εïз منتديــــات الأقـــــــصى العــــزيز الإســـــــــلامية εïз
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا بكم في منتديات
الأقصى العزيزالإسلامية
استعن بالله وسجل
نأمل منك أن تفيد وتستفيد
هام للزوار
أترك لناذكرى لتذكرنا وتذكرك
انك مررت بمنتدانا يوما أو
أترك لنا تعليق في منتدى الزوار
وجـــزاكم الله خيرا
εïз منتديــــات الأقـــــــصى العــــزيز الإســـــــــلامية εïз
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

εïз منتديــــات الأقـــــــصى العــــزيز الإســـــــــلامية εïз

منتدانا ( منتدى اسلامي - منتدى نصرة - منتدى عزه وفخر )
 
الرئيسيةالبوابةمجلة المنتدىالتسجيلدخول
اللهم احفظ مصر من كــــل ســـــوء وســائر بلاد المسلمين
أكبر تحية لصمود الرئيس الشرعي لمصر الدكتور محمد مرسي حفظه الله
اللهم فك أسر معتقلي الشرعية في مصر
دعائكم لأخونا المعتقل وعضو المنتدى الشيخ سيد شبانه معتقل الشرعية
اللهم عليك بالسفاح عبدالفتاح السيسي الخائن
عداد الزوار
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Eniie110 مرحــــباً بكــــم الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Eniie110 أنت الزائر رقم الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Count.cgi?df=alaqsaalaziz.alafdal الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Eniie110الأقصى العزيز الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Eniie110
Like * Tweet * +1
توقيت مكة
توقيت القاهرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» كود إعادة ضبط المصنع للموبايلات السامسونج samsung
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا I_icon_minitimeالثلاثاء 04 فبراير 2014, 8:05 am من طرف الأقصى في القلب

» الاحواز عربية رغم انف الفارسية
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا I_icon_minitimeالخميس 14 فبراير 2013, 12:11 pm من طرف الأقصى في القلب

» المسودة الأولى لدستور مصر الحديثة
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا I_icon_minitimeالأحد 21 أكتوبر 2012, 11:18 pm من طرف الأقصى في القلب

» عباس بن فرناس (عالم جليل ظلمناه)
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا I_icon_minitimeالأحد 21 أكتوبر 2012, 10:48 pm من طرف الأقصى في القلب

»  الأحوازيون أفقر شعـب على أغنى أرض في العالم
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا I_icon_minitimeالسبت 20 أكتوبر 2012, 4:43 pm من طرف الأقصى العزيز

»  حقائق عن عروبة الأحواز
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا I_icon_minitimeالسبت 20 أكتوبر 2012, 3:59 pm من طرف الأقصى في القلب

» وصف مدينة قرطبة سنه 350 هجرياً- الأندلس العزيز
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا I_icon_minitimeالسبت 20 أكتوبر 2012, 1:21 pm من طرف الأقصى في القلب

»  أدوية غذائية متوفره في كل منزل
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا I_icon_minitimeالأربعاء 12 سبتمبر 2012, 10:39 pm من طرف الأقصى في القلب

» طريقة تعلم الصلاة للأطفال (بالصور)
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا I_icon_minitimeالسبت 01 سبتمبر 2012, 11:51 am من طرف الأقصى في القلب

» هنئة بمناسبة عيد الفطر السعيد
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا I_icon_minitimeالجمعة 24 أغسطس 2012, 12:45 pm من طرف داوء القلوب

» فمن هو القاتل ؟
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا I_icon_minitimeالخميس 16 أغسطس 2012, 10:15 am من طرف داوء القلوب

» تريد ان تتجن عذاب النار
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا I_icon_minitimeالسبت 11 أغسطس 2012, 9:19 am من طرف داوء القلوب

» ضربة الشمس الاسباب والعلاج والاسعافات الأولية
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا I_icon_minitimeالسبت 11 أغسطس 2012, 9:03 am من طرف داوء القلوب

»  غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم الكبرى التي حدثت في رمضان
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا I_icon_minitimeالسبت 11 أغسطس 2012, 8:53 am من طرف داوء القلوب

»  دعاء ليلة القدر
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا I_icon_minitimeالسبت 11 أغسطس 2012, 8:29 am من طرف داوء القلوب

» فلاش :εïз --[ مِنْ الروائِع ]-- εïз
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا I_icon_minitimeالسبت 11 أغسطس 2012, 8:18 am من طرف داوء القلوب

» تعزي الشعب المصري في شهداء الحدود
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا I_icon_minitimeالأربعاء 08 أغسطس 2012, 10:19 am من طرف داوء القلوب

» قصيدة عن الحياة من أجمل ما قرئت داوء القلوب
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا I_icon_minitimeالإثنين 06 أغسطس 2012, 9:07 am من طرف داوء القلوب

» وجبة السحور.. أفضل علاج للصداع في رمضان
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا I_icon_minitimeالإثنين 06 أغسطس 2012, 8:35 am من طرف داوء القلوب

» حقاً أن الصلاة عمود الدين
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا I_icon_minitimeالإثنين 06 أغسطس 2012, 8:29 am من طرف داوء القلوب

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
الأقصى العزيز - 818
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Vote_rcapالأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Voting_barالأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Vote_lcap 
ناصرالأقصى - 482
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Vote_rcapالأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Voting_barالأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Vote_lcap 
الشيخ سيد شبانه - 465
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Vote_rcapالأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Voting_barالأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Vote_lcap 
الفارس العربى - 344
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Vote_rcapالأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Voting_barالأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Vote_lcap 
الأقصى - 299
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Vote_rcapالأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Voting_barالأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Vote_lcap 
samir farag - 243
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Vote_rcapالأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Voting_barالأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Vote_lcap 
الأقصى في القلب - 223
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Vote_rcapالأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Voting_barالأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Vote_lcap 
محمداحمدرزق - 185
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Vote_rcapالأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Voting_barالأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Vote_lcap 
عيون مكه - 181
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Vote_rcapالأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Voting_barالأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Vote_lcap 
محمدالشهاوى - 158
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Vote_rcapالأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Voting_barالأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Vote_lcap 

 

 الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ سيد شبانه
أقصى ذهبي
أقصى ذهبي
الشيخ سيد شبانه

الدولة : مصر
عدد المساهمات : 465
تاريخ التسجيل : 31/05/2010

الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا Empty
مُساهمةموضوع: الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا   الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا I_icon_minitimeالأربعاء 04 مايو 2011, 1:55 pm

يتعرَّض العالم إلى أزمة اقتصادية شديدة؛ كان من نتاجها أن أعلنت بعض الدول إفلاسها، هذا غير البنوك الكبيرة التي أغلقت أبوابها وأعلنت إفلاسها، كما تأثَّر الاقتصاد العالمي كله؛ والسبب في ذلك يكاد يكون معروفًا لدى الجميع.

ولقد وضع القرآن الكريم والسنة المطهَّرة كثيرًا من الحلول التي تُخرج العالم من أزماته الاقتصادية، ولقد اقتبس الإمام البنا هذه الحلول من الكتاب والسنة وصاغها صياغةً عمليةً في زماننا هذا، فكتب يقول:

"يتصور كثيرٌ من الاقتصاديين- ولهم بعض العذر- أن من المستحيل أن يسير النظام الاقتصادي على غير أساس الفائدة، وحجتهم في ذلك تركُّز كل الأعمال الاقتصادية الحالية على هذا النظام، وارتباط بعضها ببعض؛ مما يجعل من المستحيل على دولة من الدول أن تخرج على هذا النظام.

هذا كلامٌ له دليله العملي القائم، ولقائليه بعض العذر؛ لأنهم ألفوا هذا النظام، ولكن هل من الصواب أن يعتقد الناس أن أي نظام من النظامات لا يمكن تغييره مهما ترسَّخت أصوله وتثبَّتت قوائمه؟ فكم من النظم خرجت عليها الإنسانية، واستبدلت بها غيرها!، وظروف الحياة قُلَّب، وليس هذا في النظام الاقتصادي وحده؛ بل هو في كل شئون الدنيا من سياسية واجتماعية واقتصادية، بل وفي النظريات العلمية الكونية التي تعتمد على الأرقام والتجارب المحسوسة؛ فهل يقال بعد هذا: إن نظام الفائدة في الاقتصاد لا يمكن العدول عنه؟! ومتى رضي العقل البشري بهذا العجز واستكان إلى هذا الخمول؟! وما خُلق إلا ليجاهد ويكافح في سبيل الحق والخير، وتلك مهمته وخاصته.

أعتقد أنه لمن الممكن الميسِّر أن يعالج النظام الاقتصادي العام علاجًا يشفيه من داء الربا، لا أقول: إن جريمة الربا ستُمحى من نفوس البشر؛ فإنه متى كانت هناك بشرية فهناك جرائم ولا بد، حتى يتطهَّر الناس بالروحانية الكاملة، فسيظل- مهما كان من علاج- أفرادٌ يرابون، ولكني أقول: إن النظام العام في الاقتصاد يمكن أن يقوم على غير أساس الربا (الفائدة) إذا صدق العزم، واقتنع الاقتصاديون بشناعة هذه الجريمة.

لقد كان نظام الاسترقاق ضرورة بشرية في عُرف الإنسان، وما كان يشعر أحد بانحطاطه بالإنسانية وبخسه قيمتها، وما كان يجرؤ مشرِّع على أن يمسَّه أو ينال منه؛ حتى هذه الأدمغة الكبيرة من الفلاسفة لم تستطع إلا الاعتراف به وبضرورته، حتى جاء الإسلام فحاربه، وسدَّ منافسه، ووقف في طريقه، وقامت الدول الحديثة تحاربه كذلك؛ فنجحت، وتحرَّرت نفوس وأرواح، وتطهَّرت الإنسانية من عارٍ لصق بها منذ القدم.


ولكن الإنسانية التي تحرَّرت من قيود الاسترقاق الأدبي وقفت أمام عبودية المال وشهوة المال، ورضيت بهذه القيود الربوية الثقيلة ولم تتحرَّر منها بعد، فلو هيَّأ الله للإنسانية أمةً فاضلةً توقظ ضميرها، وتفتح عينها على فظاعة هذا الجرم الشنيع، وتأخذ في محاربته بالحزم لتعدِّل النظام الاقتصادي العالمي ولم يختل التوازن.

ولا نذهب بعيدًا؛ فقد وضع الإسلام علاج ذلك بالزكاة، ولأمرٍ اقترن الربا بالزكاة في كثيرٍ من الآيات القرآنية، فليؤخذ من مال الزكاة وصندوقها ما يُغني المقرضين عن الربا.

وعلاج فني آخر يراه بعض الاقتصاديين: ذلك أن المهيمن على السوق الاقتصادية في نظامنا الحديث هو المصارف المالية، وهي التي تعتمد أكثر ما تعتمد على الفوائد إيداعًا وإقراضًا، وفي وسع هذه المصارف أن توظف معظم ودائع العملاء في الأسهم، فتستفيد وتُفيد، وتربح لنفسها ولعملائها وتُقاسمهم هذا الربح، وتُفيد السوق الاقتصادية فائدةً جمةً، وتستطيع المصارف أن تجد من أبواب الإيراد وخدمة الاقتصاد ما لا يقع تحت حصرٍ لتوظيف الأموال في التجارة والصناعة، والعمولة والوساطة في بيع المحاصيل، وبيع العملة الأجنبية، وصرف الشيكات، وتأجير الخزن، وحفظ الودائع وغيرها، وهذا من حيث إفادة نفسها وعملائها.

ومن حيث الإقراض للمحتاجين للمال؛ ففي وسعها أن تتخذ لهذا الإقراض بصورة تجعله من صلب الشركة، أو من باب العوض، أو نحو ذلك، وبهذا تستغني تمام الاستغناء عن نظام الفائدة.

وبعد.. فحسبنا دليلاً على فساد التعامل بالفائدة هبوط سعرها، وبخاصةٍ في أيام الكساد النسبي، حتى صارت اليوم في بنك إنجلترا 2 في المائة؛ وذلك مما يخفف بعض أضرار الربا، ويجعل الناس لا يشعرون بها شعورًا قويًّا، ولكن الإسلام لا يعرف أنصاف الحلول، بل هو حازمٌ فيما يريد، عملي يواجه الأحكام في صراحة ووضوح؛ فهو يحرِّم الربا من أساسه، وإن كان ذرة على حمل.

ولا شك أن تعامل المصريين بالربا، وبخاصةٍ مع الأجانب منهم، قد أضرَّ بالدولة والأفراد ضررًا نشكو منه مُرَّ الشكوى.

الأزمة المالية

وإنا لنأمل أن يُثابر أساتذة الاقتصاد على درس هذه الموضوعات دراسةً وافيةً شافيةً حتى يرفعوا عنا هذا الكابوس الربوي، ويقدموا بذلك لأمتهم وللعالم كله أجل الخدمات".

ولقد أوضح الإمام البنا الصور التطبيقية للربا فقال: "الصور التطبيقية المنصوص على أنها ربا هي:

1- القرض بالزيادة على رأس المال، وهو ربا الجاهلية المنصوص عليه في الآيات الكريمة، والمعبَّر عنه في كتب الفقه الإسلامي: "أَنظِرني أزدْك"؛ فهذا ربا محرَّم بالإجماع، وقد سبق دليله، ولعل هذا هو الربا الشائع الآن في المعاملات الاقتصادية العصرية.

2- النقص في المال في نظير تقريب الأجل، وهو المعبَّر عنه في عرف الفقهاء "ضَعْ وتعجَّل"، وهو محرَّم كذلك، وقد مرَّ الخلاف فيه عن بعض الفقهاء.

3- الربا في البيع، وفيه تفصيل:

أ- الأصناف التي نُصَّ على أنها ربوية ستة؛ جمعها حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبُرِّ بالبُرِّ، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، إلا سواء بسواء عينًا بعين، فمن زاد أو ازداد فقد أربى".


ويُشير إليها كذلك حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء، والبُرُّ بالبُرِّ إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء" أي إلا يدًا بيد.

ب- هل لا يكون الربا في البيع إلا في هذه الأصناف على اعتبار أنها منصوص عليها؟ أم يكون في غيرها قياسًا عليها؟ وهل علة القياس والتحريم الكيل والوزن والجنس؟ أم بعض هذه؟ أم يعتبر معها الطعم والادخار أو لا يعتبر ذلك؟ كل هذا موضوع خلاف مُفصَّل في كتب الفقه الإسلامي.

ج- يحرم في الأصناف الستة، وكل ما يلحق بها- عند من ألحق بها غيرها- النَّساء وهو التأخير في التقابض بالإجمال، والدليل على ذلك حديث عمر رضي الله عنه، وقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الربا في النسيئة".

د- ويحرم في هذه الأصناف الستة، وما يلحق بها- عند من ألحق بها غيرها- التفاضل، وهو:

الزيادة في المقدار من غير تأجيل عند الجمهور من الفقهاء، ودليلهم في ذلك حديث عبادة، وأحاديث أُخر كثيرة، وخالف في ذلك ابن عباس وبعض أهل الفقه، مستدلين بقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ربا إلا في النسيئة"، ثم صح عنه أنه رجع عن رأيه هذا، وتبع رأي الجمهور في القول بتحريم التفاضل.

هـ- لفقهاء المسلمين في بيان الأصناف والعلل والملحقات وما إلى ذلك تفصيل واسع، وأظن أن هذا النوع من التعامل ليس كثيرَ التداول الآن في صور المعاملات العصرية.

4- بيوع الآجال: ومنها أن يبيع الرجل نقدًا بثمن، وإلى أجلٍ بثمنٍ أكثر منه، أو أن يبيع السلعة بثمنٍ إلى أجلٍ، ثم يشتريها نقدًا بثمنٍ أقل منه في صور كثيرة مفصَّلة في كتب الفقه.

وهذه البيوع محل خلاف في الحكم بين فقهاء المسلمين؛ فمنهم من اعتبرها ربا، واستدلَّ بحديث عائشة رضي الله عنها، وقد قالت لها امرأة: "يا أم المؤمنين.. إني ابتعت- أي اشتريت- من زيد عبدًا على العطاء بثمانمائة درهم، فأحتاج إلى ثمنه، فاشتريته منه قبل محل الأجل بستمائة، فقالت عائشة: بئسما شريت، وبئسما اشتريت، أبلغي زيدًا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يتب، قالت: أرأيت إن تركت وأخذت الستمائة دينار؟ قالت: نعم، فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف"، ومنهم من اعتبرها بيعًا لا ربا فيه ولا حيلة، وأخذ بالقياس، ولم يثبت عنده حديث عائشة.


ملاحظة: ولعل ما يجمع كثيرًا من الصور التطبيقية المنصوص عليها ما ذكره بعض الفقهاء من أن أصول الربا في الإسلام خمسة:

أنظرني أزدْك- ضَعْ وتعجَّل- والتفاضل- والنساء- وبيع الطعام قبل قبضه".


ثم وضَّح الصور التطبيقية التي لم ينص عليها فقال:

"وهناك صور أخرى للتعامل لم يُنَصَّ عليها؛ أوجدها اتساع العمران، وتشابك المصالح، واستبحار الاقتصاد عند الأفراد والأمم.

مثال ذلك: صناديق التوفير، وما يؤخذ من الفائدة عن الأموال المودعة فيها، وشركات التأمين، وسلفيات الصناعة والتجارة والزراعة، وقطع السندات والكمبيالات، وهكذا.

من هذه الصور: مثل هذه الطرائق التي أوجدتها الحضارة الحديثة؛ منها ما هو ربا لا شك فيه؛ فهذا يحرم قطعًا، ويبحث عن وسائل أخرى تؤدي فوائده، وتخرج عن نطاق التحريم، ومنه ما هو موضع شبهة قد يكون بيعًا، وقد يكون شركة، وقد يكون إجارةً، وقد يكون ربا، وباب التطبيق والاجتهاد واسع كل السعة في الإسلام.

وهناك أصل جليل ينتظم كثيرًا من فروع الحياة وشئونها في كل نواحيها؛ هو إباحة النظر في المصالح المرسلة للإمام، وتقرير ما يناسب حال الناس منها، ويحظر ما يتعارض مع هذه المصالح في حدود القواعد الشرعية العامة.

مثال هذه المحدثات وأنواع التعامل الجديدة تختلف فيها أحكام الأفراد قطعًا بحسب ما عندهم من سعة العلم.

ولأجل أن ترتكز على أساسٍ من المصلحة العامة لا بد من تأليف لجنة فنية من علماء الشريعة والاقتصاد تقلِّب وجوه الرأي، وتطبِّق هذه الطرائق على ما عندها من العلم، ثم تُصدر للناس حكمًا يكون هو المعوَّل عليه والمأخوذ به".


ثم شرح الإمام البنا نظرة الإسلام للربا وبيان حكمة التحريم فقال:

الأزمة المالية

"ليس الإسلام الدين الوحيد الذي انفرد بتحريم الربا، بل سبقته في ذلك الشرائع القديمة، وقد جاء القرآن مشيرًا إلى هذا بالنسبة لليهود، فقال: ﴿وَأَخْذِهِمْ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ﴾ (النساء: من الآية 161)، وأن كل القوانين الحديثة التي أباحته قد اشترطت فيه عدم الفحش والزيادة البالغة؛ مما يدل على شعور المقنن بما في الربا من حيف وإرهاق.

وإذا عرفنا أن المهمة الأولى للأديان هي تزكية النفوس وتطهير الأرواح، والبُعد بها عن حدة الانغماس في المادة وعن الأخذ بمقاييس المادة وحدها؛ فليس يعيش الإسلام آلة مادية؛ لا عاطفة لها ولا روح بها، بل هو روح وإنسانية قبل أن يكون جسمًا ولحمًا ودمًا؛ ولهذا عُنيت الشرائع بالنفس البشرية كل العناية ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10)﴾ (الشمس) ﴿إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ (الرعد: من الآية 11)، ومن العبث أن نفرض الحياة البشرية مادة لا تسمو إلا بالأرقام وقواعد الميكانيكا.

إذا عرفنا هذا عرفنا أن الإسلام لا يقيس الأمور في تشريعه بالمقياس المادي فقط، بل يضع في حسابه كذلك المعنى الروحي الإنساني الذي تُهذَّب به النفوس وتسمو به الأرواح، وما من شك في أن النزول عن فائدة رأس المال للمحتاج إليه مقاومة للنفس وتهذيبٌ لها، وإيثارٌ للمعنى الإنساني العام عن المعنى الفردي الخاص، ويقابله كذلك النزول عن شيءٍ من المال الخاص للفقير المحتاج دون مقابل مادي؛ تطهيرًا وتزكية كذلك.

ففرض الزكاة وتحريم الربا مقاومة للمعنى المادي في النفس البشرية، وإيثارٌ للإنسانية العامة على الفردية الخاصة.

قد يكون في ذلك شيء من الغُرم المادي، وإن كان في هذا نفسه نظر، ولكن ليكن هذا؛ فإن ما يربحه الإنسان من تزكية نفسه وكسب قلب أخيه أفضل عند الشريعة من هذه الدريهمات التي يبيع لها أسمى العواطف بين بني البشرية: الرحمة والحب.

ولهذا لم يقف الإسلام- كما قدمت- عند حد تحريم الربا؛ بل أوصى بالانتظار حتى يجد المدين السعة فيسدد ما عليه، بل أوصى بما هو أكثر من ذلك: أن يتصدق الدائن برأس المال على المدين الذي لا يجد سبيلاً إلى السداد؛ فذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ (279) وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (280)﴾ (البقرة)؛ فالذين يعيبون على الأديان بتحريم الربا غافلون عن مهمة الأديان في إصلاح البشرية والسمو ببني الإنسان.

والذين يريدون منها أن تنزل على حكم الجشع المادي في نفوس الذين لم يتهذبوا بعد، يريدون منها أن تنزل لهم عن أهم أعمالها في الحياة، وأن تعارض الحكمة في وجودها، ومثلهم في ذلك كمثل الذي يريد من الطبيب أن يدع المريض، بل أن يمرض مثله؛ لأن الداء قد أخذ من جسمه مأخذه.


هذا من الوجهة الروحية البحتة، ثم نعود فنلقي بعض نظرات على حكمة تحريم الربا من الوجهة المادية.. فماذا نجد؟:

1- أنه يحمل على التواكل والكسل؛ فإن من الناس من يجعل كل عمله في الحياة الإقراض بالربا.

2- ونجد أنه يعطِّل النقد عن التداول، وكثرة تداول النقد في السوق هي روح النشاط الاقتصادي.

3- ونجد أنه غير عادل؛ فإننا نفرض المدين رابحًا دائمًا، وبذلك نبرِّر ما نأخذ من زيادة على رأس المال، ونقول: إنها بعض الربح الذي جاء عن هذا المال؛ فليس في ذلك ظلم، مع أن هذا المدين قد يخسر بسبب العمل في هذا المال؛ فكيف يكون الموقف إذن؟ وهل من العدل أن نأخذ منه الفائدة في الوقت الذي سيدفع هو الخسارة الكاملة؟

4- ونجد أنه يُلقي العداوة والبغضاء في النفوس؛ فيساعد على الجريمة والثورة.

هذه بعض الأضرار المادية الملموسة، فضلاً عن انحطاطه بالمعنى الإنساني إلى هذا الدرك الواطئ من دركات المادة البحتة؛ فهل يعيب إنسان بعد هذا على الشرائع السماوية أنها حرمت الربا؟! أم من العدالة أن نعيب على البشرية المقيَّدة بالشهوات والأطماع أنها عاجزة عن السمو إلى هذه النظرات الكريمة؟!".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
εïз منتديــــات الأقـــــــصى العــــزيز الإســـــــــلامية εïз  :: «۩۞۩-** منتدى القضايا الاسلامية **-۩۞۩»  :: أحداث عالمية وقضايا سياسية-
انتقل الى: