونقلت فيه عن أبي بكر الجصاص أنه قال : " هذا حديث غير ثابت " . فبعد معرفة علة الحديث لا يلتفت المنصف إلى قول من حسنه .
وإذا عرفت هذا فلا حجة للشافعية في هذا الحديث على استحبابهم السكوت للإمام بقدر ما يقرأ المأموم الفاتحة , وذلك لوجوه :
الأول : ضعف سند الحديث .
الثاني : اضطراب متنه .
الثالث : أن الصواب في السكتة الثانية فيه أنها قبل الركوع بعد الفراغ من القراءة كلها لا بعد الفراغ من الفاتحة .
الرابع : على افتراض أنها أعني السكتة بعد الفاتحة , فليس فيه أنها طويلة بمقدار ما يتمكن المقتدي من قراءة الفاتحة ! ولهذا صرح بعض المحققين بأن هذه السكتة الطويلة بدعة فقال شيخ الإسلام ابن تيمية في " الفتاوى " (2 / 146 - 147) : " ولم يستحب أحمد أن يسكت الإمام لقراءة المأموم , ولكن بعض أصحابه استحب ذلك , ومعلوم أن النبي لو كان يسكت سكتة تتسع لقراءة الفاتحة لكان هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله , فلما لم ينقل هذا أحد , علم أنه لم يكن , وأيضا فلو كان الصحابة كلهم يقرؤون الفاتحة خلفه , إما في السكتة الأولى وإما في الثانية لكان هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله فكيف ولم ينقل أحد من الصحابة أنهم كانوا في السكتة الثانية يقرءون الفاتحة , مع أن ذلك لو كان شرعا لكان الصحابة أحق الناس بعلمه , فعلم أنه بدعة " .
قلت : ومما يؤيد عدم سكوته تلك السكتة الطويلة قول أبي هريرة رضي الله عنه : " كان رسول الله إذا كبر للصلاة سكت هنية , فقلت : يا رسول الله أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ماذا تقول ؟ قال أقول : اللهم باعد بيني وبين خطاياي .... " الحديث فلو كان رسول الله يسكت تلك السكتة بعد الفاتحة بمقدارها لسألوه عنها كما سألوه عن هذه .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:36 am




وُجُوب القراءة في السّريّة

وأما في السرية فقد أقرهم على القراءة فيها، فقال جابر:" كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في
الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب
"0
وإنما أنكر التشويش عليه بها، وذلك حين " صلى الظهر بأصحابه فقال: أيكم قرأ (( سبح اسم ربك الأعلى))؟ فقال أنا ]ولم أرد بها إلا الخير]، فقال: قد عرفت أن رجلا خالجنيها"(1) 0
وفي حديث آخر: "كانوا يقرؤون خلف النبي ]فيجهرون به] فقال: خلطتم عليّ القرآن"0
وقال: " إن المصلي يناجي ربه فلينظر بما يناجيه به، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن"(2) 0
وكان يقول: " من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها0 لا أقول: (آلم) حرف، ولكن(ألف) حرف، و(لام) حرف، و(ميم) حرف"(3) 0



التأمين وجهر الإمام به

ثم " كان إذا انتهى من قراءة الفاتحة قال: "آمين" يجهر ويمد بها صوته"0
وكان يأمر المقتدين بالتأمين فيقول: "إذا قال الإمام: ((غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضَّآلِّين)) فقولوا "آمين"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:37 am









إضافة مهمّة من:البيضاء العلميّة.

التأمين خلف الامام

ابو الهمام:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حيا الله شيخنا ,ماهي اخر اقوال الشيخ في
قضية التامين خلف الامام لانني قرات مؤخرا في كتابه صفة الصلاة الطبعة ما
بعد العاشرةوالتي في سنة 1410 فيما اعلم و وجدت في الصفحة 89 والتي تحتوي
على عنوان التامين وجهر الامام به انه في اسفل الكتاب يوجد فائدة على انه
غير قوله في قضية التامين لانه قال بعد التفصيل /لكني لم افهمه/ 8 هذا الذي
ترجح عندي اخيرا , كما حققته في بعض مؤلفاتي ,منها سلسة الاحاديث الضعيفة
*952*, وصحيح الترغيب والترهيب *1/205* , ولهذا السبب كان هذا السؤال فارجو
التفصيل في المسالة بارك الله و فيك , والعفو ان كنت قد اطلت.والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته

الشيخ علي رضا:
الذي تراجع عنه شيخنا الألباني هو الإسرار بالتأمين من المأمومين ؛ فرجع إلى القول بجهر المأمومين بآمين وراء الإمام لصحة ذلك عن أبي هريرة رضي الله عنه والراوي أعلم بمرويه من غيره .
قال رحمه الله في " الصحيحة " برقم ( 2534 ) :
" ... فكما دل الحديث أن من مقتضى الائتمام بالإمام عدم مقارنته بالتكبير ، و ما ذكر معه ، فمن ذلك عدم مقارنته بالتأمين . و إخراج التأمين من هذا النظام يحتاج إلى دليل صريح ، و هو مفقود ،إذ غاية ما عند المخالفين إنما هو حديث أبي صالح المتقدم ، و ليس صريحا في ذلك، بل الصحيح أنه محمول على رواية سعيد هذه لاسيما على لفظ أبي يعلى المذكورأعلاه .
السادس : أن مقارنة الإمام بالتأمين تحتاج إلى دقة و عناية خاصة من
المؤتمين
، و إلا وقعوا في مخالفة صريحة و هي مسابقته بالتأمين ، و هذا مماابتلي به جماهير المصلين ، فقد راقبتهم في جميع البلاد التي طفتها ، فوجدتهم يبادرون إلى التأمين ، و لما ينته الإمام من قوله : *( و لا الضالين )* ،
لاسيما إذا كان يمدها ست حركات ، و يسكت بقدر ما يتراد إليه نفسه ، ثم يقول :
آمين فيقع تأمينه بعد تأمينهم ! و لا يخفى أن باب سد الذريعة يقتضي ترجيح عدم مشروعية المقارنة خشية المسابقة ، و هذا ما دلت عليه الوجوه المتقدمة . و هو الصواب إن شاء الله تعالى ، و إن كان القائلون به قلة ، فلا يضرنا ذلك ، فإن الحق لا يعرف بالرجال ، فاعرف الحق تعرف الرجال . ذلك ما اقتضاه التمسك بالأصل بعد النظر و الاعتبار ، و هو ما كنت أعمل به و أذكر به مدة من الزمن . ثم رأيت ما أخرجه البيهقي ( 2 / 59 ) عن أبي رافع أن أبا هريرة كان يؤذن لمروان بن
الحكم ، فاشترط أن لا يسبقه بـ *( الضالين )* حتى يعلم أنه دخل الصف ، و كان إذا قال مروان : *( و لا الضالين )* قال أبو هريرة : " آمين " ، يمد بها صوته ،
و قال : إذا وافق تأمين أهل الأرض أهل السماء غفر لهم . و سنده صحيح . قلت :فهذا صريح في أن أبا هريرة رضي الله عنه كان يؤمن بعد قول الإمام : *( و لاالضالين )* . و لما كان من المقرر أن راوي الحديث أعلم بمرويه من غيره ، فقد اعتبرت عمل أبي هريرة هذا تفسيرا لحديث الترجمة ، و مبينا أن معنى " إذا أمن الإمام فأمنوا .. " ، أي : إذا بلغ موضع التأمين كما تقدم عن الحافظ ، و هو وإن كان استبعده ابن العربي ، فلابد من الاعتماد عليه لهذا الأثر . و عليه فإني أكرر تنبيه جماهير المصلين بأن ينتبهوا لهذه السنة ، و لا يقعوا من أجلها في مسابقة الإمام بالتأمين ، بل عليهم أن يتريثوا حتى إذا سمعوا نطقه بألف ( آمين) قالوها معه . و الله تعالى نسأل أن يوفقنا لاتباع الحق حيثما كان إنه سميع مجيب .
و في هذا الأثر فائدة أخرى و هي جهر المؤتمين بـ ( آمين ) ، و ذلك مماملت إليه في الكتاب الآخر لمطابقته لأثر آخر صحيح عن ابن الزبير ، و حديث لأبي هريرة مرفوع تكلمت على إسناده هناك ( 956 ) فراجعه " .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:37 am









شرح أحاديث عمدة الأحكام
الحديث الـ 83 في متابعة الإمام في التأمين


عبد الرحمن بن عبد الله السحيم


ح 83
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : إذَا
أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا , فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ
تَأْمِينَ الْمَلائِكَةِ : غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ .


في الحديث مسائل :

1= قوله : " إذا أمّـن " معنى التأمين :أي قول : آمين . ولا يجوز تشديد الميم ، فإن المعنى يختلف ، وهو القصد ، ومنه قوله تعالى : (وَلا آَمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ ) أي قاصدين .

والمعنى : اللهم استجب ..لما تضمنته الفاتحة من دعاء ، ويدل عليه ما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : قال الله تعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل – وفيه – : فإذا قال : (
اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ
عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ
) قال : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل .
فناسب بعد هذا السؤال أن يقول المأموم : اللهم استجِب ، يعني هذا الدعاء .
وفي قول : آمين معنى آخر ، وهو أن الذي يُؤمِّن على الدعاء كالداعي ، ومنه دعاء موسى عليه الصلاة والسلام وتأمين هارون ، فقال الله : ( قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا ) مع قوله قبل ذلك : (
وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آَتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً
وَأَمْوَالا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ
سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى
قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ
) فالدّاعي هنا موسى عليه الصلاة والسلام وهارون عليه الصلاة والسلام أمّن على دعائه ، ونُسِبت الدعوة لهما .
وفي شرعنا أن الإمام يدعو والمأموم يُؤمِّن ، كما في القنوت من الوتر ، وكما في الاستسقاء ونحو ذلك .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : فالمستمع للفاتحة هو كالقارئ ، ولهذا يؤمِّن على دعائها . اهـ . يعني الفاتحة .

2 = حُكم التأمين ، أي قول آمين .
الجمهور على أنه سُـنّـة ، وحَملوا قوله الأمر في هذا الحديث على الاستحباب بدليل ما جاء في بعض روايات الحديث :
إذا قال أحدكم آمين ، وقالت الملائكة في السماء : آمين ، فوافقت إحداهما الأخرى غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه . رواه البخاري ومسلم .

3 = هل يُؤمِّن الإمـام ؟
السنة أن الإمام يُؤمِّن ، كما دل عليه حديث الباب .
وروى أبو داود بإسناده إلى عن وائل بن حجر قال : كان رسول الله إذا قرأ (وَلا الضَّالِّينَ) قال : آمين ، ورفع بها صوته . وصححه الألباني .
وقال الإمام البخاري : باب جهر الإمام بالتأمين . وقال عطاء : آمين دعاء . أمَّنَ ابن الزبير ومن وراءه حتى إن للمسجد لَلَجَّـة . وكان أبو هريرة يُنادي الإمام : لا تَفُتْنِي بـ " آمين " . وقال نافع : كان بن عمر لا يَدَعَـه ، ويحضهم ، وسمعت منه في ذلك خيراً . اهـ .
قال ابن دقيق العيد :
الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الإِمَامَ يُؤَمِّنُ . وَهُوَ اخْتِيَارُ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ . وَاخْتِيَارُ مَالِكٍ : أَنَّ التَّأْمِينَ لِلْمَأْمُومِينَ .
وَلَعَلَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ جَهْرُ الإِمَامِ بِالتَّأْمِينِ . فَإِنَّهُ
عَلَّقَ تَأْمِينَهُمْ بِتَأْمِينِهِ . فَلا بُدَّ أَنْ يَكُونُوا
عَالِمِينَ بِهِ . وَذَلِكَ بِالسَّمَاعِ
. اهـ .

4 = هل يَجهر المأموم بالتأمين ؟
السنة أن يَجهر الإمام والمأموم والمنفرد بالتأمين .
وعقد الإمام البخاري باباً فقال : باب جهر المأموم بالتأمين .
ثم ساق بإسناده إلى أبي هريرة أن رسول الله قال : إذا قال الإمام : ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ) فقولوا : آمين . فإنه من وافق قوله قول الملائكة غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه .
قال ابن المنيِّر : مناسبة الحديث للترجمة من جهة أن في الحديث الأمر بقول آمين ، والقول إذا وقع به الخطاب مُطلقاً حُمِلَ على الجهر ، ومتى أريد به الإسرار أو حديث النفس قُيـِّدَ بذلك . وقال ابن رشيد : تؤخذ
المناسبة من جهة أنه قال إذا قال الإمام فقولوا ، فقابَلَ القول بالقول ،
والإمام إنما قال ذلك جهرا ، فكان الظاهر الاتفاق في الصِّفَـة .


5 = هل يُوافق المأموم الإمام في قول : آمين .
استدل بعض العلماء بقوله عليه الصلاة والسلام : إذا قال الإمام : ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ) فقولوا : آمين . رواه البخاري ومسلم .
على أن المأموم يُوافِق الإمام في قول : آمين .
قال ابن الملقِّن : فظاهره الأمر بوقوع الجميع في حالة واحدة . اهـ .
إلا أن الذي يظهر أن قوله عليه الصلاة والسلام في حديث الباب : " إذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا " يقتضي عدم الموافقة في التأمين ، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه " إذا قال الإمام : ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ) فقولوا : آمين " ليس فيه ما يدل صراحة على الموافقة ، وإنما فيه الحث على قول آمين ، وغاية ما فيه أنه يدل على أن قول آمين عقب الانتهاء من الفاتحة .
كما إن الفاء تأتي بمعنى ( ثم ) .

6 = فضل قول آمين ، لما تضمّنته من مغفرة الذنب .
ويُحمل على مغفرة الصغائر دون الكبائر .

7 = المقصود بـ تَأْمِين الْمَلائِكَةِ .
على قولين :
الأول : على ظاهره في عموم الملائكة .
الثاني : أنهم الْحَفَظـة .
قال ابن الملقِّن : واحتُجّ للثاني بالرواية السالفة : وقالت الملائكة في السماء آمين .

ولا إشكال في ذلك ، فالملائكة تُصلي وتصف صفوفاً ، ويدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام: ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها ؟ قال جابر بن سمرة : فقلنا يا رسول الله وكيف تصف الملائكة عند ربها ؟ قال : يُتِمُّون الصفوف الأوَل ، ويتراصّون في الصف . رواه مسلم .

والله تعالى أعلم .
موقع صيد الفوائد





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:38 am




قراءته بعد الفاتحة

ثم كان يقرأ بعد الفاتحة سورة غيرها، وكان يطيلها أحيانا، ويقتصرها أحيانا لعارض سفر، أو سعال أو مرض، أو بكاء صبي، كما قال أنس بن مالك رضي الله عنه: "جوّز(1) ذات يوم في الفجر"0 ( وفي حديث آخر : صلى الصبح فقرأ بأقصر سورتين في القرآن) فقيل: يا رسول الله لم جوّزت؟ قال: " سمعت بكاء صبي فظننت أن أمه معنا تصلي، فأردت أن أفرغ له أمه"0
وكان يقول: " إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوّز في صلاي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه"0
وكان يبتدئ من أول السورة ويكملها في أغلب أحواله"0
ويقول: " أعطوا كل سورة حظّها من الركوع والسجود"0
( وفي لفظ): " لكل سورة ركعة"(2) 0
وكان تارة يقسمها في ركعتين (3) وتارة يعيدها كلها في الركعة الثانية(4) 0وكان أحيانا يجمع في الركعة الواحدة بين السورتين أو أكثر(5) 0
وقد " كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، وكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به(6) افتتح ب((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد)) حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها, وكان يصنع ذلك في كل ركعة، فكلمه أصحابه فقالوا: إنك تفتتح بهذه السورة ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى، فإما أن تقرأ بها, وإما أن تدعها وتقرأ بأخرى , فقال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت، وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرون أنه من أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي أخبروه الخبر0 فقال: يا فلان ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك؟ وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ فقال: إني أحبها، فقال: حبك إياها أدخلك الجنة"0
-------------------------------------

(1): أي خفف، وفي هذا الحديث وأمثاله جواز إدخال الصبيان المساجد0 وأما الحديث المتداول على الألسنة:" جنبوا مساجدكم صبيانكم..."، الحديث ضعيف لا يحتج به إتفاقا، وممن ضعفه ابن الجوزي
والمنذري والهيثمي والحافظ ابن حجر العسقلاني والبوصيري0 وقال عبد الحق الإشبيلي: "لا أصل له"0

(2): ابن نصر والطحاوي بسند صحيح، ومعنى الحديث عندي: اجعلوا كل ركعة سورة كاملة؛ حتى يكون حظ الركعة بها كاملا! والأمر للندب بدليل ما يأتي عقبه0

(3): أحمد وأبو يعلى من طريقين، وانظر "القراءة في صلاة الفجر"0

(4): كما فعل في صلاة الفجر ويأتي قريبا0

(5): ويأتي تفصيله وتخريجه قريبا0

(6):أي من السورة بعد الفاتحة0




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:41 am









إضافة مهمّة في قراءته بعد الفاتحة

القراءة بعد الفاتحة في الصلاة

الحمد لله رب العالمين الذي علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على
رسول الله القدوة الأعظم، والنبي الأكرم، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه
وسلم.. أما بعد:
فإن التفقه في دين الله تعالى والتعرف على أحكام الدين من أجل الأعمال الصالحة التي حث عليها الإسلام ودعا إلى المداومة عليها؛ لأن بها صلاح العبد في الدنيا وفلاحه في الآخرة، ومن أهم ما يتعلمه المسلم من أمور دينه: ما يتعلق بمسائل الصلاة وأحكامها؛ لأنها أكثر أركان الإسلام تكرراً وتعدداً في اليوم الواحد، وسنقف في مقالنا هذا مع حكم كثر الكلام حوله والحديث عنه، وهو القراءة بعد الصلاة: مقداره والسور التي كان يقرؤها رسول الله --، كما روى ذلك عنه أصحابه الكرام.

يقول ابن القيم رحمه الله:
"فإذا فرغ -- من الفاتحة أخذ في سورة غيرها، وكان يطيلها تارة ويخففها لعارض من سفر أو غيره ويتوسط فيها غالباً.

صلاة الفجر:
وكان يقرأ في الفجر بنحو ستين آية إلى مائة آية وصلاها بسورة (ق) وصلاها بـ (الروم) وصلاها بـ (إذا الشمس كورت) وصلاها بـ (إذا زلزلت) في الركعتين كليهما، وصلاها بـ (المعوذتين) وكان في السفر، وصلاها فافتتح بـ (سورة المؤمنين) حتى إذا بلغ ذكر موسى وهارون في الركعة الأولى أخذته سعلة فركع.
وكان يصليها يوم الجمعة بـ (ألم. تنزيل السجدة) وسورة (هل أتى على الإنسان) كاملتين، ولم يفعل ما يفعله كثير من الناس اليوم من قراءة بعض هذه وبعض هذه في الركعتين، وقراءة السجدة وحدها في الركعتين، وهو خلاف السنة. وأما ما يظنه كثير من الجهال أن صبح يوم الجمعة فضِّل بسجدة فجهل عظيم؛ ولهذا كره بعض الأئمة قراءة سورة السجدة لأجل هذا الظن، وإنما كان -- يقرأ هاتين السورتين لما اشتملتا عليه من ذكر المبدأ والمعاد، وخلق آدم ودخول الجنة والنار، وذلك مما كان ويكون في يوم الجمعة، فكان يقرأ في فجرها ما كان ويكون في ذلك اليوم تذكيراً للأمة بحوادث هذا اليوم، كما كان يقرأ في المجامع العظام كالأعياد والجمعة بسورة (ق) و (واقتربت) و (سبح) و (الغاشية)..

صلاة الظهر:
وأما الظهر فكان يطيل قراءتها أحياناً حتى قال أبو سعيد: "كانت صلاة الظهر تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته، ثم يأتي أهله فيتوضأ ويدرك النبي -- في الركعة الأولى مما يطيلها" رواه مسلم.
وكان يقرأ فيها تارة بقدر (ألم تنزيل) وتارة بـ (سبح اسم ربك الأعلى) و (الليل إذا يغشى) وتارة بـ (السماء ذات البروج) و (السماء والطارق).

صلاة العصر:
وأما العصر فعلى النصف من قراءة صلاة الظهر إذا طالت، وبقدرها إذا قصرت.

صلاة المغرب:
وأما المغرب فكان هديه فيها خلاف عمل الناس اليوم، فإنه صلاها مرة بـ (الأعراف) فرقها في الركعتين ومرة بـ (الطور) ومرة بـ (المرسلات).

قال أبو عمر ابن عبد البر: "روي عن النبي -- أنه قرأ في المغرب بـ (المص) وأنه قرأ فيها بـ (الصافات) وأنه قرأ فيها بـ (حم الدخان) وأنه قرأ فيها بـ (سبح اسم ربك الأعلى) وأنه قرأ فيها بـ (التين والزيتون) وأنه قرأ فيها بـ (المعوذتين) وأنه قرأ فيها بـ (المرسلات) وأنه كان يقرأ فيها بقصار المفصل، قال: وهى كلها آثار صحاح مشهورة" انتهى.
وأما المداومة فيهاعلى قراءة قصار المفصل دائماً فهو فعل مروان بن الحكم؛ ولهذا أنكر عليه زيد بن ثابت وقال: "ما لك تقرأ في المغرب بقصار المفصل؟! وقد رأيت رسول الله -- يقرأ بطولى الطوليين، قال: قلت: وما طولى الطوليين؟ قال: (الأعراف)". وهذا حديث صحيح رواه أهل السنن1.
وعن زيد بن ثابت -رضي الله عنه- أن النبي -- قرأ في المغرب بـ(الأعراف) في الركعتين2. فالمحافظة فيها على الآية القصيرة والسورة من قصار المفصل خلاف السنة وهو فعل مروان بن الحكم.

صلاة العشاء:
وأما العشاء الآخرة فقرأ فيها -- بـ (التين والزيتون) ووقَّت لمعاذ فيها بـ (الشمس وضحاها) و (سبح اسم ربك الأعلى) و (الليل إذا يغشى) ونحوها، وأنكر عليه قراءته فيها بـ (البقرة) بعدما صلى معه ثم ذهب إلى بني عمرو بن عوف فأعادها لهم بعدما مضى من الليل ما شاء الله، وقرأ بهم بـ (البقرة)؛ ولهذا قال له : (أفتان أنت يا معاذ)3 فتعلق النقارون بهذه الكلمة ولم يلتفتوا إلى ما قبلها ولا ما بعدها.

صلاة الجمعة:
وأما الجمعة فكان يقرأ فيها بسورتي (الجمعة) و (المنافقين) كاملتين و (سورة سبح) و(الغاشية).

وأما الاقتصار على قراءة أواخر السورتين من {يا أيها الذين آمنوا} إلى آخرها فلم يفعله قط، وهو مخالف لهديه الذي كان يحافظ عليه.

صلاة العيد:
وأما قراءته في الأعياد فتارة كان يقرأ سورتي (ق) و (اقتربت) كاملتين، وتارة سورتي (سبح) و (الغاشية).
وهذا هو الهدي الذي استمر -- عليه إلى أن لقي الله عز وجل لم ينسخه شيء.
ولهذا أخذ به خلفاؤه الراشدون من بعده، فقرأ أبو بكر -رضي الله عنه- في الفجر بسورة (البقرة) حتى سلم منها قريباً من طلوع الشمس، فقالوا: يا خليفة رسول الله كادت الشمس تطلع، فقال: لو طلعت لم تجدنا غافلين.
وكان عمر -رضي الله عنه- يقرأ فيها بـ (يوسف) و (النحل) و بـ (هود) و (بني إسرائيل) ونحوها من السور، ولو كان تطويله -- منسوخاً لم يخفَ على خلفائه الراشدين ويطلع عليه النقارون.
وأما الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن جابر بن سمرة أن النبي -- كان يقرأ في الفجر {ق، والقرآن المجيد} وكانت صلاته بعد تخفيفاً، فالمراد بقوله بعد أي: بعد الفجر، أي: أنه كان يطيل قراءة الفجر أكثر من غيرها، وصلاته بعدها تخفيفاً، ويدل على ذلك قول أم الفضل وقد سمعت ابن عباس يقرأ و(المرسلات عرفاً) فقالت: يا بني لقد ذكرتني بقراءة هذه السورة، إنها لآخر ما سمعت من رسول الله -- يقرأ بها في المغرب4. فهذا في آخر الأمر.
وأيضا فإن قوله: "وكانت صلاته بعد" غاية قد حذف ما هي مضافة إليه، فلا يجوز إضمار ما لا يدل عليه السياق، وترك إضمار ما يقتضيه السياق، والسياق إنما يقتضي أن صلاته بعد الفجر كانت تخفيفاً، ولا يقتضي أن صلاته كلها بعد ذلك اليوم كانت تخفيفاً، هذا ما لا يدل عليه اللفظ، ولو كان هو المراد لم يخف على خلفائه الراشدين فيتمسكون بالمنسوخ ويدعون الناسخ.

وأما قوله --: (أيكم أَمَّ الناس فليخفف)5 وقول أنس رضي الله عنه: كان رسول الله -- أخف الناس صلاة في تمام.
فالتخفيف أمر نسبي يرجع إلى ما فعله النبي -- وواظب عليه لا إلى شهوة المأمومين، فإنه -لم يكن يأمرهم بأمر ثم يخالفه، وقد علم أن من ورائه الكبير والضعيف وذا الحاجة، فالذي فعله هو التخفيف الذي أمر به، فإنه كان يمكن أن تكون صلاته أطول من ذلك بأضعاف مضاعفة، فهي خفيفة بالنسبة إلى أطول منها. وهديه الذي
كان واظب عليه هو الحاكم على كل ما تنازع فيه المتنازعون، ويدل عليه ما
رواه النسائي وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله -- يأمرنا بالتخفيف ويؤمنا بـ (الصافات) فالقرءاة بـ (الصافات) من التخفيف الذي كان يأمر به. والله أعلم.6

هذا كلام ابن القيم رحمه الله، والأمر أوسع مما ذكر؛ لأن القراءة بعد الفاتحة سنة وليس واجباً حتى يصار إلى هذا النقاش والردود، فإن الإمام أو المنفرد لو لم يقرأ بعد الفاتحة شيئاً لصحت صلاته، فلماذا يشدد على الناس ما كان سنة ومستحباً.

والحقيقة أن هناك غلواً في هذه المسائل أو تفريطاً، فمن الناس من أخذ بعض هذه النصوص وجعله منهجاً له في صلاته فترى بعضهم يطيل في المغرب بحجة أن النبي -- قرأ فيها بسورة الأعراف أو نحوها، ولا يلتفت إلى أن النبي -- قرأ فيها أيضاً بسور قصار.
والفريق الآخر وهو الأكثر أخذ بالأحاديث التي فيها التخفيف وقراءة قصار السور، وترك الأحاديث التي دلت على القراءة بسور طوال أو وسط.

والحق يقال أنه ما دام الأمر سنة وليس واجباً فلم التضييق على الناس في أمر مستحب! كان الأولى بنا حمل الناس على ما أوجب الله ورسوله، والتخفيف عليهم في السنن والمستحبات، وليكن الأمر وسطاً أو ميلاً إلى التخفيف على المأمومين، فما قيمة صلاة يقوم بها الناس وهم لطولها كارهون..!
ثم إنه من هداه الله تعالى وحبب إليه الصلاة فسيطيل فيها ولو كان منفرداً، لكن حمل الناس على التطويل لا تحمد عقباه من حيث القيام بالصلاة على وجه الكسل والملل، وقد يؤدي ذلك ببعض الناس إلى ترك الجماعة وهي واجبة، وقد يقع من الخلاف والصياح في المساجد ما يقع.
فإذن التطويل راجع إلى انسجام المصلين مع الإمام واتفاقهم معه، فلو اتفق أن أناساً يريدون الإطالة، فلا بأس من تطبيق السنة بهم، لكن الأصل في عامة المساجد التخفيف خاصة في هذا الزمن الذي كثرت فيه المشاغل وقل الخشوع وقل المصلون وكثر المنفرون والمتربصون.
وهناك أمور واجبة تهم المسلم في يومه وليلته قد يغفل عنها ويشتغل بالخلاف في المستحبات، وهذا من تلبيس إبليس على الناس، فإنهم ربما فعلوا المحرمات وتركوا الواجبات، وانشغلوا بالمستحبات وتطويل الخلاف فيها والشقاق والنزاع.
وهناك سنن أخرى يمكن للإنسان القيام بها.. ولأن يجمع الإنسان قلوب الناس ويحبب إليهم الصلاة بسور الإخلاص، خير له من أن ينفر قلوبهم ويكره نفوسهم إلى الجماعة بسورة البقرة.
وهذا ما ينبغي مراعاته. والله تعالى حسبنا ونعم الوكيل..
*********************************************************
1 وقد صححه الألباني في صحيح أبي داود، برقم (728).
2 رواه أحمد، وهو حديث صحيح.
3 رواه البخاري ومسلم.
4 رواه البخاري ومسلم.
5 رواه البخاري بلفظ (من صلى بالناس فليخفف) ومسلم بلفظ: (فأيكم أمّ الناس فليوجز).
6 وانظر نحو هذا الموضوع في كتابه: الصلاة وحكم تاركها (1 /181)..

موقع: إمام المسجد




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:46 am

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صفة صلاة الرسول للشيخ محمد المنجد 1/4



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
صفة صلاة الرسول للشيخ محمد المنجد 2\4

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
صفة صلاة الرسول للشيخ محمد المنجد 3/4

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
صفة صلاة الرسول للشيخ محمد المنجد 4/4

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:52 am









السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جمعه بين النظائر وغيرها في الركعة

"من كتاب صفة صلاة النبي
للشيخ الألباني رحمه الله"


و "كان يقرن بين النظائر(1) من المفصل، فكان يقرأ

- سورة (الرحمن 78:55)(2) و (النجم 53: 62) في ركعة،

-و(اقتربت 54: 55) و(الحاقة 69: 52) في ركعة،

-و(الطور 52: 49) و(الذاريات 51: 60) في ركعة،

-و(إذا وقعت 56: 96) و(ن 68: 52) في ركعة،

-و(سأل سائل 70: 44) و(النازعات 79: 46) في ركعة،

-و(ويل للمطففين 36:83) و(عبس 80: 42) في ركعة،

-و(المدثر 74: 56) و(المزمل 73: 20) في ركعة،

-و(هل أتى 76: 31) و(لا أقسم بيوم القيامة 75: 40) في ركعة،

-و(عمّ يتساءلون 40:78) و(المرسلات 77: 50) في ركعة،

-و(الدخان 44: 59) و(إذا الشمس كورت 81: 29) في ركعة0

وكان أحيانا يجمع بين السور من السبع الطوال، كالبقرة والنساء وآل عمران في ركعة واحدة من صلاة الليل كما سيأتي ، وكان يقول: "أفضل الصلاة طول القيام"0
و "كان إذا قرأ ((أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِـيَ الْمَوْتَى)) قال: سبحانك فبلى، وإذا قرأ ((سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ لأَعْلَى)) قال: سبحان ربي الأعلى"(3) 0
-------------------------------------
(1): أي السور المتماثلة في المعاني كالموعظة أو الحكم أو القصص0

والمفصل منتهاه آخر القرآن اتفاقا، وابتداؤه من (ق) على الأصح0

(2): الرقم الأول للسور، والرقم الثاني لعدد آياتها، وقد كشف لنا الترقيم الأول أنه لم يراع في الجمع بين كثير من هذه النظائر ترتيب المصحف، فدل على جواز ذلك، ومثله ما سيأتي في القراءة في "صلاة الليل"، وإن كان الأفضل مراعاة الترتيب0

(3): أبو داود والبهيقي بسند صحيح، وهو مطلق فيشمل القراءة في الصلاة وخارجها، والنافلة والفريضة، وقد روى ابن أبي شيبة (2/ 132/ 2) عن أبي موسى الأشعري والمغيرة أنهما كانا يقولان ذلك في الفريضة0 ورواه عن عمر وعلي إطلاقا0..




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:53 am









السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جمعه بين النظائر وغيرها في الركعة

"من كتاب صفة صلاة النبي
للشيخ الألباني رحمه الله"


و "كان يقرن بين النظائر(1) من المفصل، فكان يقرأ

- سورة (الرحمن 78:55)(2) و (النجم 53: 62) في ركعة،

-و(اقتربت 54: 55) و(الحاقة 69: 52) في ركعة،

-و(الطور 52: 49) و(الذاريات 51: 60) في ركعة،

-و(إذا وقعت 56: 96) و(ن 68: 52) في ركعة،

-و(سأل سائل 70: 44) و(النازعات 79: 46) في ركعة،

-و(ويل للمطففين 36:83) و(عبس 80: 42) في ركعة،

-و(المدثر 74: 56) و(المزمل 73: 20) في ركعة،

-و(هل أتى 76: 31) و(لا أقسم بيوم القيامة 75: 40) في ركعة،

-و(عمّ يتساءلون 40:78) و(المرسلات 77: 50) في ركعة،

-و(الدخان 44: 59) و(إذا الشمس كورت 81: 29) في ركعة0

وكان أحيانا يجمع بين السور من السبع الطوال، كالبقرة والنساء وآل عمران في ركعة واحدة من صلاة الليل كما سيأتي ، وكان يقول: "أفضل الصلاة طول القيام"0
و "كان إذا قرأ ((أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِـيَ الْمَوْتَى)) قال: سبحانك فبلى، وإذا قرأ ((سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ لأَعْلَى)) قال: سبحان ربي الأعلى"(3) 0
-------------------------------------
(1): أي السور المتماثلة في المعاني كالموعظة أو الحكم أو القصص0

والمفصل منتهاه آخر القرآن اتفاقا، وابتداؤه من (ق) على الأصح0

(2): الرقم الأول للسور، والرقم الثاني لعدد آياتها، وقد كشف لنا الترقيم الأول أنه لم يراع في الجمع بين كثير من هذه النظائر ترتيب المصحف، فدل على جواز ذلك، ومثله ما سيأتي في القراءة في "صلاة الليل"، وإن كان الأفضل مراعاة الترتيب0

(3): أبو داود والبهيقي بسند صحيح، وهو مطلق فيشمل القراءة في الصلاة وخارجها، والنافلة والفريضة، وقد روى ابن أبي شيبة (2/ 132/ 2) عن أبي موسى الأشعري والمغيرة أنهما كانا يقولان ذلك في الفريضة0 ورواه عن عمر وعلي إطلاقا0..




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:54 am


جواز الاقتصار على الفاتحة

و "كان معاذ يصلي مع رسول الله العشاء [الآخرة]، ثم يرجع فيصلي بأصحابه، فرجع ذات ليلة فصلى بهم، وصلى فتى من قومه 008000]بني سلمه يقال له: سليم ]، فلما طال على الفتى ]انصرف ف] صلى 0]في ناحية المسجد]، وخرج وأخذ بخطام بعيره وانطلق، فلما صلى معاذ، ذكر ذلك له ، فقال: إن هذا به لنفاق! لأخبرن رسول الله بالذي صنع، وقال الفتى: وأنا لأخبرن رسول الله بالذي صنع، فغدوا على رسول الله ، فأخبره معاذ، بالذي صنع الفتى، فقال الفتى: يا رسول الله! يطيل المكث عندك، ثم يرجع فيطيل علينا، فقال رسول الله : أفتان أنت يا معاذ؟! وقال للفتى(1) كيف تصنع أنت يا ابن أخي إذا صليت؟ قال: أقرأ بفاتحة الكتاب، وأسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، وإني لا أدري ما دندنتك(2) ودندنة معاذ! فقال رسول الله : إني ومعاذ حول هاتين، أو نحو ذا، قال الفتى: ولكن سيعلم معاذ إذا قدم القوم وقد خُبِّرُوا أن العدو قد أتوا، قال: فقدموا فاستشهد الفتى، فقال رسول الله بعد ذلك لمعاذ: ما فعل خصمي وخصمك؟ قال: يا رسول الله - صدق الله، وكذبت - اسْتُشْهِدَ3" 0
---------------------------------------

(1): الأصل "الفتى"0

(2): الدندنة: أن يتكلم الرجل بالكلام تسمع نغمته ولا يفهم ، وهو أرفع من الهيمنة قليلا0 "نهاية"0

3-ابن خزيمة في " صحيحه "(1634) والبيهقي بسند صحيح. وموضع الشاهد منه عند أبي داود(758-صحيح أبي داود) وأصل القصّة في"الصّحيحين".
والزيادة الأولى لمسلم في رواية، والثانية لأحمد(74/5)، والثالثة والرابعة للبخاري.
وفي الباب عن ابن عباس:"أنّ رسول الله صلى ركعتين لم يقرأ فيهما إلاّ بفاتحة الكتاب "
أخرجه أحمد(282/1)والحارث بن أبي أسامة في "مسنده "(ص38من زوائده) والبيهقي(62/2) بسند ضعيف، وكنتُ حسنته في الطّبعات السّابقة(كلام الشيخ الألباني رحمه الله في كتاب صفة الصلاة:الطبعة الأخيرة) ثمّ تبيّن لي أنّي كنتُ واهمًا، لأنّ مداره على حنظلة الدوسي وهو ضعيف. ولاأدري كيف خفي عليّ هذا؟
ولعلّي ظننتُهُ غيره. وعلى كلّ حال، فالحمدلله الّذي هداني لمعرفة خطئي، ولذلك بادرتُ إلى الضّرب عليه في الكتاب، ثمّ عوضني الله خيرًا منه حديث معاذ هذا فإنّه على مايدلّ عليه حديث ابن عباس.والحمدلله الّذي بنعمته تتمّ الصّالحات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:56 am









الجهر والإسرار في الصلوات الخمس وغيرها

وكان يجهر بالقراءة في صلاة الصبح وفي الركعتين الأوليين من المغرب والعشاء، ويسرّ بها في الظهر والعصر والثالثة من المغرب والأخريين من العشاء 10

وكانوا يعرفون قراءته فيما يسر به باضطراب لحيته2، وبإسماعه إياهم الآية أحيانا3

وكان يجهر بها أيضا في صلاة الجمعة والعيدين(4)، والاستسقاء5،

والكسوف
6
*********************************************************
1-على هذا إجماع المسلمين بنقل الخلف عن السلف مع الأحاديث الصّحيحة
المتظاهرة على ذلك كما قال النّووي، وسيأتي بعضها.وانظر "الإرواء"(345).
2-البخاري وأبو داود.
3-البخاري ومسلم.
4-انظر قراءته في"صلاة الجمعة و"صلاة العيدين".
5-البخاري وأبوداود.
6-البخاري ومسلم.
*********************************************************
الجهر والإسرار في القراءة في صلاة الليل(1)

وأما في صلاة الليل فكان تارة يسرّ، وتارة يجهر2، و "كان إذا قرأ وهو في البيت يسمع قراءته من في الحجرة"(3) 0
و "كان ربما رفع صوته أكثر من ذلك حتى يسمعه من كان على عريشه"(4): (أي خارج الحجرة)
وبذلك أمر أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، وذلك حينما "خرج ليلة فإذا هو بأبي بكر رضي الله عنه يصلي،
ويخفض من صوته، ومر بعمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يصلي رافعا صوته،فلما اجتمعا عند النبي
قال: يا أبا بكر مررت بك وأنت تصلي تخفض من صوتك؟ قال: قد أسمعت من ناجيت
يا رسول الله، وقال لعمر: مررت بك وأنت تصلي رافعا صوتك؟ فقال: يا رسول
الله أوقظ الوسنان، وأطرد الشيطان، فقال النبي : يا أبا بكر ارفع من صوتك شيئا، وقال لعمر: اخفض من صوتك شيئا"5
و كان يقول: "الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة"6
-------------------------------------
(1): قال عبد الحق في "التهجد"(90/ 1):
"وأما النوافل بالنهار فلم يصح عنه فيها إسرار ولا إجهار والأظهر أنه كان يسرّ فيها، وروي عنه أنه مر بعبد الله بن حذافة وهو يصلي بالنهار ويجهر فقال له: يا عبد الله سمّع الله ولا تسمّعنا0وهذا الحديث ليس بالقوي"0
(2)مسلم والبخاري في"أفعال العباد".
(3): أبوداودوالترمذي في"الشمائل" بسند حسن. والحجرة هنا ما يتخذ حجرة للبيت عند بابه، مثل الحريم للبيت0 والحديث يعني أنه صلى الله عليه
وسلم كان يتوسط بين الجهر والإسرار0
(4): النسائي والترمذي في"الشمائل" والبيهقي في"الدلائل" بسند حسن.
(6-5)أبوداود والحاكم وصحّحه ووافقه الذّهبي.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:58 am










ما كان يقرؤه في الصلوات

وأما ما كان يقرؤه في الصلوات من السور والآيات، فإن ذلك يختلف باختلاف الصلوات الخمس وغيرها، وهاك تفصيل ذلك مبتدئين بالصلاة الأولى من الخمس:

1- صلاة الفجر:
كان يقرأ فيها بطوال(1) المفصل ف" كان أحيانا - يقرأ ( الواقعة 56: 96) ونحوها من السور في الركعتين"0وقرأ من سورة ( الطور52: 49) وذلك في حجة الوداع0و "كان - أحيانا - يقرأ (ق والقرآن المجيد 50: 45) ونحوها في الركعة الأولى"0و "كان - أحيانا - يقرأ بقصار المفصل ك(إذا الشمس كورت 11: 15)0و "قرأ - مرة: (إذا زلزلت 99: 8 في الركعتين كلتيهما) حتى قال الراوي: فلا أدري أنسي رسول الله - أم
قرأ ذلك عمدا
"(2) 0وقرأ - مرة - في السفر( قل أعوذ برب الفلق 113: 5) وقل أعوذ برب الناس 114: 6)0وقال لعقبة بن عامر رضي الله عنه: "اقرأ في صلاتك المعوذتين ]فما تعوذ متعوذ بمثلهما]"0
وكان - أحيانا - يقرأ بأكثر من ذلك، ف"كان يقرأ ستين آية فأكثر"، قال بعض رواته: لا أدري في إحدى الركعتين أو في كلتيهما؟0
و "كان يقرأ بسورة ( الروم 30: 60) و- أحيانا - بسورة (يس 36: 83)0ومرة "صلى الصبح بمكة فاستفتح سورة (المؤمنين 23: 118) حتى جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى(3) - شك بعض الرواة - أخذته سعلة فركع"0 و "كان - أحيانا - يؤمّهم فيها ب(الصافات 37: 182)0و "كان يصليها يوم الجمعة ب(ألم تنزيل (السجدة) 32: 30) ]في الركعة الأولى، وفي الثانية] ب(هل آتى على الإنسان76: 31)"0
*************************************************
القراءة في سنة الفجر:
وأما قراءته في ركعتي سنة الفجر، فكانت خفيفة جداً، حتى إن عائشة رضي الله عنها كانت تقول: "هل قرأ فيها بأم الكتاب؟".و "كان - أحيانا - يقرأ بعد الفاتحة في الأولى منهما آية(136:2)(قُولُواْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا)) إلى آخر الآية، وفي الأخرى (3: 64): ((قُلْ يأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ)) إلى آخرها"0 و "ربما قرأ بدلها (23: 52): ((فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْر)) إلى آخر الآية"0
و أحيانا يقرأ (( قل يا أيها الكافرون: 109: 6) في الأولى، و (قل هو الله أحد (112: 4) في الأخرى0
و "سمع رجلا يقرأ السورة الأولى في الركعة الأولى فقال: هذا عبد آمن بربّه0 ثم قرأ السورة الثانية في الركعة الأخرى فقال: هذا عبد عرف ربّه"0
*****************************************************
2- صلاة الظهر:
و "كان يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين, ويطول في الأولى مالا يطول في الثانية"0
و كان أحيانا يطيلها حتى أنه "كانت صلاة الظهر تقام، فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته، [ثم
يأتي منزله] ثم يتوضأ، ثم يأتي رسول الله
في الركعة الأولى مما يطولها"0و "كانوا يظنون أنه يريد بذلك أن يدرك الناس
الركعة الأولى"0و "كان يقرأ في كل من الركعتين قدر ثلاثين آية، قدر قراءة (الم تنزيل(السجدة) 32: 30) وفيها (الفاتحة)"
و أحيانا"كان يقرأ ب(وَالسَّمَآءِ وَالطَّارِقِ)،و (وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الْبُرُوج)، و (وَالْلَّيْلِ إِذَا يَغْشَى)،ونحوها من السور".وربما "قرأ (إِذَا السَّمَآءُ انشَقَّت)، ونحوها"0و "كانوا يعرفون قراءته في الظهر والعصر باضطراب لحيته"0

قراءته آيات بعد الفاتحة في الأخيرتين:
و "كان يجعل الركعتين الأخيرتين أقصر من الأوليين قدر النصف قدر خمس عشرة
أية(4)، وربما اقتصر فيهما على الفاتحة"0و "كان يسمعهم الآية أحيانا"0و
"كانوا يسمعون منه النغمة ب(سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى87: 19) و (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَة 88: 26)"0و "كان - أحيانا - يقرأ ب(وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الْبُرُوج 85: 22) وب (وَالسَّمَآءِ وَالطَّارِقِ 86: 17) ونحوهما من السور"0و "أحيانا يقرأ ب(وَالْلَّيْلِ إِذَا يَغْشَى 92: 21) ونحوها"0

3- صلاة العصر:

و "كان يقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ويطول في الأولى ما لا يطول في الثانية"، و "كانوا يظنون أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة"0و "كان
يقرأ في كل منهما قدر خمس عشر آية قدر نصف ما يقرأ في كل من الركعتين
الأوليين في الظهر"0و "كان يجعل الركعتين الأخيرتين أقصر من الأوليين قدر
نصفهما
"0و "كان يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب"0و "كان يسمعهم الآية أحيانا"0ويقرأ بالسور التي ذكرنا في "صلاة الظهر"0

4- صلاة المغرب:

و "كان يقرأ فيها - أحيانا- بقصار المفصل"، حتى إنهم "كانوا إذا صلوا معه وسلم بهم انصرف أحدهم وإنه ليبصر مواقع نبله"0
و "قرأ في سفر ب(التين والزيتون 95: 8) في الركعة الثانية"0
وكان أحيانا يقرأبطوال المفصل وأوساطه، ف"كان تارة يقرأ ب(الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله 47: 38)"0 وتارة ب(الطور52: 49)0 وتارة ب(المرسلات 77: 50) قرأ بها في آخر صلاة صلاها 0
و "كان أحيانا يقرأ بطولى الطوليين(5) الأعراف 7: 206) في الركعتين"0 وتارة ب(الأنفال 8: 75) في الركعتين0

القراءة في سنة المغرب:
وأما سنة المغرب البعدية ف"كان يقرأ فيها: (قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ 109: 6) و (قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ 112: 4)0

5- صلاة العشاء:
كان يقرأ في الركعتين الأوليين من وسط المفصل، ف"كان تارة يقرأ ب(والشمس وضحاها 91: 15) وأشباهها من السور"0و "تارة ب(إذا الشمس انشقت 84: 25) وكان يسجد بها"0و "قرأ - مرة - في سفر ب(والتين والزيتون 95: 8) في الركعة الأولى"0
ونهى عن إطالة القراءة فيها، وذلك حين "صلى معاذ بن جبل لأصحابه العشاء، فطّول عليهم، فانصرف
رجل من الأنصار فصلى، فأخبر معاذ عنه، فقال: إنه منافق، ولما بلغ ذلك الرجل دخل على رسول الله فأخبره ما قال معاذ، فقال له النبي : أتريد أن تكون فتاناً يا معاذ؟! إذا أممت الناس فاقرأ ب(والشمس وضحاها 91: 15) و (سبح اسم ربك الأعلى77: 19) و (اقرأ باسم ربك 96: 19) و (الليل إذا يغشى92: 21) r=#006400] يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة]"0

6- صلاة الليل:
و كان يقصر القراءة فيها تارة، ويطيلها أحيانا ويبالغ في إطالتها أحيانا أخرى، حتى قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
"صليت مع النبي ليلة؛ فلم يزل قائما حتى هممت بأمر سوءٍ، قيل: وما هممت؟ قال: هممت أن أقعد وأذر النبي " 0وقال حذيفة بن اليمان: "صليت مع النبي
ذات ليلة فافتتح (البقرة) فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى فقلت: يصلي بها
في [ركعتين]، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح (النساء) فقرأها، ثم افتتح
(آل عمران)(6) فقرأها، يقرأ مترسلا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر
بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع...." الحديث، و "قرأ ليلة وهو وجع
السبع الطوال"(7) 0و "كان - أحيانا - يقرأ في كل ركعة بسورة منها"0و "ما
عُلِمَ أنه قرأ القرآن كله في ليلة [قط]"0 بل إنه لم يرض ذلك لعبد الله بن
عمرو رضي الله عنه حين قال له: "اقرأ القرآن في كل شهر، قال: قلت: أني أجد قوة، قال: فاقرأه في عشرين ليلة, قال: قلت: إني أجد قوة , قال: فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك"0
ثم "رخص له أن يقرأه في خمس"ثم "رخص له أن يقرأه في ثلاث"0ونهاه أن يقرأه في أقل من ذلك وعلل ذلك في قوله له: "من قرأ القرآن في أقل من ثلاث لم يفقهْهُ"0 وفي لفظ: "لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث"0 ثم في قوله له: "فإن
لكل عابد شِرّة(8) ولكل شِرّة فترة، فإما إلى سنة، وإما إلى بدعة، فمن
كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك
"0ولذلك "كان لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاث"0وكان يقول: "من صلى في ليلة بمائتي آية فإنه يكتب من القانتين المخلصين"0و "كان يقرأ في كل ليلة ب(بني إسرائيل 17: 111) و (الزمر 39: 75)"0وكان يقول: "من صلى في ليلة بمائة آية لم يكتب من الغافلين"0و "كان - أحيانا - يقرأ في كل ركعة قدر خمسين آية أو أكثر"0
وتارة يقرأ قدر(يا أيها المزمل 73: 20)"0و "ما كان يصلي الليل كله"(9) إلا نادرا، فقد "راقب عبد الله بن خبّاب بن الأرت - وكان قد شهد بدرا مع رسول الله
- الليلة كلها (وفي لفظ: في ليلة صلاها كلها) حتى كان مع الفجر، فلما سلم
من صلاته قال له خبّاب: يا رسول الله بأبي أنت وأمي لقد صليت الليلة صلاة
ما رأيتك صليت نحوها؟ فقال: أجل إنها صلاة رغب ورهب،
[وإني] سألت ربي عز وجل ثلاث خصال، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة: سألت
ربي أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلنا (وفي لفظ: أن لا يهلك أمتي بسنة)
فأعطانيها، وسألت ربي عز وجل أن لا يظهر علينا عدُّواً من غيرنا
فأعطانيها، وسألت ربي أن لا يُلبسنا شيعاً فمنعنيها"0و "قام ليلة بآية
يرددها حتى أصبح
وهي: (إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ 5:
118) [ بها يركع، وبها يسجد، وبها يدعو]،[ فلما أصبح قال له أبو ذر رضي
الله عنه: يا رسول الله ما زلت تقرأ هذه الآية حتى أصبحت، تركع بها، وتسجد
بها]،[وتدعو بها]،[وقد علمك الله القرآن كله]،[لو فعل هذا بعضنا لوجدنا
عليه؟] #006400] إني سألت ربي عز وجل الشفاعة لأمتي،
فأعطانيها، وهي نائلة إن شاء الله لمن لا يشرك بالله شيئاً"0و "قال له رجل:
يا رسول الله إن لي جارا يقوم الليل ولا يقرأ إلا (قل هو الله أحد112: 4)، [يرددها] [لا يزيد عليها] كأنه يقللها، فقال له النبي : والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن"0


7- صلاة الوتر:
"كان يقرأ في الركعة الأولى(سبح اسم ربك الأعلى 87: 19) وفي الثانية
(قل يا أيها الكافرون 109: 6) وفي الثالثة (قل هو الله أحد112: 4)0وكان يضيف إليها أحيانا: (قل أعوذ برب الفلق 113: 5) و (قل أعوذ برب الناس 114: 6)0ومرة "قرأ في الركعة الثالثة بمائة آية من النساء4: 176"0وأما الركعتان بعد الوتر(10) فكان يقرأ فيهما (إذا زلزلت الأرض 99: 8) و(قل يا أيها الكافرون)0

8- صلاة الجمعة:
"كان يقرأ- أحيانا - في الركعة الأولى بسورة (الجمعة 62: 11) وفي الأخرى: (إذا جاءك المنافقون63: 11)، وتارة يقرأ- بدلها-: (هل أتاك حديث الغاشية 88: 26)0وأحيانا "يقرأ في الأولى: (سبح اسم ربك الأعلى 87: 19) وفي الثانية: (هل أتاك)"0

9- صلاة العيدين:
"كان يقرأ - أحيانا - في الأولى: (سبح اسم ربك الأعلى) وفي الأخرى: (هل أتاك)"0و -أحيانا- "يقرأ فيهما ب(ق والقرآن المجيد50: 45) و (اقتربت الساعة54: 55)"0

10- صلاة الجنازة:
"السنة أن يقرأ فيها ب(فاتحة الكتاب)(11) 0]وسورة]"(12) 0و"يخافت فيها مخافته, بعد التكبيرة الأولى"0
----------------------------------------------------------------------------

(1): هي السبع الأخيرة من القرآن وأوله (ق) على الأصح كما تقدم0

(2): والظاهر أنه عليه السلام فعل ذلك عمداً للتشريع0

(3): أما ذكر موسى فهي في قوله تعالى: ((ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى
وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ))، وأما عيسى ففي
الآية التي بعد هذه بأربع آيات: ((وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ
آيَةً وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ))0

(4): أحمد ومسلم، وفي الحديث دليل على أن الزيادة على الفاتحة في الركعتين الأخيرتين سنة، وعليه

جمع من الصحابة، منهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وهو قول الإمام الشافعي سواء ذلك في الظهر

أو غيرها، وأخذ به من علمائنا المتأخرين أبو الحسنات اللكنوي في "التعليق الممجد على موطأ محمد" (ص102) وقال:

"وأغرب بعض أصحابنا حيث أوجبوا سجود السهو بقراءة سورة في الأخريين، وقد ردَّه شراح "المنية":

إبراهيم الحلبي، وابن أمير حاج وغيرهما بأحسن رد، ولا شك في أن من قال بذلك لم يبلغه الحديث ولو

بلغه لم يتفوه به"0

(5): أي بأطول السورتين الطويلتين، و "طولى" تأنيث "أطول" و "الطوليين" تثنية طولى وهما "الأعراف"

اتفاقا و "الأنعام" على الأرجح كما في "فتح الباري"0

(6): هكذا الرواية بتقديم النساء على آل عمران، وهو دليل على جواز ترك مراعاة ترتيب المصحف العثماني

في القراءة، ومضى مثله(ص75)0

(7): وفي رواية "الطول" قال ابن الأثير: "بالضم جمع الطولى مثل الكبرى والكبر، والسبع الطوال هي

البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف والتوبة"0

(8): بكسر الشين المعجمة وتشديد الراء: هي النشاط والهمة، وشرة الشباب: أوله وحدته، وقال الإمام الطحاوي:

"هي الحدة في الأمور التي يريدها المسلون من أنفسهم في أعمالهم التي يتقربون بها إلى ربهم

عز وجل، وإن رسول الله أحب منهم فيها ما دون الحدة التي لا بد لهم من القصر

عنها والخروج منها إلى غيرها، وأمر بالتمسك من الأعمال الصالحة بما قد يجوز دوامهم عليه ولزومهم إياه

حتى يلقوا ربهم عز وجل، وروي عنه في كشف ذلك المعنى أنه قال: "أحب

الأعمال إلى الله أدومها وإن قل"0

قلت: وهذا الحديث الذي صدره بقوله: "روي" صحيح متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها0

(9): مسلم وأبو داود0 قلت: ولهذا الحديث وغيره يكره إحياء الليل كله دائما أو غالبا، لأنه خلاف لسنته

، ولو كان إحياء كل الليل أفضل لما فاته 0 وخير الهدي هدي محمد0

ولا تغتر بما روي عن أبي حنيفة رحمه الله أنه مكث أربعين سنة يصلي الصبح بوضوء العشاء! فإنه مما لا

أصل له عنه، بل قال العلامة الفيروز أبادي في "الرد على المعترض" (44/ 1):

"هذا من جملة الأكاذيب الواضحة التي لا يليق نسبتها إلى الإمام، فما في هذا فضيلة تذكر، وكان الأولى

بمثل هذا الإمام أن يأتي بالأفضل، ولا شك أن تجديد الطهارة لكل صلاة أفضل وأتم وأكمل: هذا إن صح أنه

سهر طوال الليل أربعين سنة متوالية! وهذا أمر بالمحال أشبه، وهو من خرافات بعض المتعصبين الجهال،

قالوه في أبي حنيفة وغيره، وكل ذلك مكذوب"0

(10): ثبتت هاتان الركعتان في "صحيح مسلم" وغيره، وهما تنافيان قوله : "اجعلوا

آخر صلاتكم بالليل وتراً"0 رواه البخاري ومسلم، وقد اختلف العلماء في التوفيق بين الحديثين على وجوه

لم يترجح عندي شيء منها، والأحوط تركهما إتباعا للأمر0 والله أعلم0

ثم وقفت على حديث صحيح فيه الأمر بالركعتين بعد الوتر، فاتفق الأمر مع الفعل، وثبت مشروعية

الركعتين للناس جميعا، والأمر الأول يحمل على الاستحباب فلا منافاة، وقد خرجته في "الصحيحة" (1993)0

(11): وهذا قول الإمام الشافعي وأحمد وإسحاق، وبه أخذ بعض المحققين من الحنفية المتأخرين، وأما

قراءة السورة بعدها فهو وجه عند الشافعية وهو الوجه الحق0

(12): البخاري وأبو داود والنسائي وابن الجازود، وليست الزيادة شاذة كما زعم التويجري




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 10:59 am


ترتيل القراءة وتحسين الصوت بها

وكان - كما أمره - الله تعالى يرتل القرآن ترتيلاًَ، لا هذّاً ولا عجلة، بل قراءة "مفسرة حرفا حرفا" 1حتى "كان يرتل السورة حتى تكون أطول من أطول منها"2

وكان يقول: "يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها"3

و "كان يمد قراءته (عند حرف المد) فيمد (بسم الله) ويمد (الرحمن) ويمد (الرحيم)4" و "نضيد"5 وأمثالها.وكان يقف على رؤؤس الآي كما سبق بيانه6
****************

و "كان - أحيانا – يُرَجِّع(1) صوته كما فعل يوم فتح مكة وهو على ناقته يقرأ سورة (الفتح48: 29) [قراءة لينة]2، وقد حكى عبد الله بن مغفل ترجيعه هكذا(آ آ آ)"(3) 0

وكان يأمر بتحسين الصوت بالقرآن فيقول:"زينوا القرآن بأصواتكم #008000]الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا]"(4) 0

ويقول: "إن من أحسن الناس صوتا بالقرآن الذي إذا سمعتموه يقرأ حسبتموه يخشى الله"5

وكان يأمر بالتغني بالقرآن فيقول: "تعلموا كتاب الله وتعاهدوه واقتنوه، وتغنَّوا به، فالذي نفسي بيده، لهو
أشد تفلتاً من المخاض في العقل
"(6) 0

ويقول: " ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن7"0


--------------------------------------------------------------------------------
1-ابن المبارك في"الزهد"(1/162من"الكواكب"575)وأبوداودوأحمد بسند صحيح.
2-مسلم ومالك.
3-أبوداود والترمذي وصححه.
4-البخاري وأبوداود.
5-البخاري في"أفعال العباد" بسند صحيح.
6-في قراءة الفاتحة(ص68).
**************
(1): من الترجيع قال الحافظ: "هو تقارب ضروب الحركات في القراءة، وأصله الترديد، وترجيع الصوت: ترديده بالحلق" وقال المناوي: "وذلك ينشأ غالبا عن أريحية وانبساط، والمصطفى حصل له من ذلك حظ وافر يوم الفتح"
(2):البخاري ومسلم
(3): قال الحافظ في شرح قوله "آ آ آ": "بهمز مفتوحة بعدها ألف ساكنة ثم
همزة أخرى" ونقل الشيخ علي القاري مثله عن غير الحافظ ثم قال: "والأظهر
أنها ثلاث ألفات ممدودات"0
(4): البخاري تعليقًا وأبوداود والدارمي والحاكم وتمام الرازي بسندين صحيحين.
(5):حديث صحيح، رواه ابن المبارك في"الزهد"(1/162من "الكواكب575) والدارمي
وابن نصر والطبراني وأبونعيم في"أخبار أصبهان"والضياء في"المختارة".
(6)"الدارمي وأحمد بسند صحيح.(المخاض):هي الإبل و(العقل):جمع عقال:وهو الحبل الّذي يُعقل به البعير.
(تنبيه): انقلب الحديث الأول على بعض الرواة: فرواه بلفظ: "زينوا أصواتكم
بالقرآن"! وهو خطأ بين رواية ودراية، ومن صححه فهو أغرق في الخطأ، لمخالفته
للروايات الصحيحة المفسرة في الباب، بل هو مثال صالح للحديث المقلوب،
وبيان هذا الإجمال في "الأحاديث الضعيفة"(رقم 5328).
(7):أبوداود والحاكم وصححه ، ووافقه الذهبي.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 11:02 am









تنبيه فيما يخصّ الحديث:"ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن ".
عزا حديث أبي داود هذا ابن الأثير في "جامع الأصول " للبخاري من حديث أبي
هريرة رضي الله عنه، فعلق عليه الأستاذ عبدالقادر أرناؤوط ومن يعاونه،
فقالوا(457/2):
"وقد أبعد الألباني(نقطة تعجّب)النجعة في كتابه صفة صلاة النبي (ص 106)فعزاه إلى أبي داود".
=يشيران بذلك إلى أنّه ليس من صنيع أهل العلم أن يعزى الحديث إلى غير"الصّحيحين " وقد
أخرجه أحدهما.
وجوابًا عليه أقول:إنّ ماأشارا إليه حقّ وصواب، بغض النظر عن قصدهما بما
قالاه، ولكن ينبغي أن يعلما أنّه ما كان عليّ خافيًا، منذ أن ألفت هذا
الكتاب المبارك إن شاء الله تعالى أنّ
البخاري أخرجه من حديث أبي هريرة، ولكنّي تركت عزوه إليه عمدًا، ولا جهلاً
أو على الأقلّ سهوًا، كما قد يذهبان إليه، ولو كان الأمر قد يظن ظان، لكان
في هذه المدّة الّتي مضت على طبعات الكتب الخمس ما يكفي لينتبه فيها
السّاهي.، أو يتعلّم الجاهل، ولكن لم يكن شيء من ذلك والحمدلله، فإنّي كنت
على علم أن أحد رواته-وهو أبوعاصم الضحاك بن مخلد النبيل-وهو ثقة-أخطأ في
روايته الحديث عن أبي هريرة، فإنّه رواه عن ابن جريج عن ابن شهاب عن أبي
سلمة عنه مرفوعًا به، وبيان ذلك، أن جماعة من الثقات قد رووه عن ابن جريج
أيضًا بالسند المذكور عن أبي هريرة مرفوعًا لكن بلفظ:"ماأذن الله
لشيء......"
الحديث وهو المذكور في الكتاب بعد هذا.
وتابع ابن جريج على هذا اللفظ جمع أكثر من الثقات، كلهم رووه مثله عن الزهري به.
وتابع الزهري عليه يحي بن أبي كثير، ومحمد بن إبراهيم التيمي وعمرو بن دينار-وكلهم ثقات
أيضًا-قالوا جميعًا عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.
فاتفاق هؤلاء الثقات الأثبات بهذا الإسناد الواحد عن أبي هريرة على رواية
الحديث عنه باللفظ الثاني لأكبر دليل، على أن تفرد أبي عاصم بروايته باللفظ
الأول، إنما هو خطأ بيّن منه،
وهذا هو الحديث الشاذ المعروف وصفه عند العلماء، ولذلك جزم الحافظ أبوبكر النيسابوري
على أن أباعاصم قد وهم في هذا اللفظ، قال:"لكثرة من رواه عن ابن جريج باللفظ الثاني".
قلت:ولكثرة من رواه عن الزهري به، وكثرة من تابعه عليه عن أبي سلمة كما
ذكرت.ولذلك تابع الخطيب البغدادي أبابكر النيسابوري على ما نقلته عنه،
وأشار ابن الأثير في"جامعه" ثم الحافظ بن حجر في"الفتح"(429/13)إلى توهيم
هذا اللفظ أيضًا إشارة لطيفة،
قد لاينتبه لها البعض، ولو تنبه، فلربما لم يكن عنده من الجرأة العلمية مايشجعه على أن يخطىء
راويًا من رواة"الصحيح".
هذا خلاصة التحقيق الذي كنت كتبته في "الأصل" منذ نحو عشرين سنة، رأيت أنه
لابد من ذكرها في هذه الطبعة ليعلم كل منصف إن كنت أنا الذي "قد أبعدت
النجعة" أم أن غيري هو الذي لم يحسن النجعة، حينما ردّ عليّ بما هو خطأ عند
أهل العلم بالحديث، فأراد مني أن أشركه في خطئه، وأن أقرّه.وسامح الله من
كان السبب في إطالة هذا التعليق ، خلافًا لما جريت عليه في هذا الكتاب،
راجيًا أن لاأضطر إلى مثلها مرة أخرى.والله المستعان.




ويقول: "ما أذِن(1) الله لشيء ما أذن (وفي لفظ كأذنه) لنبي ]حسن الصوت، وفي لفظ: حسن الترنم] يتغنى بالقرآن[يجهر به]"2

وقال لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه: "لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة، لقد أوتيت مزمارا(3) من مزامير آل داود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 11:03 am









الفتح على الإمام

وسنَّ الفتح على الإمام أذا لُبِسَت عليه القراءة، فقد "صلى صلاة، فقرأ فيها ، فلُبس عليه، فلما انصرف قال لأُبيّ: أصليت معنا؟ قال: نعم، قال: فما منعك]أن تفتح عليَّ]؟"1
-----------------------------------------------
1-أبوداود وابن حبان والطبراني وابن عساكر(2/296/2)والضياء في"المختارة"بسند صحيح.
****************************************
الاستعاذة والتفل في الصلاة لدفع الوسوسة

وقال له عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه: يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها عليَّ ؟ فقال رسول الله : "ذاك شيطان يقال له: خِنزبٌ، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفُل(2) على يسارك ثلاثاً" قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني(3) 0
----------------------------------------------
(2): من (التفل) وهو نفخ معه أدنى بزاق، وهو أكثر من النفث0 "نهاية"0

(3): مسلم وأحمد. قال النووي رحمه الله: " في هذا الحديث استحباب التعوذ من الشيطان عند وسوسته مع تفل عن اليسار ثلاثاً"0
************************************************
الرّكوع.

ثم كان إذا فرغ من القراءة سكت سكتة(1)، ثم رفع يديه(2) على الوجوه المتقدمة في "تكبيرة الافتتاح"، وكبر(3) وركع(4) وأمر بهما "المسيء صلاته" فقال له: "إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله... ثم يكبر الله ويحمده ويمجده، ويقرأ ما تيسر من القرآن مما علمه الله وأذن له فيه، ثم يكبر ويركع، ]ويضع يديه على ركبتيه] حتى تطمئن مفاصله وتسترخي"الحديث 5.
-----------------------------------------------
1-أبوداود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.
وهذه السكتة قدرها ابن القيم وغيره بقدر ما يتراد إليه نفسه0
(4,3,2)-: البخاري ومسلم, وهذا الرفع متواتر عنه وكذلك الرفع عند الاعتدال من الركوع. وهو مذهب الأئمة الثلاثة وغيرهم من جماهير المحدثين والفقهاء، وهو الذي مات عليه مالك رحمه الله كما رواه ابن عساكر(2/78/15)واختاره بعض الحنفية، منهم عصام بن يوسف أبوعصمة البلخي(210)وهو تلميذ الإمام أبي يوسف رحمه الله، وقد سبق بيان ذلك في المقدمة (ص:31-32).
وقال عبد الله بن أحمد في "مسائله" (ص60) عن أبيه: "يروى عن عقبة بن عامر أنه قال في رفع اليدين في الصلاة: له بكل إشارة عشر حسنات" قلت: ويشهد له الحديث القدسي"... ومن همَّ بحسنة فعملها كتبت له عشر حسنات إلى سبعمائة" رواه الشيخان. (انظر "صحيح الترغيب" رقم-16).
5- أبو داود والنسائي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 11:05 am









صفة الركوع

و "كان يضع كفيه على ركبتيه"1، و "كان يأمرهم بذلك"2، وأمر به أيضا "المسيء صلاته" كما مر آنفا.
و "كان يمكِّن يديه من ركبتيه0]كأنه قابض عليهما]"3.
و "كان يفرج بين أصابعه"4، وأمر به "المسيء صلاته" فقال: " إذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك ثم فرج بين أصابعك، ثم أمكث حتى يأخذ كل عضو مأخذه"5
و "كان يجافي وينحي مرفقيه عن جنبيه"6
و "كان إذا ركع بسط ظهره وسوَّاه"7؛ " حتى لو صبَّ عليه الماء لاستقر"8، وقال ل "مسيء صلاته": " فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك، وامدد ظهرك، ومكن لركوعك"9
و "كان لا يصب رأسه ولا يقنع"(10)، ولكن بين ذلك11.
------------------------------------------------
3،1-البخاري وأبوداود.
2-البخاري ومسلم.
4-الحاكم وصححه ووافقه الذهبي والطياسلي وهو مخرج في"صحيح أبي داود "(809).
5-ابن خزيمة وابن حبان في" صحيحهما ".
6-الترمذي وصححه ابن خزيمة.
7-البيهقي بسند صحيح والبخاري.
8-الطبراني في"الكبير" و"الصغير" وعبدالله بن أحمد في زوائد"المسند" وابن ماجه.
9-أحمد وأبوداود بسند صحيح.
10-أبوداود والبخاري في"جزء القراءة، بسند صحيح.ومعنى(لايقنع)أي لايرفع رأسه حتى يكون أعلى من ظهره"نهاية".
11-مسلم وأبوعوانة.
**************************************************************************************************** ************
وجوب الطمأنينة في الركوع

و "كان يطمئن في ركوعه، وأمر به "المسيء صلاته" كما سلف أول الفصل السابق.وكان يقول: "أتموا الركوع والسجود، فو الذي نفسي بيده إني لأراكم من بعد(1) ظهري إذا ما ركعتم وإذا ما سجدتم"2
و "رأى رجلا لا يتم ركوعه، وينقر في سجوده وهو يصلي، فقال:لو مات هذا على حاله هذه مات على غير ملة محمد، ]ينقر صلاته كما ينقر الغراب الدممثل الذي لا يتم ركوعه وينقر في سجوده مثل الجائع الذي يأكل التمرة والتمرتين لا يغنيان عنه شيئاً"3
وقال أبو هريرة رضي الله عنه: "نهاني خليلي أن أنقر في صلاتي نقر الديك، وأن ألتفت التفات الثعلب، وأن أقعي كإقعاء القرد"4
وكان يقول: " أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته" قالوا:يا رسول الله وكيف يسرق من صلاته؟ قال: "لا يتم ركوعها وسجودها"5
و "كان يصلي، فلمح بمؤخر عينه إلى رجل لا يقيم صلبه
في الركوع والسجود، فلما انصرف قال: يا معشر المسلمين إنه لا صلاة لمن لا
يقيم صلبه في الركوع والسجود
"6
وقال في حديث آخر: " لا تجزيء صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود"7.
----------------------------------------------------------------------------
1-أي من وراء، كما في حديث آخر.
قلت:وهذه الرؤية على حقيقتها، وهي من معجزاته ، وهي خاصة بحالة الصلاة، ولادليل على العموم.
2-البخاري ومسلم.
3-أبويعلى في"مسنده"(1/3491/340) والآجري في"الأربعين" والبيهقي
والطبراني(1/192/1) والضياء في"المنتقى من الأحاديث الصحاح والحسان"(1/276)
وابن عساكر(2/76.1/14/8.1/414.2/226/2) بسند حسن وصححه ابن خزيمة(1/82/1)،
ولطرفه الأول دون الزيادة شاهد مرسل عند ابن بطة في"الإبانة"(1/43/5).
4-أخرجه الطياسلي وأحمد وابن أبي شيبة، وهو حديث حسن كما بينته في تعليقي على "الأحكام " للحافظ عبدالحق الأشبيلي (1348).
5-ابن أبي شيبة (2/89/1) والطبراني والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.
6-ابن أبي شيبة (1/89/1) وابن ماجه وأحمد بسند صحيح.
7-أبوعوانة وأبوداود والسهمي(61) وصححه الدارقطني.














أذكار الركوع

و كان يقول في هذا الركن أنواعا من الأذكار والأدعية، تارة بهذا، وتارة بهذا:

1- "سبحان ربي العظيم، ثلاث مرات"(1) وكان - أحيانا - يكررها أكثر من ذلك(2)
وبالغ مرة في تكرارها في صلاة الليل حتى كان ركوعه قريبا من قيامه، وكان قرأ فيه ثلاث سور من الطوال: البقرة والنساء وآل عمران، يتخللها دعاء واستغفار كما سبق في صلاة الليل"
2- "سبحان ربي العظيم وبحمده، ثلاثا"3
3- "سبوح قدوس(4) رب الملائكة والروح" 5
4- "سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي، وكان يكثر منه في ركوعه وسجوده، يتأول القرآن"(6)
5- "اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، ]أنت ربيخشع لك سمعي وبصري، ومخي وعظمي (وفي رواية: وعظامي) وعصبي،]وما استقلت(7)به قدمي لله رب العالمين]"8
6- "اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت،أنت ربي، خشع سمعي وبصري ودمي ولحمي وعظمي وعصبي لله رب العالمين" 9
7- "سبحان ذي الجبروت والملكوت(10) والكبرياء والعظمة" وهذا قاله في صلاة الليل(11) .
-----------------------------------------------
الهامش:
1-أحمد وأبوداود وابن ماجه والدارقطني والطحاوي والبزار والطبراني في
"الكبير" عن سبعة من الصحابة، ففيه رد على من أنكر ورود التقييد بثلاث
تسبيحات، كابن القيم وغيره.
2-يستفاد هذا من الأحاديث المصرحة بأنه عليه السلام كان يسوي بين قيامه وركوعه وسجوده، كما يأتي عقب هذا الفصل.
3-صحيح، رواه أبوداود والدارقطني وأحمد والطبراني والبيهقي.
4-قال أبوإساحاقالسبوح)الذي ينزه عن كل سوء، و(القدوس):المبارك، وقيل:الطاهر.وقال ابن سيده:سبوح قدوس من صفة الله عزوجل لأنه يُسَبَّح ويُقَدَّس."لسان العرب".
5-مسلم وأبوعوانة.
6-البخاري ومسلم.ومعنى قوله "يتأول القرآن":يعمل بما أُمر به فيه، أي في قول الله عزوجل:
"فَسبّح بحمد ربّك واستغفره إنّه كان توابًا".
7-أي ما حملته ، من الإستقلال بمعنى الإرتفاع، فهو تعميم بعد تخصيص.
8-مسلم وأبوعوانة والطحاوي والدارقطني.
9-النسائي بسند صحيح.
10-هما المبالغة من (الجبر) وهو القهر، (الملك) وهو التصرف.أي صاحب القهر والتصرف البالغ كل منهما غايته.
11-أبوداود والنسائي بسند صحيح.
(فائدة):
هل يُشرع الجمع بين هذه الأذكار في الركوع الواحد أم لا؟
اختلفوا في ذلك، وتردد فيه ابن القيم في "الزاد" وجزم النووي في"الأذكار" بالأول فقال:
"والأفضل أن يجمع بين هذه الأذكار كلّها إن تمكّن، وكذا ينبغي أن يفعل في أذكار جميع الأبواب ".وتعقبه أبو الطيب صديق حسن خان فقال في"نزل الأبرار"(84):
"يأتي مرة بهذه ، وبتلك أخرى، ولاأرى دليلاً على الجمع، وقد كان رسول الله لايجمعها في ركن واحد، بل يقول هذا مرة، وهذا مرة، والإتّباع خير من الإبتداع ".
وهذا هو الحقّ إن شاء الله تعالى، لكن قد ثبت في السّنّة إطالة هذا الركن وغيره، كما يأتي بيانه حتّى يكون قريبًا من القيام، فإذا أراد المصلّي الإقتداء به في هذه السّنّة فلايمكنه ذلك إلاّ على طريقة الجمع الّذي ذهب إليه النووي، وقد رواه ابن نصر في "قيام الليل"(76) عن ابن جريج عن عطاء، وإلاّ على طريقة التكرار المنصوص عليه في بعض هذه الأذكار، وهذا أقرب إلى السّنّة.والله أعلم.

*************************************************************************
إطالة الركوع

و "كان يجعل ركوعه وقيامه بعد الركوع وسجوده وجلسته بين السجدتين قريباً من السواء"1.
-----------------------------------------------
1- البخاري ومسلم. وهو مخرج في "إرواء الغليل "(رقم-331).
*************************************************************************
النهي عن قراءة القرآن في الركوع

و "كان ينهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود"(1)
وكان يقول: "ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقَمن(2) أن يستجاب لكم"(3) .
-----------------------------------------------
3-1-مسلم وأبو عوانة. والنهي مطلق يشمل المكتوبة والنافلة، وأما زيادة ابن عساكر
(1/299/17)"فأمّا صلاة التطوع فلاجناح "فهي شاذة أو منكرة، وقد أعلها ابن عساكر ،
فلايجوز العمل بها.
2-بكسر الميم وفتحها، أي جدير وخليق.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 11:06 am









الاعتدال من الركوع وما يقول فيه

ثم " كان يرفع صلبه من الركوع قائلا: سمع الله لمن حمده"1 وأمر بذلك "المسيء صلاته" فقال له: "لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى... يكبر... ثم يركع... ثم يقول: سمع الله لمن حمده حتى يستوي قائماً"2
ثم "كان يقول وهو قائم: ربنا[و] لك الحمد"3.وأمر بذلك كل مصل مؤتما أو غيره فقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي"4.
وكان يقول: "إنما جعل الإمام ليؤتم به... وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: "]اللهم] ربنا ولك الحمد" يسمع الله لكم، فإن الله تبارك وتعالى قال على لسان نبيه : سمع الله لمن حمده"(5)
وعلل الأمر بذلك في حديث آخر بقوله: "فإنه من وافق قوله قول الملائكة غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه"6
وكان يرفع يديه عند هذا الاعتدال(7) على الوجوه المتقدمة في تكبيرة الإحرام،ويقول وهو قائم - كما مر آنفاً- :
1- "ربنا ولك الحمد"(8) وتارة يقول: 2- " ربنا لك الحمد"(9) وتارة يضيف إلى هذين اللفظين قوله: 3و4- "اللهم"(10)
وكان يأمر بذلك فيقول: "إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه"11
وكان تارة يزيد على ذلك إما:5- "ملء السماوات، وملء الأرض, وملء ما شئت من شيء بعد 12.
وإما :6- "ملء السماوات و]ملء] الأرض, وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد"13.
وتارة يضيف إلى ذلك قوله:7- "أهل الثناء والمجد, لا مانع لما أعطيت, ولا معطي لما منعت,ولا ينفع ذا الجَد(14) منك الجد"15.
وتارة تكون الإضافة: 8- "ملء السماوات، وملء الأرض, وملء ما شئت من شيء بعد,أهل الثناء والمجد, أحق ما قال العبد, وكلنا لك عبد, ]اللهم] لا مانع لما أعطيت, ]ولا معطي لما منعت], ولا ينفع ذا الجد منك الجد"16
وتارة يقول في صلاة الليل:9- " لربي الحمد, لربي الحمد", يكرر ذلك حتى كان قيامه نحوًا من ركوعه الذي كان قريبا من قيامه الأول, وكان قرأ فيه سورة البقرة.17.
10- "ربنا ولك الحمد, حمدا كثيراً طيباَ مباركاً فيه 0]مباركاً عليه,كما يحب ربنا ويرضى]".
قاله رجل كان يصلي وراءه بعدما رفع رأسه من الركعة وقال: "سمع الله لمن حمده, فلما انصرف رسول الله قال: "من المتكلم آنفا؟" فقال الرجل: أنا يا رسول الله فقال رسول الله : "لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكاً يبتدرونها أيهم يكتبها أولا" .18.
-----------------------------------------------
1-البخاري ومسلم.
2-أبوداود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.
4،3-البخاري وأحمد.
5-مسلم وأبوعوانة وأحمد وأبوداود.
(تنبيه) هذا الحديث لا يدل على أن المؤتم لا يشارك الإمام في قوله: "سمع الله لمن حمده" كما لا يدل على أن الإمام لا يشارك المؤتم في قوله:" ربنا لك الحمد" إذ أن الحديث لم يسق لبيان ما يقوله الإمام و المؤتم في هذا الركن, بل لبيان أن تحميد المؤتم إنما يكون بعد تسميع الإمام0 ويؤيد هذا أن النبي كان يقول التحميد وهو إمام, وكذلك عموم قوله عليه السلام "صلوا كما رأيتموني أصلي" يقتضي أن يقول المؤتم ما يقوله الإمام كالتسميع وغيره0 وليتأمل هذا بعض الأفاضل الذين راجعونا في هذه المسألة, فلعل فيما ذكرنا ما يقنع0
ومن شاء الإطلاع فليراجع رسالة الحافظ السيوطي في هذه المسألة في كتابه "الحاوي للفتاوي"(1/ 529).
6-البخاري ومسلم وصححه الترمذي.
(7، 8، 9))- البخاري ومسلم0 وهذا الرفع متواتر عنه , وقد قال به الجماهير وبعض الحنفية، انظر التعليق السابق ص:96.
10- البخاري وأحمد, وقد سها ابن القيم رحمه الله تعالى فأنكر في "الزاد" صحة هذه الرواية الجامعة بين "اللهم" و "الواو" مع أنها في "صحيح البخاري" و "مسند أحمد"
والنسائي وأحمد أيضا من طريقين عن أبي هريرة, وعند الدارمي من حديث ابن
عمر, وعند البيهقي عن أبي سعيد الخدري, وعند النسائي أيضا من حديث أبي موسى
الأشعري في رواية عنه.
11-البخاري ومسلم وصححه الترمذي.
13،12-مسلم وأبوعوانة.
14-بالفتح على الصحيح, وهو الحظ والعظمة والسلطان, أي لا ينفع ذا الحظ في الدنيا بالمال والولد والعظمة والسلطان منك حظه0 أي لا ينجيه حظه منك, وإنما ينفعه وينجيه العمل الصالح0
15-مسلم وأبوعوانة.
16-مسلم وأبوعوانة وأبوداود.
17-أبوداود والنسائي بسند صحيح وهو مخرج في "الإرواء "(335).
18-مالك والبخاري وأبوداود.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس العربى
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
avatar

الدولة : egypt مصر
عدد المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
الموقع : الاقصى العزيز

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...   الإثنين 04 يوليو 2011, 11:07 am


إطالة هذا القيام ووجوب الاطمئنان فيه

وكان يجعل قيامه هذا قريبا من ركوعه كما تقدم،بل "كان يقوم أحيانا حتى يقول القائل: "قد نسي، ]من طول ما يقوم]"1
وكان يأمر بالاطمئنان فيه فقال "للمسيء صلاته": "ثم ارفع من رأسك حتى تعتدل قائما فيأخذ كل عظم مأخذه] (وفي رواية): وإذا رفعت فأقم صلبك، وارفع رأسك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها(2). وذكر له: "أنه لا تتم صلاة لأحد من الناس إذا لم يفعل ذلك" وكان يقول: "لا ينظر الله عز وجل إلى صلاة عبد لا يقيم صلبه بين ركوعها وسجودها"3.
-----------------------------------------------
الهامش:
1-البخاري ومسلم وأحمد. وهو مخرج في "الإرواء "(رقم:307).

2-البخاري ومسلم والدارمي والحاكم والشافعي وأحمد.
(تنبيه):
إن المراد من هذا الحديث بيّن واضح، وهو الإطمئنان في هذا القيام، وأمّا استدلال بعض إخواننا من أهل الحجاز وغيرها بهذا الحديث على مشروعية وضع اليمنى على اليسرى في هذا القيام، فبعيدًا جدًا عن مجموع روايات الحديث، بل هو استدلال باطل، لأن الوضع المذكور لم يرد له ذكر في القيام الأول في شيء من طرق الحديث وألفاظه، فكيف يسوغ تفسير الأخذ المذكور فيه بأخذ اليسرى باليمنى قبل الركوع؟ هذا لو ساعد على ذلك مجموع ألفاظ الحديث في هذا الموطن، فكيف وهي تدلّ دلالة ظاهرة على خلاف ذلك؟
ولستُ أشكّ في أنّ وضع اليدين على الصدر في هذا القيام بدعة وضلالة، لأنّه لم يرد مطلقًا
في شيء من أحاديث الصلاة-وماأكثرها-ولوكان له أصل لَنُقِل إلينا ولو عن طريق واحد، ويؤيّده أنّ أحدًا من السّلف لم يفعله، ولاذكره أحد من أئمة الحديث فيما أعلم.
ولايخالف هذا مانقله الشيخ التويجري في رسالته(ص:19-18) عن الإمام أحمد رحمه الله قال:"إن شاء أرسل يديه بعد الرفع من الركوع، وإن شاء وضعهما"، لأنّه لم يرفع ذلك إلى النبي ، وإنّما قاله باجتهاده ورأيه، والرأي قد يخطىء، فإذا قام الدّليل الصّحيح على بدعية أمر ما-كهذا الّذي نحن في صدده-فقول إمام به لايُنافي بدعيته كما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في بعض كتبه، بل إنّني لأجد في كلمة الإمام أحمد هذه ما يدل على أن الوضع المذكور لم يثبت في السّنة عنده، فإنّه مخير في فعله وتركه..فهل يظن الشيخ الفاضل أن الإمام يخير أيضًا كذلك في الوضع قبل الركوع؟
فثبت أنّ الوضع المذكور ليس من السّنّة ، وهو المراد.
هذه كلمة مختصرة حول هذه المسألة، وهي تتحمل البسط والتفصيل، ولامجال لذلك
هنا، ومحله الرد الذي أشرت إليه في مقدمة هذه الطبعة (ص:6).

3-أحمد والطبراني في "الكبير" بسند صحيح.
**************************************************************************************************** *******************
*****************************************************************
السجود

ثم "كان يكبر ويهوي ساجدا"1, وأمر بذلك "المسيء صلاته" فقال له: "لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى... يقول: "سمع الله لمن حمده" حتى يستوي قائما ثم يقول: "الله أكبر" ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله"2 و "كان إذا أراد أن يسجد كبر]ويجافي يديه عن جنبيهثم يسجد"3 و "كان -أحيانا- يرفع يديه إذا سجد"(4) .
----------------------------------------------------------------------------
1-البخاري ومسلم.
2-أبوداود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.
3-رواه أبويعلى في "مسنده " (ق 2/284) بسند جيد، وابن خزيمة (2/79/1) بسند آخر صحيح.
4- النسائي والدارقطني والمخلص في "الفوائد" (1/ 2/ 2) بسندين صحيحين0 وقد روي هذا الرفع عن عشرة من الصحابة, وذهب إلى مشروعيته جماعة من السلف منهم ابن عمر, وابن عباس, والحسن البصري, وطاووس وابنه عبد الله, ونافع مولى ابن عمر, وسالم ابنه, والقاسم بن محمد, وعبد الله بن دينار, وعطاء، وقال عبد الرحمن بن مهدي: "هذا من السنة" وعمل به إمام السنة أحمد بن حنبل, وهو قول عن مالك والشافعي.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سلسلة شرح صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني رحمه الله...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
εïз منتديــــات الأقـــــــصى العــــزيز الإســـــــــلامية εïз  :: «۩۞۩-** منتدى نصرة رسول الله **-۩۞۩»  :: التعريف بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم-
انتقل الى: